Porsche
إقرأ المزيد..
  • الحمود يرفض التوزير احتجاجا على اخت...
  • دول "الخليجي" تتجه للاعتراف بـ"المج...
  • صوت البراك.. للوسمي لا للسلطان
  • تركيا تسعى لمؤتمر دولي واستعدادات ل...
آخر المستجدات:

الصفحة الرئيسية  بدر سلطان العيسى
03/02/2010
الغزو الفكري (1 من 2)

من يسمع؟
-كان لتداعيات الغزو والمواقف العربية تأثيرها في الوضع النفسي للشعب الكويتي وأثرها في سلوكياته

ترك الغزو العراقي الصدامي على النفسية الكويتية وعلى الذين كانوا في الداخل اثاراً سلبية وردود فعل لفترة احتلال امتدت سبعة اشهر عاشها الكويتيون في الداخل تحت رعب وحرب نفسية وتهديد مستمر بالقتل او السجن او الاحتجاز.
الضغط النفسي كان شديدا وخلخل النفسية الكويتية التي لم تعتد العيش تحت الضغوط المتواصلة والشعور بعدم الاستقرار وتحت التهديد بنقص الغذاء والدواء والتعطل من العمل وفقدان مصدر الرزق وتحول نحو اربعمئة الف كويتي الى سجناء في بلدهم.
اما الكويتيون في الخارج فكان الاثر النفسي عليهم اكثر قساوة لما كان عليه على من كان في الداخل فقد تشردوا خلال سبعة اشهر وعاشوا حياة من ليس له وطن, عيشة من كاد يتحول الى لاجئ لا يعرف متى سيتخلى عنه من استضافه ثم هو تحت تهديد مستمر بفقدان بقاءه في البلد المضيف ما دام جيش الاحتلال الصدامي يحتل الكويت.
وفي مقارنة بين الحالة النفسية واثارها على من كان في الداخل على من كان خارج الكويت رأى كثيرون ان التشرد المستمر والتنقل تحت طائلة اللجوء كان اشد وطأة وتفتيتا للنفسية من الذين ظلوا داخل الكويت وافرز ذلك "التشرد" تصرفات لم تكن مألوفة للكويتيين والكويتيات.
لاحظ الكويتي وفي بداية الاربعة اشهر الاولى من الغزو الصدامي مدى انقسام الدول العربية الى دول تؤيد الاحتلال وضم الكويت للعراق وهي دول تشكل الاغلبية والى دول اخرى عربية كانت مترددة, وكان موقفها غير واضح وادت الاموال التي كان يدفعها صدام حسين دورا واضحا في مواقفهم السياسية من الاحتلال هذا اذا استثنينا دول مجلس "التعاون" كما لاحظ الكويتي ان كل ما كان يقال عن العرب والاخوة العربية لا يتعدى كونه شعارات اتضح زيفها امام الاغراءات المادية كما اتضح ان ما يحدد موقف الدول - عربية كانت او غير عربية - هو مصالحها الاقتصادية , وهنا اتضح للكويتيين زيف تلك الدعوة.
كان الموقف الرسمي للدول العربية وانقسامه الى دول ضد ودول مع هو موقف للحكومات الا انه وعلى قدر ما تسعفني الذاكرة لم اشاهد خروج اي من شعوب الدول العربية بمظاهرة مؤيدة للكويت ومحتجة على الغزو الصدامي - باستثناء دول مجلس "التعاون" - والى هذا المستوى من تداعيات الوضع النفسي اصبحت نفسية وعقلية الكويتي مهيأة لقبول كل مساوئ الانفتاح على سلوكيات وآراء  الدول التي حررت الكويت, هذا بدوره ادى الى فتح الباب على مصراعيه امام من عاش فترة الاحتلال ومن ولد بعدها لتقبل كل ما هو غريب وشاذ لما كان مألوفا قبل ذلك.
(للمقال بقية)...
* رجل أعمال
Bader sultan I@yahoo.com

 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*