إقرأ المزيد..
الصفحة الرئيسية  طارق إدريس
21/12/2009
سداد القروض... الأصل والفوائد!

مساحة للوقت

هناك سابقة في سداد الديون ويجب مراجعة كل ملفات تلك المرحلة لإنهاء الجدل القائم
دخلت قضية الاقتراحات البرلمانية بشأن مسألة سداد قروض ديون المواطنين الاستهلاكية والتجارية أنفاق الخلافات السياسية, وأصبحت حالة معقدة بسبب التجاذب السياسي حول الطرح الشعبي من جهة والطرح الاقتصادي المصرفي التقني من جهة أخرى, وبالطبع لن يستطيع لا صندوق المعسرين ولا اللجنة المالية البرلمانية ولا حتى التشريعية البرلمانية حل عقدة الفصل بين سداد أصل القرض أو سداد الفوائد طالما أن هذا الجدل السياسي قائم على مسألة وطريقة الحل الوسط للانتهاء من هذا الطرح الشعبي لأن من يطالب بذلك يريد تسجيل الانتصار الجماهيري ومن يعارض يريد تحقيق المساواة والعدالة في مسألة سداد القروض والديون الاستهلاكية والتجارية وحتى الحكومية!
ونحن نقول إن قبل 20 عاماً قامت الحكومة بعد كارثة الغزو الغاشم بسداد كل ديون المواطنين الحكومية والتجارية والاستهلاكية واسقطتها بالكامل من دون الدخول في جدل عقيم, وطبقت نص الدستور الذي فصل في هذه المسألة! فهل هذا الجدل السياسي على مسألة القروض يعادل ما فعلته الحكومة بعد التحرير?
لقد سددت الحكومة كل الديون وفوائدها المتراكمة ثم جاءت انتخابات مجلس الأمة عام 1992 فلم يعترض النواب على هذه المسألة, بل طالب البعض وهم حالياً نواب في مجلس ,2009 بتعويض  كل مواطن بمبالغ خيالية رغم علمه آنذاك بالوضع المالي للدولة, واليوم يدخل الجدل بين أصل القرض وفوائد القرض ليعطل مشروعاً يعتقد بعض النواب بأنه إنساني! وهنا نحن نتساءل كيف سيكون نقاش السلطتين بشأن أصل وفوائد الديون المتراكمة التي يطالب العراق الشقيق باسقاطها? بل كيف اسقطت من قبل فوائد الديون الكويتية على دول العالم?
والمسألة في نظرنا, هناك سوابق سداد ديون يجب مراجعة ملفات كل تلك السوابق والقياس عليها حتى لا نخلق الجدل والتأزيم على مسألة قروض المواطنين, ونعطل كل الأولويات ونعود الى مربع الاستجوابات الفاشلة التي لم تحقق لنا مكاسب سياسية ولاشعبية ولا حتى انتخابية! بل كشفت لنا عمق وضحالة المستوى الثقافي والسياسي للممارسة السياسية وتعطيل الأولويات والطموحات التي كانت آمالاً, كان يجب على نواب الأمة تحقيقها وفقاً لأجندة البرامج الانتخابية »المخملية« التي ضاعت بعد جلسة القسم في دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الثالث عشر لقد اتضحت وانكشفت كل المواقف السياسية للكتل والتوجهات وضاعت كل الأولويات الوطنية تحت أقدام بطولات نيابية مزيفة! والطرح الحكومي ساهم أحياناً في تدريب البعض على فرد العضلات عليها وعلى الشعب والديمقراطية والدستور والنظام!

* كاتب كويتي
 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
البريد الاليكتروني*
عنوان التعليق*
التعليق*
رمز الحماية
أدخل رمز الحماية