إصلاحيات
ظاهرة ازدواج الجنسية مخالفة قانونية من واجب السلطة التنفيذية معاقبة فاعلها
في ديننا الاسلامي أعظم الذنوب هو الشرك , وما دونه من ذنوب فقد يغفر الله لمقترفها لأنه اقترفها عن هوى عبر جوارحه رغم إيمان قلبه بوحدانية الخالق عز وجل , مما يعني أن العبرة لما في القلب لأن القلب هو سيد الجوارح ومحركها , ولأن الله يعلم كل شيء ويعلم أسرار خلقه فإنه تعالى يعلم سر خلق الانسان لذلك فقد شرع ديننا أعظم ذنوبه هو عصيان القلب.
لذلك فإن من يحوز على أكثر من جنسية فإن همه هو المال ومتاع الدنيا باعتراف من أثار هذه القضية سياسيا , لذلك فإن الأهم منه هو من قد لا يملك غير الجنسية الكويتية ولكن ولاءه لغير الكويت , فمن حاول اغتيال أمير الكويت ورمزها هم حملة الجنسية الكويتية , ومن قتل الكويتيين المدنيين الأبرياء هم حملة الجنسية الكويتية , لذلك فإن الخوف والحذر يجب أن يكون ممن ولاؤه لغير الكويت وليس ممن يحمل أكثر من جنسية ولم يضر يوما بمصالح الكويت.
لست أقف اليوم مدافعا عما يعرف بمزدوجي الجنسية ولا مبررا لهم عملهم هذا , ولكن مستنكرا الطريقة التي يحاول البعض أن يقضي بها على هذه الظاهرة.
إن ظاهرة ازدواجية الجنسية مخالفة قانونية من واجب السلطة التنفيذية معاقبة فاعلها وليس من واجب وسائل الاعلام التصدي لها , ولكن ازدواجية الولاء أمر أخلاقي من واجب وسائل الاعلام التصدي له والتوعية من مخاطره وأضراره , فهو أمر بدايته أخلاقية فكرية ولا يمكن لأي قانون أن يحد منه , ومن هذا الباب أخطأ من بدأ بالهجوم على مزدوجي الجنسية.
ولا شك ولا ريب أن من أثار هذه القضية فقد أثارها لحاجة في نفسه ولأغراض أخرى غير تطبيق القانون والمصلحة العامة , لأنه لم يراع القانون ولا المصلحة العامة بأسلوبه , فإثارة الفتن وشق الصف أكثر أهمية من مخالفة أي قانون وهي أمور أخلاقية بحتة قد لا يمكن لأي قانون أن يضبط تجريمها.
إن العبث بأمن الوطن عبر شق الصف لجريمة من أعظم وأشنع الجرائم ويجب على الأعراف والأخلاق العامة أن تجرمها قبل أن يفعل ذلك القانون.
إننا مع الأسف الشديد نعيش أزمة أخلاق من خلال قبول دعاوى الفتن أو عدم إنكارها بشدة , وهذا سببه أو أحد أهم أسبابه هو عدم مهنية الكثير من وسائل الاعلام حديثة العهد بالمهنة , التي أغفلت الجانب التوعوي في رسالتها, مما جعلها تقصر في أهم أدوارها في المجتمع.
كاتب كويتي