مساحة للوقت
الكويت هي الملاذ والوطن والقبيلة والعائلة التي يحفظها سورنا العظيم في بيت الوحدة الوطنية
لقد حبا الله الكويت وأهلها سوراً عظيماً لف على القلوب والأفئدة والجوارح والضمائر فكانت »الوحدة الوطنية« النبض الذي خفق ولا يزال يخفق في قلب الكويت الكبير, وسيظل النبض العظيم حتى يرث الله الأرض ومن عليها! نعم لقد قلنا من قبل ولا نزال نطالب نواب الأمة والسلطة التنفيذية وحكماء هذا الوطن الأخيار بسن قانون يردع كل من تسول له نفسه المساس بالوحدة الوطنية الكويتية, وتجريح وتدنيس الأسرة الكويتية الواحدة, هذا الشعار الأزلي الذي تعارف عليه أهل الكويت عندما فزعوا لنصرة حكامهم ووطنهم إنتصاراً للحق ودفاعاً عن الوجود والحدود في معركة الرقة قبل 200 عام مضت.
وتكررت هذه الفزعة في حوادث تاريخية كثيرة وحتى عام 1990 عندما دنس الاحتلال الغاشم في 2 أغسطس تراب الكويت, كانت الوقفة الكويتية المعهودة في رفض المحتل والاحتلال وسقط الجرحى والشهداء دفاعاً عن الوحدة الوطنية ودفاعاً عن الشرعية, وسقطت أقنعة الاحتلال بقوة التلاحم والتكاتف الكويتيين في وجه الطغاة ومن وراءهم! وبالتأكيد سيبقى هذا الوطن وهذا الشعب العظيم وراء وحدته الوطنية مهما حاول العابثون »تدنيس« هذه الوحدة بكل الطرق والوسائل, لذلك سيبقى هؤلاء منبوذين بحكم كل المواقف وبحكم مواد ونصوص دستور الكويت وسورها العظيم! من هنا نحن بالتأكيد لن نقبل بإعادة سور »الفتنة« بل سنقاتلها بالكملة والقانون والدستور حتى يدرك الجميع بأن أسوار الكويت كانت »مصداً« للفكر والغزو الفكري أيا كان نوعه.
نعم سنتصدى لكل من تسول له نفسه العبث بهذا الموروث الوطني والذي هو الزاد الذي يجب أن نسقيه ونطعمه لهذا الجيل والأجيال المقبلة حتى نحافظ عليه نبضاً دائماً في قلوبنا! ولتكن هذه الأزمة هي الصحوة التي أيقظتنا من السبات والغفلة والتشنج في اتجاه تصحيح المسيرة الوطنية من خلال تعاون السلطتين للحفاظ على مكتسبات وحدتنا الوطنية التي زرعها الأجداد والآباء لتبقى البذرة اليافعة واليانعة في محصول حياتنا ووجودنا والنبت الذي تتفرع منه سنابل الوفاء والحب والتضامن والتكافل الوطني والاجتماعي, الذي يجب أن نحافظ عليه حتى يحفظ الله لنا الكويت من كل مكروه.
فالكويت هي الملاذ والوطن والقبيلة والعائلة والأسرة الكبيرة التي يحفظها سورنا العظيم في بيت »الوحدة الوطنية« لذلك يجب قطع اليد التي تعبث وتهدم وتدنس سور الكويت العظيم.
* كاتب كويتي