Porsche
  • مجموعات تابعة لوهاب و"القومي" تقاتل...
  • دول "الخليجي" تدشن سلسلة الإجراءات ...
  • دمشق تضع ثلاثة شروط للإفراج عن 49 ض...
  • لافروف للأسد: أنتم تتحملون مسؤوليات...
الصفحة الرئيسية  د.حمود الحطاب
04/01/2010
هل الغرب وأميركا مسؤولان عن تنامي الكراهية لهما?

شفافيات    
رغم ما يقدمه الغرب من خدمات علمية وصناعية إلى العالم إلا أن  الكراهية له تزداد فما السبب?
الغرب بشر من خلق الله, لهم طبائع خاصة وعادات وتقاليد وأعراف ومفاهيم وسلوكيات مثلهم تماما مثل بقية خلق الله في أرض الله الواسعة, لكن يتميز الغرب عن البشر في هذه الأزمنة بيقظته العلمية وتفوقه باستغلال معطيات العلوم المادية التي أدى تعاطيها على أوسع نطاق إلى علمنة حياة الغربيين من جانب, فالحياة مادة وقواعد علوم, وصناعة, وأدى تقدمهم في العلوم ومتابعة اكتشافاتها إلى تقدمهم صناعيا وتفوقهم على جميع دول العالم في كل شيء ما أدى إلى تسيدهم الساحة العالمية من جانب ثان. هل هناك سوء في هذا ?
هل يمكن كراهية الغرب لهذا السبب ?بالتأكيد  الإجابة لا.
 الغرب بهذه العلوم خدموا الإنسانية حتى ولو كان قصدهم من نشر منتجات علومهم الصناعية العمل التجاري البحت, فالعالم استفاد أيما فائدة من علومهم وصناعاتهم, وهذا لا يسبب كراهية للغرب, بل يؤدي إلى الإعجاب بهم وتقديرهم والتأسي بهم في تقدمهم وتطور تفكيرهم, والذي انعكس على فكر الثقافة والسلوك الحياتي والعادات والتقاليد والمعتقدات والتصورات. لكن هناك كراهية للغرب, وأيضا أميركا معهم حين أقول الغرب, هناك كراهية لهم في الكثير من الدول النامية أو المتخلفة, والملاحظ أنها تزداد يوما بعد يوم: في أفغانستان كراهية للغرب, في العراق كراهية لهم.
 وفي الصومال وفي اليمن وفي دول كثيرة وهذه الكراهية تتسع قاعدتها وبشكل خطير, فمن المسؤول عن هذه الكراهية? هل هي معتقدات هذه الدول? هل هو الحقد عليهم لتطورهم المادي وتسيدهم في كل مجال ولا منافس لهم?
 والسؤال الأخطر في هذا الموضوع :هل  سبب العداوة للغرب واتساع نطاقها يوما بعد يوم هو بسبب سلوك الغرب السياسي, وهو يقدم خدماته العلمية والصناعية? هل يتصف الغرب  السياسي بالتكبر والاستعلاء أثناء تعاملهم مع أسواقهم العالمية ومستعمراتهم السياسية المحتلة بالحيلة والدهاء السياسي أو بالقوة العسكرية? هل الغرب السياسي مسؤول عن تنامي الكراهية له في هذه الدول نتيجة لأنه لا يحترم إرادة هذه الشعوب ولا يحترم كرامتها وسيادتها ? هل سببها  الغرب  السياسي  الذي لا يتعامل بشكل متكافئ مع الناس فيملي عليهم إرادته مما يثير أحقادهم وضغائنهم وعداوتهم?
هل الغرب السياسي هو الذي خلق نموذج ابن لادن ونحوه? هل سيكون هناك ملايين "البن لادنيين" ضد أميركا والغرب ومصالحهم وأصدقائهم في العالم.
 أميركا وكل الحلفاء مصابون بذهول وتعجب لاتساع نطاق التطرف ضدهم في العالم العربي. ابن لادن مجرد عود ثقاب أشعل حفيظة الحاقدين على الغرب وعلى أميركا  في هذا الوسط البشري فما السبب الحقيقي في عداوة الغرب المتحضر ماديا وصناعيا وعلميا في هذا العالم? هل الغرب نفسه هو الذي خلق لنفسه كل هذه العداوات بسبب سوء فكر السياسيين قادته, والذين يمكن أن يكونوا حملوا شعوبهم قصور تفكيرهم تجاه التعامل مع الغير المتخلف من وجهة نظرهم, فكانت النتيجة الحقد على كل الشعوب الغربية ومن دون ذنب لهذه الشعوب المغلوبة على أمرها من هذا الذي يحدث لها.
اليمن قاعدة انطلاق للتطرف ضد الغرب والعراق وباكستان وأفغانستان والعملية كما يظهر في تنام واتساع ولا علينا من إيران فوضعها مختلف  فهي في حد ذاتها عقدة أخرى لكل البشر وحتى لأنفسهم.
على قيادات الغرب السياسية مراجعة حساباتهم تجاه الغير,  وتقديم بدائل حضارية على مستوى التقدم العالمي لبلادهم لاحتواء الكراهية لهم وتبديلها بالمحبة والتفاهم "غود باي".

* كاتب كويتي
shfafya50@hotmail.com

 


 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*