صمام أمان
وضع الاسلام حلولاً جذرية لمثل المطالبة باسقاط القروض كما هو مقرر في نظام الفيء
اعتقد ان قضية اسقاط فوائد القروض لاتعدو كونها تمثل رغبة خفية في اعادة توزيع الثروة النفطية التي تنعم بها البلاد, ومحاولة لمجاراة ذوي المداخيل المرتفعة, النخبة, من الكويتيين,وان هذه المطالبات البرلمانية تمثل بلاشك شعورا سائدا لدى عدد كبير من الناخبين في التنعم بثروة البلاد التي لا تتوفر الا بأيدي قلة من الاسر التجارية العريقة والتي لاتنفك تستحوذ على المناقصات الحكومية وتتنامى ثروتها يوما بعد يوم ,لقد قدم المعترضون على هذا المقترح باسقاط الفوائد مرافعات عدة ومن ابرزها كون هذه المسألة لم تطرق من قبل فهي -بدعة- بزعمهم- ويبدو انهم نسوا مافعلته الحكومة الكويتية بعد التحرير من اسقاط كل ديون المواطنين , وكذلك نسوا او تناسوا مبادرة سمو الامير الراحل - الشيخ جابر رحمه الله - عندما اطلق مبادرة اسقاط الفوائد عن الدول المدينة الفقيرة,لقد بادرت الحكومة الحالية -وفقها الله- إلى منح الكويتيين اسهما في البنك الاسلامي الجديد-بنك وربة الاسلامي- لتوجد مبادرة جادة وفعلية نحو توزيع أمثل للثروة,ان هاجس توزيع الثروة يجب ان يظهر بصورة اكثر علانية ووضوحا ورسوخا في القرارات الحكومية والتشريعات الكويتية الصادرة عن مجلس الامة ,ونحن نعلم ان توزيع الثروة عبر مجانية التعليم والطبابة من الامور الحميدة ولكن لابأس من فرض بعض الرسوم في هذين الحقلين ,مقابل خدمة اكثر جودة ومقابل توزيع اكثر شمولية للمال العام , حيث لاتزال بعض الاسر تستحوذ على مناقصات الدولة ,وهذا الامرلم يعد خافيا وهو مايمكن قراءته بوضوح مابين السطور,لقد وضع الاسلام حلولا جذرية لمثل هذه المطالبات كما هو مقرر في نظام "الفيء" واعتقد ان افضل وسيلة لحل مثل هذه الاشكالات ان تقدم جملة افكار ومقترحات بقوانين وتستلهم نصوص الشريعة الاسلامية في توزيع الثروة طبقا لنظام "الفيء" مع الاستفادة من تجارب الدول الخليجية الشقيقة ان الاستفادة من التجربة القطرية قد تكون ترجمة فعلية مناسبة لموضوع توزيع الثروة ,وهو ما فعلته الكويت بمنح اسهم بنك وربة الاسلامي وحبذا لو تم تعميم هذه المنح ليشمل الشركات الحكومية القائمة, والشركات الحكومية المزمع تأسيسها.والله الموفق.
كاتب كويتي
salehabdulla39@gmail.com