Porsche
  • مجموعات تابعة لوهاب و"القومي" تقاتل...
  • دول "الخليجي" تدشن سلسلة الإجراءات ...
  • دمشق تضع ثلاثة شروط للإفراج عن 49 ض...
  • لافروف للأسد: أنتم تتحملون مسؤوليات...
الصفحة الرئيسية  د.خالد عايد الجنفاوي
27/12/2009
الحياة الثقافية في الكويت

حوارات
في بداية الثمانينات كنا نستمتع بمشاهدة الفرق الشعبية والألعاب النارية لكن البيروقراطية المعقدة جلبت لنا ثقافة الاستهلاك

"طالب الفنان التشكيلي الكويتي ابراهيم اسماعيل القائمين على الشأن الثقافي والفني في الدولة بانشاء صالات عرض للفنون التشكيلية بمواصفات عالمية" (كونا 24-12-2009).
نتفق تماماً مع الأخ الفاضل إبراهيم سماعيل حول حاجتنا الماسة لإنشاء صالات للفنون التشكيلية. من دون الاهتمام بشؤونه الثقافية لن يستطيع أي مجتمع إنساني الحفاظ على تراثه أو مواكبة العالم المعاصر. بل نتمنى أن يتم إنشاء "دار أوبرا" واحدة على الأقل نستطيع من خلالها استقبال الفرق الكلاسيكية العالمية كما يحدث في بعض الدول العربية! لكن وفق رأينا الشخصي المشكلة الحقيقية في سياقنا المحلي هي غياب التنسيق وزيادة الضوابط والبيروقراطية المعقدة والتي يبدو أنها أثرت بشكل سلبي في إبراز الحياة الثقافية والحضارية في البلد.
ما نفتقده في الكويت وجود حياة ثقافية حرة وبالمعنى المتعارف عليه عالمياً. ما لم يوجد تنسيق فعال بين مؤسسات المجتمع المدني والأجهزة الحكومية والأهلية المناط بها الإشراف على الثقافة في البلد, لن ننهض ثقافياً. في الستينات والسبعينات وحتى أوائل الثمانينات كان يوجد نوع من التنسيق الناجح للأنشطة الثقافية إما عبر طرح برامج تخاطب عامة الناس مثل "الترويح السياحي" أو غيرها من المهرجانات والعروض الثقافية الأكثر حرفية. ومن يزر الكويت في الفترة الحالية ستكون لديه خيارات قليلة جداً عند رغبته التمتع بعيش جو ثقافي محلي يعكس بشكل ناجح تراثنا المحلي والمعاصر.
أحد الحلول الممكنة هي القيام بطبع كتيب سنوي أو شهري باللغات العربية والانكليزية والفارسية والأردية يشمل جميع النشاطات الثقافية في الكويت حتى يتمكن الزائر والمقيم من قضاء وقت ممتع في البلد. ويمكن كذلك توزيع هذا النوع من الكتيبات التعريفية في المطار والمنافذ الحدودية والأماكن العامة أو على الأقل تخصيص صفحة إنترنت شاملة تحتوى مواعيد النشاطات الثقافية وعناوين وساعات عمل المتاحف الحكومية والخاصة...الخ! فمهرجانات التسوق والخصومات لم ولن يمكن أن تبرز الصورة الثقافية الحقيقية لأي بلد!
الأخ الفاضل إبراهيم اسماعيل فتح الباب على مصراعيه للمطالبة بإعادة تشييد الوجه الحضاري للكويت ونتمنى أن يستمع إليه المسؤولون في البلد. فغياب التنسيق في تنظيم الحياة الثقافية في الكويت يجب الا يصبح مشكلة وذلك لامتلاكنا المال والموارد البشرية الضرورية لنفض ما نعانيه من خدر حضاري وثقافي حالي.
Extra:
لدينا ما يفوق 140 حديقة عامة من المفروض استغلالها في الفعاليات الثقافية المتنوعة. في بداية الثمانينات كنا نستمتع بمشاهدة الفرق الشعبية والألعاب النارية وغيرها. لكن مع وجود بيروقراطية معقدة وضوابط متعددة انحسرت حياتنا الثقافية وحلت مكانها ثقافة الاستهلاك المادي والسياحة الخارجية.
كاتب كويتي
khaledaljenfawi@yahoo.com

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*