من يسمع?
اقتراح وزارة المالية لصندوق المعسرين كحل لأزمة القروض غير عملي وغير واقعي
لقد استمرأت البنوك الكويتية, بما فيها الإسلامية, الحصول على الأرباح والعائد المجزي من دون عناء او منافسة, أو حتى تحمل أي مخاطر بالسداد, واستمرأت الحصول على الفوائد من الذين اضطرتهم الظروف للاقتراض تحت ضغط تكاليف المعيشة والحياة التي تدفع بالمواطن الى الاقتراض من دون ادراك لعواقب ذلك, واكتشافه بعد صرفه مبلغ القرض الذي حصل عليه ان فوائد البنوك تستنزف اكثر من نصف راتبه, وان الفوائد المتراكمة وبمرور الوقت لا تبقي من المبالغ التي يسددها المقترض ما يزيد عن الفائدة المتراكمة وان ما كان يسدده طوال هذه الفترة كان تسديدا للفوائد في حين بقي القرض, او كاد على ما كان عليه في بداية توقيعه كما يكتشف المقترض انه اصبح البقرة الحلوب التي يستفيد او يشرب حليبها من يملك اسهم تلك البنوك.
تكررت ازمة القروض والفوائد ثلاث مرات خلال ثلاثة عقود مضت وفي كل مرة تخرج البنوك من الازمة مثل الشعرة من العجين من دون ان تتعرض لاي خسارة.
سلكت البنوك الكويتية وغير الكويتية سلوك شايلوك- التاجر اليهودي- وفي رسالة تسلمتها قبل فترة من مواطن كويتي يقول فيها انه يدفع من راتبه سبعمئة دينار شهريا للبنك الذي اقترض منه وبعد مرور ثلاث سنوات من التسديد المنتظم واعتقاده انه قد سدد معظم القرض ان لم يكن كامل القرض واذا به يكتشف ما اثار حنقه وفزعه على حقيقة ان ما كان يدفعه شهريا كان يذهب كفوائد للقرض.
هناك مئات وقد يصل العدد الى الالاف من امثال الاخ المواطن وانا ارى ان على البنوك العاملة في السوق الكويتية ان تكف عن تشجيع واغراء المواطن على الاقتراض, وكما اخبرني مواطن اخر ان البنوك تعرض على المواطنين مضاعفة قروضهم ما دامت الحكومة تضمن سداد الفوائد من الراتب.
اقتراح وزارة المالية لصندوق المعسرين كحل لهذه الازمة هو حل غير عملي وغير واقعي, وغير منصف ويظلم المقترضين وهو في واقعه لا يتعدى كونه عملية لف ودوران لحماية مصالح البنوك.
الاستشاريون
في وزارة الصحة ما بين 75 و 80 دكتورا تم توظيفهم بعد ان خدموا فترة تزيد عن خمسة واربعين عاما تحت بند مستشار براتب مقطوع ومن دون علاوات او اي من الامتيازات التي يحصل عليها الدكتور حديث التخرج في حين ان المستشار يؤدي العمل نفسه الذي كان يؤديه قبل ان يعين كاستشاري وهذا في نظري اجحاف في حقهم.
* رجل أعمال
Bader_sultanl@yahoo.com