Porsche
إقرأ المزيد..
  • مجموعات تابعة لوهاب و"القومي" تقاتل...
  • دول "الخليجي" تدشن سلسلة الإجراءات ...
  • دمشق تضع ثلاثة شروط للإفراج عن 49 ض...
  • لافروف للأسد: أنتم تتحملون مسؤوليات...
الصفحة الرئيسية  طارق إدريس
06/01/2010
الكويت ... الأولى بالترميم

مساحة للوقت
 المصيبة في الكويت هي  تكريس الرؤى الطائفية والقبلية والفئوية والحزبية في كل قطاعات الدولة 

في الحقيقة لفت نظري عنوان مقالة الزميل القدير فيصل القناعي ودعوته إلى "ترميم" الوحدة الوطنية أو ما تبقى منها! والزميل القناعي يقول بأننا بالأصل, ومن وجهة نظره, لا نملك "وحدة وطنية" بل مجرد محاولات متفرقة لتجميع الآراء والمواقف على قضايا معينة! وأتفق معه تماما بأن الكلمة تجمعنا دائما في الخطوب والملمات منذ زمن ومحاولات "بني كعب" أيام حرب "الرقة" وحتى أحداث ذلك العهد الذي ضرب فيه القناعي الأمثلة في زمن مبارك الكبير وحتى وقت الأزمات مع الانظمة الحاكمة في العراق الشقيق! وكانت رؤية الزميل في هذا الشأن تؤكد بأننا شعب يصطف فقط عندما يداهمه الخطر الخارجي ومن ثم تتلاشى كل معاني ومقومات هذا الاصطفاف الوطني!
وأوضح بأن من أسباب ذلك هو طريقة استخدام النهج الانتخابي والممارسة الديمقراطية ومؤكد حسب وجهة نظره بأن بوابة مجلس الأمة تفتح للمرشح عبر بوابات الاصطفاف القبلي والفئوي والطائفي والحزبي, وهنا الطامة الكبرى التي تفت في عضد ذلك التلاحم الوطني الذي تمت لملمته عند الأزمات! وهنا يقول الزميل القناعي إن من أخطر تلك الاستخدامات التي تقطع أوصال وحدتنا الوطنية هي الحملات الانتخابية وبخاصة الاعلامية والتي ترتكب الجريمة أو الجرائم بحق الوطن نتيجة للتعصب في الطرح والرؤية والأهداف لمجرد الوصول الى كرسي المجلس ! وهذا ما ينعكس فيما بعد على الممارسة السياسية داخل قاعة البرلمان! وينتهى الزميل فيصل القناعي الى الحاجة الوطنية الهادفة إلى تأسيس او انشاء مشروع وطني كبير, وحملة يشارك فيها الجميع لترميم الوحدة الوطنية. من هنا نحن نؤكد بأن الكويت هي " الأولى " بالترميم اولاً ومشروع ترميم الكويت اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً يبدأ اولاً من منظمات العمل الشعبي وجمعيات النفع العام  وكل التشكيلات النقابية التي يسيطر عليها الفكر والممارسة الفئوية والقبلية والطائفية والحزبية وهذا ما يتنافى مع النظام المؤسسي والقوانين واللوائح التي تنظم المجتمع المدني! وهنا المصيبة لأن تكريس الرؤية الطائفية والفئوية والقبلية والحزبية مصادرها ممارسة الالتفاف والاصطفاف الذي يبدأ في جمعيات النفع العام والأندية الرياضية والاتحادات والجمعيات الاستهلاكية والنقابات وكل التنظيمات الشعبية التي تعكس واقعا مؤلما يحتاج منا الى ترميم انفسنا وتطلعاتنا وسيطرتنا على مقاعد العمل الشعبي قبل الولوج الى مقاعد البرلمان, وقبل ترميم وحدتنا الوطنية و "المشروخة" يجب علينا ترميم كل ما في داخلنا وممارسات منظمات العمل الشعبي التي تؤجج شرخ وحدتنا الوطنية!
كاتب كويتي*

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*