Porsche
إقرأ المزيد..
  • الحمود يرفض التوزير احتجاجا على اخت...
  • دول "الخليجي" تتجه للاعتراف بـ"المج...
  • صوت البراك.. للوسمي لا للسلطان
  • قوات الأسد تدّمر حمص وشبيحته يذبحون...
الصفحة الرئيسية  محمد ماطر البغيلي
02/02/2010
جلستا المعاقين و "البدون"... أين أصبحتا؟

هل يعقل أن شريحة من البشر تعيش على أرض الكويت وليس لها الحق في الطبابة والزواج والعمل؟
جلستا المعاقين  و"البدون" النيابيتين تأجلتا من دون البت بالقوانين المتعلقة بالقضيتين, للأسف الشديد ان يعمل نواب الأمة على عدم إقرار قانونين انسانيين بهذه الاهمية, فالمعاقون كويتيون لهم الحقوق الواجبة المقرة بكل الشرائع الانسانية والدولية, والدينية ايضا. اما "البدون" فهم رغم كل مايقال اصحاب قضية انسانية تستوجب على الجميع العمل من اجلها, وبالاحرى من اجل الكويت لان رفع الظلم عنهم يعني تخفيف الاعباء الانسانية والقانونية عن كاهل الدولة.
فلماذا تعمد النواب عدم اقرار القوانين تلك? ولماذا  لم تكلف الحكومة نفسها عناء إقرار هذه القوانين, هل لان "البدون" ليسوا ناخبين?
يبدو أن القضايا الإنسانية في الكويت لم تصل بعد إلى حدود الاهتمام النيابي والحكومي, والحسابات الانتخابية لبعض النواب بعيدة جدا عن قضيتي المعاقين و"البدون", وربما ينحصر الأمر عندهم في الواسطة لبعض المفاتيح الانتخابية من دون النظر إلى القضايا الوطنية الكبرى التي يمكن أن تكون خطوة حضارية تحسب للكويت في المحافل الدولية خصوصا بعد سلسلة الانتقادات الدولية التي وجهت إليها في مجالات إنسانية كالاتجار بالبشر وغيرها من القضايا.
هل يعقل أن شريحة من البشر تعيش على ارض الكويت وليس لها الحق في الطبابة والزواج والعمل? فرغم التسهيلات التي قدمت في الآونة الأخيرة ل¯"البدون" إلا أن أنهم لا يزالون يعيشون في ظروف إنسانية سيئة.
اغلبية المشكلات التي تشهدها الكويت  هي نتيجة لعدم الاهتمام النيابي والحكومي والانشغال بعدد من القضايا الثانوية, فمشكلة السكن مثلا واحدة من اكثر المعضلات التي لا يمكن حلها بالوسائل العادية المتبعة وتريد حلولا مبتكرة, لكن عدم الاهتمام بحلها منذ البداية جعلها تتفاقم الى ان تحولت الى معضلة, وفي الوقت الذي ينتظر المواطن اكثر  من15 سنة للحصول على المسكن فان الحكومة الان تدرس مشروع السكن للمطلقات  والارامل ورغم ان هذا المشروع فيه الكثير من الجوانب الانسانية لكن تترتب عليه الكثير من المشكلات الاجتماعية ويبدو ان الحكومة لم تدرس هذا الجانب في المشروع وهذا دليل على ان غالبية مشاريعنا شبه ارتجالية, في الوقت الذي نحتاج الى العمل الجاد والمسؤول والتخطيط بعيد النظر في أي مشروع لان تلك المشاريع ليست محصورة فقط في المرحلة التي نعيشها انما هي للمستقبل.
واذا كانت هذه الحال مع مشكلة السكن فان الواضح ان المشكلة مع المعاقين وقانونهم لن ترى الحل في المدى المنظور اما البدون فسيبقون مشكلة تتفاقم يوما بعد يوم اذا لم تعدل اوضاعهم الانسانية, نحن لا نقول امنحوهم الجنسية, رغم ان من يستحق منهم الجنسية يجب ان يحصل عليها لكن نقول امنحوهم الحقوق المدنية الطبيعية المتعارف عليها, وهذا كفيل بتسهيل حل هذه القضية.
واذا كانت الحكومة ومجلس الامة يريدان ان يحققا انجازا يوازي بالحد الادنى انجاز خطة التنمية, فان اقرار قانون المعاقين وحل مشكلة الحقوق الانسانية ل¯"البدون" يعتبران انجازاً يسجل لأعضاء السلطتين ليس في سجل التاريخ الكويتي, وانما في ميزان حسناتهما, وهذا فعلا ما نتمناه لهم ان يكون بمستوى الانجازات التاريخية لان المرحلة الحالية تاريخية.
كاتب كويتي
mohmater@live.com
 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*