ما قل ودل
نحن أمام نتائج وخيمة تترتب على ما يكتبه الكتاب الذين يقلبون الحقائق رأسا على عقب
نتابع ما ينشره بعض الكتاب المرتزقة وما تبثه بعض القنوات الفضائية الهابطة, ونشعر بخيبة امل كبيرة من تلك الظاهرة التي بدأت بغزو المجتمع الكويتي, فعندما يكون وازع الكتابة في الصحف او طرح موضوع من خلال تلك القنوات هو مادي بحت او لخدمة فئات محلية او اجنبية محدودة, فان هؤلاء المرتزقة يتفننون في الكذب والنفاق وتلفيق التهم ضد كل من يستهدفونه, وبطبيعة الامر لن تكون المصلحة الوطنية العليا هدف اولئك الكتاب او اصحاب القنوات الفضائية التي يخجل الانسان من مشاهدتها بسبب تلك الوجوه فيها وافتقارهم للثقافة العامة وهبوط اللغة الادبية لديهم. فهؤلاء الكتاب والوجوه في تلك القنوات المشبوهة انهزاميون وانبطاحيون امام المال. ولا يعنيهم وأد الفتنة الطائفية والفئوية, بل انهم يميلون الى اذكائها ونحن نعرف اولئك الكتاب جيدا ونطلب منهم الكف عن ذلك الاسلوب الرخيص والمكرر الذي لايخدم الوطن والامة.
ينبغي على الكتاب ان يضعوا نصب اعينهم الوحدة الوطنية. كما ينبغي ان يتحلوا بالشجاعة ويقولوا الحقيقة. فالساكت عن الحق شيطان اخرس. ولا ينبغي على الكاتب ان يدافع عن زيد من الناس وعبيد منهم, والحقيقة ان الكتاب المرتزقة هم جيوش الظلام. ومهنة القلم الاجير تقوم على منح افكار للاغبياء ومنح اسلوب للعاجزين. وينبغي على الجميع مراجعة ما يكتبون ومراجعة ضمائرهم. فالكتابة مهنة عظيمة وتعبير خلاق عن افكار, الهدف منها تنوير عقول الاخرين والتعبير عن مشاعر الناس والدفاع عن حقوقهم والتناغم مع ما يهم المواطنون باسلوب راق بعيدا من التجريح الشخصي وبطريقة مملة وسخيفة بشكل مستمر, والكتابة ايضا لها تقويم لدى الناس حتى ان البعض يعتبرها شبيهة بالموسيقى.. لهذا لا ينبغي للكتاب ان يوظفوا مواهبهم وافكارهم وثقافتهم من اجل الدفاع عن فئات معروفة بالخبث والانانية والفساد وخدمة المصالح الشخصية.
up to you
نحن امام نتائج وخيمة تترتب على ما يكتبه الكتاب والاعلاميون المرتزقة فهم يقلبون الحقائق رأسا على عقب. فيحللون الحرام ويحرمون الحلال. كما انهم يقلبون الحق باطلا ويجعلون الباطل حقا.
من الضروري كشفهم على حقيقتهم امام الناس كافة وتنبيه الجميع من خطورة هذه الظاهرة على المجتمع والقيم والعادات والتقاليد.
هذا مرض اجتماعي يؤدي الى ظهور بطانة منافقة تشكل خطرا على البنية الاجتماعية وعائقا كبيرا امام تنفيذ القانون واحقاق الحق ونشر العدل والانصاف بين الناس.
واقتلوا قاتل الكلب
* كاتب كويتي