بقلم: محمد زين العيدروس
الأمين العام للجامعة العربية السيد عمرو موسى, مشغول هذه الأيام في ليبيا, يجري مشاورات مع العقيد معمر القذافي حول القمة العربية المزمع عقدها في ليبيا في مارس المقبل!
وكنا نتمنى أن يكون الأمين العام للجامعة, في زيارات مكوكية إلى اليمن, لبحث تطورات الأوضاع السيئة هناك. فاليمن على حافة الخطر, والأوضاع في الخليج وشبه الجزيرة العربية تمر بحالة من الفوضى والتوتر والقلق!
اليمن عضو في الجامعة, وهو الآن في دائرة الخطر, هناك تهديدات إقليمية لإسقاط النظام الجمهوري, وهناك حراك سياسي في الجنوب, وهناك تمرد في صعدة بالشمال, ومناوشات على بعض مناطق الوسط في اليمن, وهذا يتطلب التحرك السريع من قبل الجامعة لوقف انتشار هذا الخطر حتى لا يصل إلى الدول المجاورة, لقد تجاهلت الجامعة العربية الأحداث في الصومال وهو عضو أيضاً في الجامعة العربية, منذ الشرارة الأولى, ولم تتحرك لإطفاء الحريق, ووقف سيطرة أمراء الحرب, ونزع السلاح من الميليشيات الصومالية التي تهدد القرن الافريقي برمته, وهكذا وصل الصومال إلى حالة خطرة لا يمكن معالجتها الآن!
عجيب أمر أمين عام الجامعة العربية, فانشغاله واهتمامه هذه الأيام بالتشاور والتحضير للقمة العربية المقبلة, وكأن هذه القمة هي مفتاح الحل الذي سينهي تمرد الحوثيين ويمنع الاعتداء على الأراضي السعودية!
ان الأيام التي قضاها الأمين العام للجامعة العربية في ليبيا مع العقيد القذافي, كان عليه أن يقضيها في مواقع الخطر والقتال الذي تدور رحاه في شمال اليمن, كان عليه أن يتواضع ويذهب إلى الصومال, بدلاً من التحضير والتشاور من أجل قمة لا تقدم ولا تؤخر!