صمام أمان
زعم الاعاقة او الاصابة بمرض نفسي أصبحت ظاهرة في الكويت وهي تستحق الدراسة
تقول أحدى الموظفات العاملات في مجال فحص المتقدمين لاثبات حالات الاعاقة ان بعض اولياء الامور يلزمون ابناءهم بادعاء الاعاقة علما بان ابناءهم اسوياء ولايعانون من أي إعاقة,وقد حدث ان تقدم احدهم لنفحص ابنه فقد زعم ان ابنه معاق سمعيا (أصم) وكان الاب معنا في غرفة الفحص ,وبناء على خبرتنا كان الابن سليما معافى ولا يعاني من الاعاقة السمعية التي يدعيها اباه ,ولكن الطفل كان لايجيب على اسئلتنا , ويتظاهر بالصمم,وكان والد الطفل يصر على ان ابنه معاق ويريد منا ان نثبت بالقرار بكون ابنه معاقا,ثم طلبنا من الاب ان يخرج من الغرفة ليتسنى لنا اجراء الاختبارات الفنية,ولما غادر الاب الغرفة قلنا للطفل هل انت أصم ?فقال لا ولكن والدي الزمني بان امثل دور الاصم وفي حال رفضي لذلك فقد توعدني بالعقوبة,وهكذا يحق لنا ان نتساءل عن تزايد اعداد المعاقين في الكويت بل وتزايد اعداد "ادعياء الامراض النفسية "الذين لايؤاخذهم القانون في حال ارتكابهم جرائم,اعتقد ان القضية قد اصبحت في تعريف علماء الاجتماع "ظاهرة" تستحق الدراسة ووضع الحلول التي تتضافر في وضعها جهات متعددة بدءا من وزارة التربية في مناهجها ووزارة "الاوقاف" في خطب الجمعة والدروس الوعظية في المساجد والبرلمان الكويتي في سن التشريعات التي تجرم التحايل على القوانين لكسب المال العام ,حتى في المجالس والديوانيات يجب علينا جميعا التحذير من ثقافة اعتبار المال العام "كسباً وغنيمة وحلالاً على الشاطر".
نداء الى الوكيل المساعد لقطاع المساجد في وزارة "الأوقاف" الاستاذ الفاضل وليد الشعيب " جندا لو تم تعميم الخطب والدروس التي تجرم الاستيلاء على المال العام.ولكم جزيل الشكر.
كاتب كويتي
salehabdulla39@gmail.com