Porsche
إقرأ المزيد..
  • الحمود يرفض التوزير احتجاجا على اخت...
  • دول "الخليجي" تتجه للاعتراف بـ"المج...
  • صوت البراك.. للوسمي لا للسلطان
  • قوات الأسد تدّمر حمص وشبيحته يذبحون...
آخر المستجدات:

الصفحة الرئيسية  مشعل النامي
10/01/2010
الخطأ الفادح في قضية القروض

اصلاحيات
إن اسقاط القروض أو فوائدها سيؤدي إلى ظلم شريحة كبيرة من المواطنين الذين لم يقترضوا

إن ما دعانا الى ان نعارض اسقاط القروض أو فوائدها هو عدم تحقق العدالة في هذا المقترح , وفي حقيقة الأمر أن العدالة في هذا المطلب لم تتحقق مرتين وليس مرة واحدة.
فعندما تسقط القروض أو فوائدها عن بعض المواطنين دون غيرهم , فإن الظلم يكون قد وقع على الآخرين لعدم تمكنهم من الاستفاده من ذلك كما حصل مع غيرهم , وعندما يتم سداد هذه القروض أو فوائدها من المال العام للدولة فإن ذلك يعد ظلما آخر لبقية الفئات غير المستفيدة من هذا القانون , ولذلك فإن العدالة لم تتحقق مرتين في هذا المقترح الذي وافق عليه مجلس الأمة اخيراً.
وإذا ما تغاضينا جدلا عن الظلم الأول في هذا المقترح للفئة غير المستفيدة من هذا القانون , فإن المطالبين بإسقاط الديون أو فوائدها قد وقعوا في خطأ فادح عبر تحميلهم الحكومة والمال العام ذنب وقعت فيه البنوك , ومطلب بحجم هذا المطلب كان على النواب والناشطين المطالبين فيه أن ينتبهوا إلى أمر مهم وهو تبعات هذا المطلب الذي أصبح اليوم قانونا بعد تصويت مجلس الأمة عليه , فأي عدل في أن يتحمل المال العام فوائد الديون التي تضخمت بسبب تجاوزات قانونية وأخطاء وقعت فيها إدارات البنوك بعد أن قصر البنك المركزي في الرقابة عليها ?
إن ما يجب أن يكون هو محاسبة المسؤولين في البنك المركزي عن هذا الخطأ الفادح أولا , ثم يتم تحميل البنوك المخطئة الكلفة المالية لتلك الأخطاء الفادحة التي تسببت بهذه المشكلة بدلا من أن يتحملها المال العام.
ومن الطبيعي أن يكون لمثل هذا القرار تبعات على المساهمين في هذه البنوك التي قد تمنى بخسائر جراء هذا الاجراء , وحينها سيلجأ المساهمون إلى محاسبة إدارات تلك البنوك وتصحيح أخطائها وبذلك يستقيم الوضع ويرجع كل شيء إلى وضعه الصحيح.
وذلك يعني أن المعالجة الحالية لهذه المشكلة اذا سلمنا جدلا بأنها مشكلة , إنما هي معالجة خاطئة لم يحاسب من خلالها المخطئ الحقيقي , وكان من المفترض على مجلس الأمة أن يعالج المشكلة بموضوعية وبعقلانية بعيدا من دغدغة مشاعر الناخبين , وأن تعاقب البنوك المخطئة بأن تخفض قيمة أقساط القروض وتطيل مدد السداد من دون أي فوائد إضافية على المدينين , لأن سبب المشكلة في الأساس هو تلك البنوك التي تجاوزت القوانين.
وبهذه الطريقة التي يعاقب فيها المخطئ فإن المال العام لن يتضرر ولن يقع الظلم على أحد ولن يطالب أحد بالمساواة ولن تتجرأ البنوك على تجاوز القوانين مرة أخرى , وهذا هو العلاج الحقيقي للمشكلة من دون أي دغدغة لمشاعر الناخبين.
كاتب كويتي
m-alnami@hotmail.com

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*