Porsche
إقرأ المزيد..
  • مجموعات تابعة لوهاب و"القومي" تقاتل...
  • دول "الخليجي" تدشن سلسلة الإجراءات ...
  • دمشق تضع ثلاثة شروط للإفراج عن 49 ض...
  • لافروف للأسد: أنتم تتحملون مسؤوليات...
الصفحة الرئيسية  ناصر العتيبي
05/01/2010
احذروا الحليم إذا غضب

ما قل ودل
الكويت دولة مؤسسات وليست دولة مصالح داخلية أو أجنبية ولقد تأذينا من إيذاء البلد

كما توقعنا جاء خطاب صاحب السمو أمير البلاد المفدى ليضع النقاط على الحروف بعد ما طالت واتشمخت, وليؤكد على الوحدة الوطنية في دولة الكويت.
ويبدو لمن سمع أو قرأ الخطاب أن سموه كان يتابع الأمور كلها باهتمام بالغ وجدية, وأنه يراقب ما يجري عن كثب كقائد سياسي محنك, وخبير في ادارة شؤون البلاد.
وقد استخدم سموه لغة راقية جدا, ولكن كلمته تضمنت مؤشرات خطيرة تدل على قلقه من مجريات الأمور, وتأكيده على أن النهج الديمقراطي ينبغي ان يتسم بأخلاق وتراث الأمة, وأنه ينبغي مناقشة الخلافات ضمن اطار فتح قنوات الحوار الادبي الراقي والمؤدي الى نتائج ايجابية بدلا من سياسة الغوغاء والتراشق بالسب والقذف وما يثير روح الفرقة والفتنة ويحرض عامة الناس ضد مؤسسات الدولة القانونية والدستورية . وهذا الأمر يقودنا إلى ضرورة أن يلتزم اعضاء مجلس الأمة بالموضوعية في نقاش الأمور وإلا يضخموا المشكلات أو أن يستثمروها في أي صورة لتحقيق اهداف فئوية أو حزبية أو قبلية أو طائفية . وينطبق هذا الأمر على أجهزة الإعلام التي ينبغي عليها أن ترتفع الى مستوى المسؤولية وان تترك سياسة الاثارة والندوات المفبركة مسبقا للمزايدات أو لتحقيق مصالح شخصية, وفي النطق السامي لسموه تأكيد على سيادة أحكام القانون والدستور التي ينبغي على الجميع الالتزام بها. فلا يجوز تحويل مؤسسات الدولة الى ساحات للصراع والتناحر الفئوي والقبلي والطائفي المقيت .
فالكويت تنعم بالأمن والاستقرار بفعل قوة مؤسساتها القانونية والدستورية ولا ينبغي اساءة مفهوم الحريات باثارة الانفلات والفوضى وتحويل الكويت الى ساحة لتصفية حسابات شخصية أو تحقيق مكاسب فئوية باسم الدستور والقانون والحريات.

up to you

   المطلوب من جميع أعضاء مجلس الأمة وجميع أجهزة الاعلام القيام بواجب اخلاقي يؤكد مبادئ الانتماء وروح المحبة والاخاء  والعطاء, فالكويت دولة مؤسسات وليست دولة مصالح داخلية أو أجنبية . لقد تأذينا من ايذاء هذا البلد. ومن المؤسف القول ان الجميع شاركوا بذلك.
   لذلك جاءت كلمة أمير البلاد " حفظه الله" لتذكر الجميع ان يحافظوا على وطنهم وإلّا(...) وتذكير الجميع بضرورة الالتزام بما جاء في خطاب سموه ولا سيما التحلي بالاخلاق . فقد قالت العرب:
 وانما الأمم الاخلاق ما بقيت
فان همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا" .
  ونقول لهم أيضا: احذروا الحليم إذا غضب.
" واقتلوا قاتل الكلب"

* كاتب كويتي
 alataibi 2@yahoo.com

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*