ما قل ودل
الذين يسعون إلى التضييق على الحريات يحاولون إعادة البلاد إلى التخلف بعدما كانت مثالا للحرية
نحن نعيش في مأزق حقيقي, نعيش هذا المأزق مع انفسنا, ومع مجتمعنا ومع الدولة ونعيش مازقا مع مجلس الامة كما نعيش المأزق مع التجار وازمة المآزق تلك تقوم على مفهوم الحرية, وكيف ان الناس تشكو من حرمان انفسهم منها, وكثر الجدل بشأن هذا الموضوع وكثرت التهم.
وزاد اللغط, فالفرد له حقوق اساسية وفي مقدمة تلك الحقوق الحرية الكاملة غير المنقوصة, حرية تضمن له كرامته وحقه في الاختيار بشرط الا تكون تلك الحرية على حساب حريات الاخرين. وهنا لنا وقفة مع الجميع. الحرية حق طبيعي لكل انسان خلقه الله سبحانه وتعالى على الارض فقد ولد هذا الانسان مخيرا وحباه الله تعالى بحرية الاختيار وحرية التعلم وحرية الرفض وحرية القبول. وهذا هو الفارق بين الانسان والحيوان. فالحيوان »مبرمج« مسبقا ويسير ضمن تلك البرمجة التي تشبه في يومنا هذا برمجة الكمبيوتر. اما الانسان فقد ولد حرا وحباه الله بالعقل ليكتسب كل شيء: اللغة والعلم والمعرفة والفكر, وهو يتمتع بكامل حريته الذهنية ليقبل امرا او يرفضه. اذا فالانسان ولد حرا ولد ولديه مطلق الخيار, فكيف يستعبد الانسان? وكيف يحرم من الحرية وهي حق منحه الخالق الباري لبني البشر كافة على اختلاف اعراقهم والوانهم ولغاتهم? ومن حقنا ان نتساءل »متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا? وهو قول عظيم للخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه). عرف الانسان الحرية بالغريزة ويسعى اليها بالغريزة ويتمسك بها حتى يقول »اعطني حرية ولا تعطني خبزا« لهذا فالمطالبون بوأد حرية الكلمة والقول قد عادوا بالبلاد الى الوراء والى التخلف بعدما كنا مثالا لحرية الكلام عن طريق الاعلام مثالا بين الدول كافة.
ونتمنى ان يتراجعوا عن قرارات ستكون سيئة للغاية مستقبلا, ان هم سعوا الى تطبيق وتمرير التعديلات على قانوني المطبوعات والنشر والمرئي والمسموع والتضييق على وسائل الاعلام, لان القدرة الكامنة لحرية الشعوب على كسبها هي قدرة اكتسبتها بالفطرة وهي كامنة في اعماق نفسها ولا تستطيع اي قوة في العالم ان تنتزعها منها.
up to you
الحرية لها ثمن وهي كل شيء في هذه الحياة.
وما نيل المطالب بالتمني
ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
»واقتلوا قاتل الكلب«
* كاتب كويتي