Porsche
إقرأ المزيد..
  • الحمود يرفض التوزير احتجاجا على اخت...
  • دول "الخليجي" تتجه للاعتراف بـ"المج...
  • صوت البراك.. للوسمي لا للسلطان
  • قوات الأسد تدّمر حمص وشبيحته يذبحون...
الصفحة الرئيسية  بدر سلطان العيسى
12/01/2010
هذا ما يريده "القاعدة"

من يسمع?

أفزع " القاعدة" سياسة الرئيس اوباما وآثار حذره بشأن إخراج الجيش الأميركي من افغانستان
اعتقد ومعي كثيرون ان وصول الرئيس باراك اوباما الى الرئاسة الاميركية ولما لديه من خلفية ثقافية اكتسبها اثناء دراسته الجامعية , ومن عيشه في المجتمع الاسلامي في بداية حياته وطفولته, اعتقد ان لديه بعض الفهم في الطريقة التي يفكر بها المسلمون على اختلاف مذاهبهم ,وكيف ينظرون الى الحياة الدنيا , واتضح ذلك في خطابيه اللذين القاهما في القاهرة وفي اسطنبول, والذي اتضح فيهما مدى احترامه للدين والعقيدة الاسلامية, كما اضتح ذلك الاحترام والفهم من خطاباته خلال حملته الانتخابية التي اكد فيها انه سيغلق معتقل غونتانامو, وسيعمل على انهاء الوجود الاميركي في العراق, وان وجود الجيش الاميركي في افغانستان وجود ورثه الرئيس اوباما من السياسات الغبية لجورج بوش ,  والتي بناها على مقولته الشهيرة " من ليس معنا فهو ضدنا" او كما قال وبصريح العبارة "ان من ليس هو مع اميركا فهو عدو اميركا".
لقد افزع زعماء "القاعدة" فهم الرئيس اوباما ونظرته الواقعية الى الصراع ضد الارهاب وكان ان عجل في اتفاق خروج الجيش الاميركي من العراق, وظل فترة تزيد عن ستة اشهر وهو يقلب الامور للوصول الى الكيفية التي يستطيع فيها اخراج الجيش الاميركي من افغانستان , وانا اكاد اجزم انه كان يبحث عن وسيلة للخروج تحفظ للولايات المتحدة ماء الوجه بطريقة مشرفة بعد ان اتضح له ولمستشاريه السياسيين وليس العسكريين انه لا يمكن كسب الحرب في بلد مثل افغانستان, فتركيبتها قبلية وخلفيتها الدينية التي تجعل الافغاني مرتبطا برئيس القبيلة وبانتمائه الى قبيلته, اضافة الى ذلك ان الشعب الافغاني شعب محارب هزم كل الغزاة وهزم البريطانيين في حربين في القرن التاسع عشر وهزم الروس وآلتهم العسكرية الضخمة في القرن العشرين , وجر الاقتصاد الروسي الى حالة الافلاس ,فكان ان اخرجت روسيا من افغانستان (بهدومها كما نقول نحن) , اميركا لم تحقق اي انتصار رغم حربها التي امتدت لثماني سنوات واستنزفت فيها الخزينة الاميركية.
أفزع "القاعدة" سياسة الرئيس اوباما ونظرته الى الاسلام والمسلمين ورغبته باخراج الجيش الاميركي من افغانستان.
اقول افزع ذلك التنظيم الرئيس الاميركي لان واشنطن كادت ان تسحب السجاد من تحت اقدام "القاعدة" وكان ان لجأ "القاعدة" الى اشعال حرب الارهاب في بؤر شبه نائمة, فهناك "قاعدة" في اليمن وقاعدة في الصومال وثالثة في افغانستان ورابعة في العراق.
لقد استطاع "القاعدة " بهذه السياسة الى اظهار اميركا انها العدو الاول للاسلام وانها تريد القضاء على الاسلام والمسلمين, ان رغبة "القاعدة " هو  ان تدفع اميركا لردود افعال على اعمالها الارهابية ولكي تظهر للمسلمين انها "اي اميركا" في حرب مع الدين الاسلامي وبانه على المسلمين محاربتهم وبكل الوسائل , بما فيها محاولتها تفجير الطائرات بالابرياء وهي بهذا السلوك " اي القاعدة" تفهم الاميركيين ان هناك ما يزيد عن مئة مليون مسلم من بين الالف ومئتي مليون على استعداد لتفجير انفسهم مادام هدف الولايات المتحدة هو محاربة الاسلام وليس محاربة المسلمين ,  لقد وجد هذا الفهم فهم "القاعدة" عند الخبراء العسكريين من الذين كانوا يسدون المشورة الى الرئيس الاميركي السابق الذي لا يتصف بالحد الادنى من الذكاء ومن الفهم لما يدور في هذه المنطقة من امور  سياسية , صدى عند الرئيس الاميركي فكان ان اتخذ قراره بمحاربة "القاعدة" وهذا ما كانت تريده "القاعدة" نفسها لكي تظهر ان اميركا معنية بالدرجة الاولى لمحاربة الاسلام وليس المسلمين.
لقد أرهقت الحرب في العراق وفي افغانستان الموازنة الاميركية وما تم صرفه حتى الان على الحروب الاميركية في الخارج يمكن اعتباره سببا رئيسيا للكساد الذي اصاب الاقتصاد العالمي والذي ضرب الاقتصاد الاميركي بالدرجة الاولى.
لقد استطاع "القاعدة" الوصول الى ما كان يريده من اعطاء الانطباع لدى المسلمين بان اميركا هي عدو الاسلام والمسلمين , فمن يحرك كل هذا العدد من  السذج هو انسان قابع في احدى مغارات افغانستان غير عابئ بما يحدث للابرياء من قتل وتشريد وللاقتصاد العالمي من دمار.
* رجال أعمال
Bader_Sultan1@yahoo.com

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*