Porsche
إقرأ المزيد..
  • الحمود يرفض التوزير احتجاجا على اخت...
  • دول "الخليجي" تتجه للاعتراف بـ"المج...
  • صوت البراك.. للوسمي لا للسلطان
  • تركيا تسعى لمؤتمر دولي واستعدادات ل...
آخر المستجدات:

الصفحة الرئيسية  مشعل النامي
17/01/2010
اصدقاؤنا واعداؤنا

إصلاحيات
لقد عرفنا موقفنا من صدام اعداءنا من اصدقائنا ولامرحباً بأصدقاء الباطل واهلاً بأصدقاء الحق
قتل الطاغية صدام حسين مليون عراقي في حربه مع إيران , وبعد انتهاء الحرب تنازل عن جزء من شط العرب لإيران وكان هذا الجزء هو سبب الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات .
وخلال فترة حكمه للعراق كشفت الاحصاءات أن مليون عراقي أعدموا على يد قوات صدام حسين بأمر مباشر منه أو بأمر من أعوانه وقادته .
وعندما سقط حكمه الظالم وأعدم بعد محاكمته أصبح بطلا من أبطال العرب وشهيدا من شهداء الأمة العربية في نظر معظم الشعوب العربية التي رأت أن في إعدامة إهانة للعرب لأنه رمز من رموز العرب , ورأى البعض الآخر أن طريقة و توقيت إعدامه , الذي جاء بعد صلاة عيد الأضحى وعلى يد رموز شيعية إنما هو انتقام من الشيعة لأهل السنة كما فعل خالد القسري حينما ذبح الجعد بن جرهم في زمن الدولة الأموية , وغيرهم يرى أن موت صدام إنما هو قتل لزعيم عربي على يد الغرب , ولا عزاء لمليوني قتيل عراقي ولا مئات الشهداء الكويتيين الذين ندعو الله لهم بالشهادة , ولا ملايين الإيرانيين الذين قتلو في الحرب العراقية الإيرانية .
إن الفكر القاصر عند معظم الشعوب العربية يجعلها تصدق وتتعلق بكل ما يظهر في وسائل الإعلام , فعندما يرون صدام حسين يقطع اجتماعاً له مع بعض قادته ليصلي أمام الكاميرا ويشاهده ملايين عبر التلفاز , فإنهم يستشهدون بهذا المشهد على أن صدام رجل مصل ولايسألون أنفسهم لماذا صلى وحده منفردا ولم يصل مع قادته صلاة الجماعة ? ولم يسألوا أنفسهم لماذا صلى صدام أمام الكاميرا التي صورت صلاته كاملة ? والإجابة بالطبع هي ليضحك على الملايين من الشعوب العربية الساذجة ويغرر بهم .
ولم نستبعد يوما أن يجد صدام ملايين المناصرين في الدول العربية , ولكن الذي استبعدناه أن نجد بيننا في الخليج في الأمسيات والمسابقات الشعرية من يمجد بصدام ويذكر أمام الملأ أن إعدامه كان لإرضاء الغرب , ونسي أن من جيرانه وبني عمومته ملايين الأرامل والأيتام بسبب صدام , رغم قربه للصورة الحقيقية كونه من أبناء الخليج.
وفعلا خسرت الكويت قبل وبعد موت صدام , فقد خسرت المئات من أبنائها قبل موت صدام , وخسرت الكثير من الصداقات بعد سقوطه وموته , وتضررت الكويت من ظهور ايديولوجيات جديدة وضارة في المجتمع الكويتي , وبقي شيء واحد لم تخسره الكويت وهو مبادئها , وإحقاقاً للحق هو أول مبادئ الكويت وكل من صدع بالحق وجعله شعاره وديدنه فلن يجد من يصادقه ويقف معه إلا قليل لأن أكثر أهل الأرض هم ضالون و أهل باطل لقول الله تعالى : "وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ" , لذلك فإننا في الكويت نردد دائما البيت الذي يقول :
"جزى الله الشدائد كل خير
عرفت بها عدوي من صديقي"
فقد عرفنا موقفنا من صدام أعداءنا وأصدقاءنا ولا مرحبا بأصدقاء الباطل ولو كانوا ملايين , ومرحبا بأصدقاء الحق ولو كانوا اثنين .
كاتب كويتي
m-alnami@hotmail.com

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*