من يسمع؟
إذا كان شخص واحد أباح لنفسه الحصول على أربعة ملايين دينار فمن حق النواب أن يطالبوا باسقاط القروض
أرجو أن ما ذكره د. طارق العلوي في الصفحة الاخيرة من صحيفة "القبس" بتاريخ 29 ديسمبر الجاري عن المبالغ المحولة للحساب المذكور اعلاه غير صحيح لان في ذلك الاتهام في هذه الحالة ينحصر بين مؤسستين كلاهما حكومية كان الغرض من تأسيسهما هو تنمية المال العام واموال الاجيال المقبلة والمحافظة عليها.
لقد ذكر الدكتور العلوي الارقام بدقة, واحجم عن ذكر باقي ارقام العمولات, الا ان ما ذكره يظهر بصورة واضحة ان الامور لا تسير بصورة صحيحة في احدى هاتين المؤسستين, وبالتالي فان الامر يستوجب المساءلة ومحاكمة المسؤول في حالة ثبوت هذه التهمة, ومن يدري ان ما توصل الى علم الدكتور العلوي قد يكون جزءا بسيطا من عمولات اخرى لم يستطع معرفتها.
لقد حولت ارقام تلك العمولات الى الدينار الكويتي فبلغ مجملها اربعة ملايين دينار (يابلاش), فاذا كان هذا المواطن قد اباح لنفسه اخذ اموال ليست له وليست من حقه تحت اي ظرف اخذها, وما دامت الامور تسير بمثل هذه الطريقة السائبة فان من الاجدر, بل من الاولى ان توافق الحكومة على اسقاط قروض المواطنين وفوائدها بما فيها القروض الاستهلاكية, وعلى اساس العدل بين المواطنين, فاذا كان شخص واحد اباح لنفسه حق الاستيلاء على اربعة ملايين دينار فان لمجلس الامة الحق باسقاط تلك الديون وبحدود لا تتعدى اربعة مليارات دينار على اساس أن المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات فليس هناك مواطن "ديلوكس" ومواطن "كخه".
*رجل أعمال
Bader Sultan1@yahoo.com