آخر المستجدات:
رفض فلسطيني لاستئناف المفاوضات قبل وقف الاستيطان في القدس وخطط إسرائيلية لبناء 50 ألف وحدة سكنية جديدة خلال سنوات

الصفحة الرئيسية  الدولية
المعارضة والملف النووي والسياسة الخارجية أبرز التحديات 29/12/2009
عام صعب يمر على نجاد والأصعب بانتظاره

طهران - د ب أ: لم يكن 2009 العام الأفضل بالنسبة للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد, فعلى الجبهة الداخلية شهدت البلاد أسوأ أزمة سياسية منذ الثورة الإسلامية في العام ,1979 وعلى الصعيد الدولي فإنه ربما يكون هناك تجديد للعقوبات بانتظار طهران, بسبب مواصلة تحديها بشأن برنامجها النووي المثير للجدل.
وأدت إعادة انتخاب نجاد لولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 يونيو الماضي, إلى احتجاجات واسعة بسبب المزاعم بحدوث عمليات تزوير, وكان مسؤولون سابقون من بين آلاف المحتجين الذين اعتقلوا واتهموا بمحاولة إسقاط المؤسسة الإسلامية.
وانضم لصفوف المعارضين رئيسان سابقان هما محمد خاتمي وأكبر هاشمي رفسنجاني, ورئيس وزراء سابق مير حسين موسوي, ورئيس برلمان سابق مهدي كروبي, ومن المعروف أن جميع هؤلاء ظلوا موالين للنظام الإسلامي خلال العقود الثلاثة الماضية.
ورغم أن عمليات الاعتقال الجماعي والقمع العنيف من قبل الشرطة والقوات الأمنية, كان لها تأثير مخيف, وقللت من عدد المظاهرات, إلا أنه لا يزال متوقعا أن يستغل أنصار المعارضة وبشكل رئيسي "الحركة الخضراء", أية مناسبة العام المقبل لاستئناف الاحتجاجات المناهضة لأحمدي نجاد وإدارته.
وفي محاولة للتقليل من خطورة المحتجين وشعارهم "الموت للديكتاتور", بدأ أحمدي نجاد ولايته الثانية بالسعي لتنفيذ إصلاحات اقتصادية, من خلال وضع مشروع قانون جديد لإصلاح نظام الإعانات.
وعلى صعيد السياسة الخارجية, فإن إيران في ظل حكم نجاد لم تستطع الاستفادة من عروض التقارب التي قدمتها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما,
وفشلت جهود التقارب بين واشنطن وطهران خلال المحادثات النووية التي جرت في أكتوبر الماضي بجنيف, بين كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي ومسؤول وزارة الخارجية الأميركية ويليام بيرنز, والذي كان أول اجتماع مباشر بين مسؤولي البلدين منذ عقود.
وكان السبب في ذلك هو رفض إيران قبول "اتفاقية أعدتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية", لتصدير يورانيوم منخفض التخصيب, مقابل الحصول على يورانيوم مخصب بدرجة أكبر من روسيا وفرنسا لاستخدامه كوقود لمفاعل نووي للأبحاث الطبية في طهران, ولم تحسم الاتفاقية نفسها بالكامل القضية, لكن كان من الممكن أن تمثل إجراء لبناء الثقة.
ولم ترفض إيران الاتفاقية بشكل كامل حتى الآن, ولم تقبل بها في صيغتها الأصلية, لكن صمت طهران أدى إلى وقف إجراء مزيد من المحادثات بين إيران والقوى الدولية.
ورغم أن الرئيس نجاد عدل من خطابه المناهض لإسرائيل, فإنه لا يزال يعتبرها دولة غير شرعية ويتنبأ بانهيارها في المستقبل القريب, غير أن إسرائيل لاتزال قلقة بشأن إمكانية سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية, يمكن استخدامها في نهاية المطاف ضدها, وتتحدث إسرائيل علانية عن إجراءات وقائية.
وأثار الإعلان عن موقع تخصيب فوردو الإيراني الجديد, مخاوف دولية من أن الموقع المقرر الانتهاء منه بنهاية ,2010 ربما تستخدمه إيران للعمل على برنامج عسكري منفصل عن محطة تخصيب ناطنز وسط إيران.
وفي الوقت الذي يتوقع فيه مراقبون أن يشهد العام المقبل تراجعا في حدة العداء ووجود رغبة أكبر لحل المشكلة من طهران والغرب, من المتوقع أن تؤدي الخلافات بين الجانبين إلى تجديد العقوبات أكثر من التوصل لتسوية.
ويتوقع أن تجعل التطورات مع الغرب وإسرائيل بالإضافة إلى القضايا الداخلية في إيران, العام 2010 عاما صعبا إن لم يكن الأصعب على الإطلاق لأحمدي نجاد.
 

 

الاسم*
البريد الاليكتروني*
عنوان التعليق*
التعليق*
رمز الحماية
أدخل رمز الحماية