من يسمع؟
لابد من التشدد في مخالفات السرعة لأنها السبب الرئيس في معظم حوادث السير
حرب الشوارع أو أزمة المرور وحلها بالمستقبل المنظور وفي حدود الخمس سنوات المقبلة أمر غير مؤكد على ما يبدو لظروف تتعلق بالمخطط الهيكلي الذي لم يضع في حسابه تضاعف عدد سكان الكويت والزيادة غير المتوقعة لعدد العربات التي تجوب الشوارع والتي كانت في الأساس مصممة لاستيعاب ربع العدد الحالي الذي بلغ نحو المليون سيارة إثارة موضوع أزمة المرور في الصحف وفي وسائل الاعلام الكويتية أمسى ضرورة وكذلك البحث عن حلول وإن كانت موقتة أو ترقيعية لكبح جماح هذا الازدياد المخيف في عدد الحوادث وفي عدد الوفيات هو ضرورة, في عام 2008 كان ترتيب الكويت الثاني بعد أميركا في عدد حوادث المرور وعدد الوفيات أما عدد وفيات الحوادث المرورية للعام 2009 "لم تنشر حتى اللحظة" إلا أنه ومن قراءاتي ومتابعتي لحوادث المرور, ستحتل الكويت المرتبة الأولى وبهذا نكون قد تفوقنا على الأميركيين في هذا المجال.
في نظري ان أزمة المرور هي أزمة حضارية تتعلق بمستوى تفكير وفهم سائق السيارة وبمدى إدراكه لخطورة قيادة المركبة ثم بمدى التزامه وفهمه لقواعد المرور فأنت تتعامل مع خليط من البشر ذوي مستويات مختلفة من الفهم والمعرفة والذكاء وقد يكون من بينهم من يكون أقل ذكاء وفهما مما تتطلبه قيادة السيارة من فهم لحقوقه وحقوق الآخرين وحقوق الطريق الذي هو ملك للكل.
تثقيف هذا العدد الكبير من سائقي السيارات وإفهامهم بضرورة الالتزام بقواعد المرور أمر غير ممكن أمام هذا الخليط من البشر, من هنا تأتي الضرورة لاستعمال الحزم والشدة في تطبيق قانون المرور قدر الإمكان وبالتساوي من دون النظر إلى من يقود السيارة اصيل أو من "الجرازعة" وما لم يدرك بالذوق يدرك بالغلظة.
أما الحلول التي أراها:
أولا: رفع عمر من يحق له الحصول على إجازة قيادة الى يم الواحدة والعشرين.
ثانيا: منع سير الشاحنات ونصف الشاحنات بين الساعة السادسة صباحا والسادسة مساء.
ثالثا: رفع مبلغ الغرامات ودفعها لدى المخافر في فترة يوم أو يومين وفي حالة التأخر تتم إضافة خمسة دنانير يومياً وسحب الإجازة إذا بلغ مبلغ الغرامة المئة دينار.
رابعا: تحديد مناطق خاصة في كل المحافظات حتى وإن كانت ترابية لسباق السيارات لكي ينفس فيها الشباب عن إحباطات الحياة المملة وعن حالة الضياع التي يعانوها.
خامسا: إلغاء نصف عدد إجازات سيارات "التاكسي الجوال" التي تجوب الشوارع من دون ركاب.
سادسا: إعادة تنشيط مدرسة المرور التي انتهت بموت من كان يديرها.
سابعاً: التشدد في تطبيق مخالفات السرعة فهي السبب الرئيسي في معظم هذه الحوادث.
ثامنا: منع استعمال الهواتف من قبل من يسوق العربة منعا باتا وتطبيق الغرامات المادية على المخالفين.
ورغم اقتناعي ان تطبيق كل هذه الملاحظات بحذافيرها دفعة واحدة غير ممكن إلا أنه يمكن تطبيقها على دفعات وعلى مراحل حتى يأتي الحل الذي وعدت به إدارة المرور.
النظرية النسبية:
الله يهدي اينشتاين اللي خربط "عقول العرب بالنظرية النسبية" والتي أدت الى سقوط كثير من الطلبة في مادة الجبر والحساب ورغم كل ذلك ساطبق هذه النظرية على عدد وفيات المرور في الكويت نسبة لعدد السكان وتطبيق هذه النسبة ببلد آخر عدد سكانه ثلاثمئة مليون إنسان (اميركا مثلا) ستجد ان عدد وفيات حوادث المرور سيصل الى خمس وسبعين ألف إنسان أميركي والعدد يزيد عن عدد قتلى الاميركيين في حرب فيتنام التي استمرت عشر سنوات بخمسة عشر الفا ويزيد عن عدد قتلى الاميركيين في حرب تحرير العراق أو تخريب العراق بسبعين ألفاً ويقل عن عدد قتلى العراقيين الى العشر بمعنى أن عدد القتلى العراقيين يصل الى ثلاثة أرباع المليون عراقي مدني قد فقدوا حياتهم جراء القنابل الذكية الاميركية.
رجل أعمال
Bader Sultan1@yahoo.com