Porsche
إقرأ المزيد..
  • الحمود يرفض التوزير احتجاجا على اخت...
  • الأمير وولي العهد وكبار الشيوخ في ض...
  • دول "الخليجي" تتجه للاعتراف بـ"المج...
  • صوت البراك.. للوسمي لا للسلطان
آخر المستجدات:

الصفحة الرئيسية  أحمد البغدادي
21/12/2009
لوكنت... لدخلت

أوتاد
اذا كانت لاتزال لدى حامد نصرا ابوزيد رغبة في زيارة الكويت علينا ان نقصر دشاديشنا ونطلق لحانا
أتدري يا أخي الدكتور نصر حامد أبو زيد أننا قد أخطأنا في استعجال استقدامك إلى الكويت? كان يفترض أن نستعد خلال عام 1910 بتهيئتك لكي تكون مقبولا لدى حكومتنا وذلك من خلال:
1- أن تربي لحيتك, ثم تصبغها بالبنفسجي والحناوي.
2- أن تتعلم كيفية لبس الدشداشة القصيرة و والغترة ( الشماغ ) المسرحة من دون عقال.
3- أن تظهر بقعة سوداء على جبهتك كدليل زيادة تعبد وتهجد.
4- أن تكون لك خطب منبرية نارية تهدد فيها الغرب بالويل والثبور وعظائم الأمور وجواز قتلهم ما داموا في أرض الإسلام.
5- أن تكون من الفقهاء الذين يقفون على أبواب السلاطين ويمدحونهم.
6- أن تدعي اكتشافك دواء دينيا, كما فعل الفقيه اليمني الزنداني الذي ادعى اكتشافه دواء للإيدز...وهذا وجه الضيف.
7- أن تظهر صورك في الندوات والمهرجانات الدينية وأنت... نائم.
8- أن تكثر من الحديث عن الجنس فهو من الموضوعات المفضلة لدى المتدينين.
9- إذا استطعت الاشتراك في شركة تبيع لحم الخنزير والخمور ثم تطيل لحيتك وتصلي.
10- إذا قبضت شيكا من هنا أو هناك ثم سكت إلى أن ينفضح أمرك.
11- إذا استطعت أن ترسل الكلام على عواهنه مشفوعا ببعض الآيات والأحاديث النبوية.
إذا استطعت أن تظهر بهذه الصورة فتأكد أنك ستدخل الكويت معززا مكرما وستفتح لك الأبواب, وتستقبلك المحافل والديوانيات.
آسف جدا إذ خدعناك يوم قلنا لك أننا في دولة ديمقراطية, وربما خدعت نفسك يوم اعتقدت أنك ستحل بضيافة دولة ديمقراطية وتتعرف على الليبراليين فيها. ولكن خاب ظننا وظنك, بل نحن أكثر خيبة منك, إذ علمنا أننا في دولة يحكمها بضعة نواب إسلاميين عاجزين عن مقارعة الحجة بالحجة, لجأوا إلى التهديد والوعيد السياسي لحكومة ضعيفة ما لبثت أن طأطأة الرأس لهم من دون أي احترام للحريات الفكرية. هذه الحريات التي ضاعت في الكويت.
أخي العزيز قبل سنوات طوال كان لدينا شاعر أعمى مات مظلوما, قال في الكويت," وما أقسى الحياة في الكويت على الحر الأمين ". وها هو التاريخ يعيد نفسه. فصاحب الفكر الحر لا يحق له دخول الكويت, والمواطن الكويتي صاحب الفكر الحر لا يستطيع أن ينعم بحرية التعبير.
لذلك إذا كانت لا تزال لديك رغبة بزيارة الكويت, فسنبدأ جميعا بتربية لحانا وتقصير ملابسنا ونفسر الأحلام ونقبض بعض الشيكات من المال الحلال, والمساهمة في بيع لحم الخنزير والخمور, ثم نعتلي المنابر مكفرين ومهدرين لدم الأبرياء في العراق وأفغانستان بحجة الوجود الأميركي, وطبعا لا ننسى الإشادة بأسامة بن لادن وجهاده المظفر. وحالما تنهي محاضراتك نظل على ما نحن عليه حتى نتمكن من دعوتك مرة أخرى. وفي الختام أذكرك بقول الشاعر المظلوم فهد العسكر في شكواه من ضيق الحال عليه في وطنه الكويت:
" وطني ولي حق عليك أضعته
وحفظت حق الداعر المتسكع
     لو أن لي طبلا ومزمارا لما أقصيتني
أو أن لي في المخدع
هذي جناية موطني وجنايتي
هي أنني لتيوسه لم أركع"
كاتب كويتي
awtaad@yahoo.com

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*