هاجمت قوات الأمن الإيرانية, ليل أول من أمس, منزل الزعيم الراحل آية الله حسين علي منتظري في قم, واعتدت على أسرته خاصة النساء, كما اعتقلت أحد أحفاده أثناء مجلس لقراءة القرآن, فيما رفع الإصلاحيون شعار "يخشونه حيا ويخشونه ميتا" في إشارة إلى خشية النظام من منتظري رغم وفاته, وذلك بعد قرار رسمي بحظر إقامة مجالس التأبين.
وذكر موقع "العربية.نت" الالكتروني أن الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي وباقي زعماء الإصلاح, حرصوا على المشاركة في مجلس تأبين لمنتظري بطهران, في تحد واضح للسطات التي اعتبرت تخليد ذكرى منتظري مساساً مباشراً بالأمن القومي, كما فعلت حين فرضت عليه الإقامة الجبرية لسنوات طويلة بعد عزله كخليفة للإمام الخميني.
وأغضبت هذه المعاملة مقلدي المرجع الراحل, والمتعاطفين مع قراءته لنظام ولاية الفقيه, ودور رجال الحوزة الدينية في السلطة, ودعمه لتقييد صلاحيات "الولي الفقيه".
وفي طهران, نظم شبان وشابات مظاهرات احتجاج في ساحة الإمام الخميني أو ميدان توبخانه سابقاً, واشتبكوا مع راكبي الدراجات النارية من "الباسيج", وأطلقوا شعارات, أبرز مافيها أنها أشارت الى رفض منتظري الاستبداد الديني والديكتاتورية.
وتكرر المشهد في زنجان شمال غرب إيران, حين منعت السلطات المرجع أسد الله بيات زنجاني من إقامة مراسم عزاء لمنتظري, وسيطرت قوى الأمن على مسجد "سيد" المقرر أن تقام فيه مراسم التأبين ومنعت أنصار منتظري من دخوله, وحصلت صدامات واعتقل العشرات وجرح آخرون.
ودفع منع السلطات مجالس العزاء لمنتظري, إلى تشكيل لجنة أو قيادة موحدة لتنظيم مجالس ومظاهرات يومي التاسع والعاشر من محرم في عاشوراء, بما يجعل المواجهة مفتوحة بين أنصار منتظري والسلطة.
ويظل الانترنت سلاحا فعالا في هذه المواجهة في ظل القيود المفروضة على وسائل الإصلاحيين للتعبير عن مواقفهم, فقد أغلق "الحرس الثوري" الموقع الخاص بالمرجع منتظري على شبكة الانترنت لمنع وصول أفكاره الى أنصاره وإلى الرأي العام في الخارج.
وكان موقع منتظري أعاد قبل أيام وقبل وفاة منتظري نشر مذكراته التي تحوي أسراراً خطيرة عن الثورة الإسلامية في إيران, وعزله هو والأشخاص الذين لعبوا أدواراً في هذا الأمر.