Porsche
إقرأ المزيد..
  • مجموعات تابعة لوهاب و"القومي" تقاتل...
  • دول "الخليجي" تدشن سلسلة الإجراءات ...
  • دمشق تضع ثلاثة شروط للإفراج عن 49 ض...
  • لافروف للأسد: أنتم تتحملون مسؤوليات...
الصفحة الرئيسية  طارق إدريس
28/12/2009
الكويت... حالة بين القبيلة والوطن

مساحة للوقت
الكويت هي الملاذ وستبقى شامخة ومصانة بحكامها وأهلها وحبها يطغى على كل الولاءات الأخرى
بالطبع نحن في الكويت, وحتى هذه اللحظة, وبعد أكثر من 18 عاما, جرحنا من الغزو الغاشم لم يندمل حتى الآن! ولكن للاسف قد فرطنا بحالة وطنية كانت في داخلنا وتفجرت في 2 أغسطس عام 1990 , فكانت الدرس الاكثر عمقها في تلقين العدو والصديق درسا لن ينساه, وظلت هذه الحالة تلازمنا حتى تلاشت شيئا فشيئا بسبب افراطنا السياسي وتعمقنا اللامحدود في استخدام حرية التعبير اللا مسؤولة في كل الاتجاهات وصار البعض يستخدم الشك والريبة والتخوين وكأن قطار الزمن يعود الى 2 أغسطس عام 1990 ولكن بصورة مغايرة عن الواقع في ذلك الوقت الذي تلاحم فيه كل ابناء الكويت لصد العدوان!
الصورة اليوم اكثر من شرسة تجاه بعضنا بعضا وعلى جميع المستويات وبالطبع نحن نحمد الله بان حالتنا اليوم لم تكن حالتنا في فجر 2 أغسطس! والتي اوحت للعدو انذاك باننا مجتمع مفكك سياسيا واجتماعيا, لذلك اقدم على جريمته ظنا منه بانه سيستولي على قلوبنا وضمائرنا وولائنا للوطن والشرعية والنظام السياسي بسهولة! بالطبع شتان بين ما حصل آنذاك وما يحصل اليوم من »دس« للسم في العسل بين افراد الاسرة الكويتية الواحدة!
فنحن في حالة تفاضل بين الولاء للوطن ام الولاء للقبيلة, ولاننا كلنا مجتمع »قبلي« ولكن البعض منا تأقلم مع الواقع الحضري والمدني فاصبح انتماؤه للوطن الكويت قبل العائلة والقبيلة والعشيرة ومسقط الرأس! فكانت الكويت هي التي تجري ولاتزال في عروقه, لذلك اصبحت »قبيلته« هي الكويت وطنه فلا غيرها وسواها وطن او قبيلة!
لذلك رسم وطننا طريقنا عبر دستور عام 1962 في اتجاه واحد يحقق الامجاد والآمال لاهل الكويت قاطبة حاضرة وبادية, فالمساواة والعدالة والسواسية والحرية المكفولة والمحصنة بالقانون هي ركائز الدستور السياسية الواضحة فلا نعبث بها او نقطع اوصالها لاي سبب كان, فالكويت لن تكون حالة سياسية وصراعان بين الولاء للوطن او الولاء للقبيلة!
ولتبقى الكويت »قبيلتنا« جميعا وقبلتنا الوطنية وحبنا الخالد لهذه الارض الذي يجب ان يطغى على الحب والولاء للاشخاص والتيارات والطوائف والعائلات والقبائل! فالكويت هي الملاذ وستبقى شامخة ومحفوظة ومصانة بحكامها واهلها ورجالها ونسائها! وتبقى كلمة الراحل الكبير امير القلوب هي البلسم لكل من يحب الكويت وينتمي لها وهي الحصن الحصين لنا كما قالها جابر الاحمد »طيب الله ثراه«.. »حفظ الله الكويت واهلها من كل مكروه« وهو خير الحافظين...!
* كاتب كويتي
 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*