لندن, بكين - يو بي اي, ا ف ب: نفى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لجوء حكومته إلى ترهيب المتظاهرين المعارضين, محذراً الغرب من الاعتقاد أن الجمهورية الإسلامية باتت ضعيفة, وأصر على وحدة الشعب الايراني, معتبراً أن الادعاءات بشأن البرنامج النووي لبلاده "باتت مسلسلاً تلفزيونياً".
وفي مقابلة مع القناة الرابعة بالتلفزيون البريطاني نشرتها على موقعها الالكتروني, امس, قال نجاد "إن كان الساسة الغربيون يعتقدون أن ثمة أمراً ما يجري في إيران وأن إيران أصبحت ضعيفة, فهذا خطأ, وهم لا يعرفون إيران".
واكد أن الشعب الإيراني موحد وسيدافع عن حقوقه ومصالحه ويحمي استقلاله, وقال "ثمة آراء في مختلفة في البلاد, ثمة اختلاف في الآراء وثمة منافسون ومتسابقون, ولكن غالبية الأمة موحدة ومصممة على حماية استقلالها".
ونفى علمه بالسماح ل¯"الحرس الثوري" و"الباسيج" بمهاجمة المعارضين من دون أي ضوابط, وأكد أن القانون هو السائد في إيران, مقللاً من أهمية "بعض مخالفي القانون".
وسخر نجاد من اليد الممدودة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي باراك أوباما في بداية عهده, وقال "أي يد مد الشمال أم اليمين?", مستائلاً ما الذي فعله أوباما في الممارسة, وأضاف "لقد مد العقوبات ضدنا".
وأشار إلى أنه بعث رسالة الى الرئيس الأميركي وشاركت بلاده في مفاوضات جنيف, وعرضت خلالها اقتراحها المتعلق بمبادلة الوقود, غير أن الولايات المتحدة لم تفرض إلا العقوبات.
وكرر رفضه لمهلة تنتهي في نهاية العام 2009 للتوصل إلى اتفاق يتعلق بالبرنامج النووي, معتبراً أنها "بلا معنى", كما اتهم الدول الغربية بوضع شروط مقابل منح إيران الوقود قائلاً "يصرون على أن تكون هناك شروط لإعطائنا الوقود, أعني شروطا سياسية, فيما تبادل الوقود مسألة تقنية".
ورفض نجاد "سياسة الترهيب والعدوان" التي تعتمدها الولايات المتحدة وقال إن إيران ستنتج اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة في حال لم تقبل الدول الخمس + واحد (الدول الدائمة العضوية في مجلس + ألمانيا) المقترح الإيراني.
واضاف ان طهران أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن منشأة تخصيب اليورانيوم في قم قبل عام من بدء الانشطة فيها كما يشير قانون الوكالة, غير أنه اتهمها بإساءة تفسير التعاون, مؤكداً أن إيران تسعى إلى إقامة علاقات ودية مع جميع الأطراف غير أن "أساس الحكم والتعاون هو القانون".
وخلص نجاد إلى القول إن الكلام عن المسألة النووية بات قديماً, و"إن قصة الادعاءات من الولايات المتحدة وحلفائها تحولت إلى مسلسل تلفزيوني".
في سياق متصل, دعت الصين, أمس, الى تعزيز الخطوات الديبلوماسية لحل الازمة بشأن برنامج ايران النووي, حيث قالت المتحدثة باسم خارجيتها جيانغ يو "على جميع الأحزاب تعزيز الجهود الديبلوماسية والالتزام بالمفاوضات باعتبارها المسار الصحيح".
وامهل المجتمع الدولي ايران حتى نهاية العام لقبول اتفاق تم التوصل اليه بوساطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية يقضي بتسليم ايران اليورانيوم المنخفض التخصيب لديها مقابل الحصول على وقود نووي, او التعرض لمجموعة جديدة من العقوبات.
وتؤكد الولايات المتحدة انه تمت الموافقة على المهلة النهائية من قبل مجموعة خمسة زائد واحد التي تضم الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الامن -- بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة -- اضافة الى المانيا.
من جهة أخرى, أفادت بيانات للبنك المركزي الايراني أوردتها صحيفة "طهران تايمز" الصادرة امس, أن قيمة أصول ايران الاجنبية بلغت نحو 78 مليار دولار في نهاية أغسطس الماضي منخفضة بنحو عشرة مليارات دولار عن مستواها قبل عام.
ولم تورد الصحيفة سبباً لهذا الانخفاض في الاصول الاجنبية ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من البنك المركزي.
وتضررت ايران مثل غيرها من كبار منتجي النفط من انخفاض حاد في أسعار النفط العام الماضي من ذروتها البالغة نحو 147 دولارا للبرميل في منتصف العام 2008. وانتعشت اسعار النفط بدرجة كبيرة هذا العام لكن مازال يجري تداول عقود النفط عند نحو نصف هذا المستوى القياسي.
وفي سبتمبر الفائت, ذكرت تقارير إعلامية ان طهران تحولت الى اليورو بدلا من الدولار في حساب قيمة أموال صندوق استقرار النفط الذي يشكل جزءا من احتياطيات البلاد بالعملة الاجنبية.
ولا تكشف ايران بانتظام عن حجم أموال الصندوق أو اجمالي احتياطياتها بالعملة الاجنبية.