Porsche
  • مجموعات تابعة لوهاب و"القومي" تقاتل...
  • دول "الخليجي" تدشن سلسلة الإجراءات ...
  • دمشق تضع ثلاثة شروط للإفراج عن 49 ض...
  • لافروف للأسد: أنتم تتحملون مسؤوليات...
الصفحة الرئيسية  داود البصري
20/12/2009
العدوان الايراني وصفاقة عملاء "الدعوة" في العراق!

النظام في العراق لن يرد لأن ماهو مهم لديه كسب الانتخابات المقبلة
 
لم يكن العدوان العسكري و حالة السطو الرسمي الإيرانية على حقل الفكة النفطي العراقي أخيراً بالأمر الغريب أو غير المتوقع أبدا بل جاء إنسياقا مع جملة من التوجهات و الإشارات الإيرانية السابقة و الواضحة بشأن مطالبتها بضرورة تنفيذ "إتفاق الجزائر" لعام 1975 الذي عقده الشاه الإيراني الراحل مع نظام البعث العراقي الذي مثله وقتذاك النائب صدام حسين وهو إتفاق العار الذي فرط بحقوق العراق التاريخية في شط العرب و في العديد من المناطق الحدودية فذلك الإتفاق الذي حاول نظام صدام التملص من عاره و فضيحته عبر إرتكابه لحماقات إقليمية كبرى يعتبره الإيرانيون اليوم بمثابة "العروة الوثقى" التي لا إنفصام لها ! بل و يعطوه القدسية و ألأهمية رغم أن من وقعه و أدار مفاوضاته و صاغ بنوده هو أحد "طواغيت العصر" كما يقولون! أي نظام الشاه الراحل , و من هنا تبرز المفارقات الغريبة في سلوكيات و منهج السياسة العدوانية المتأصلة للنظام الإيراني المتعجرف الذي يبحث عن ساحة جديدة للمغامرات الخارجية اليوم لتنفيس حالة الإحتقان الداخلي التي تهدد وجوده و كيانه , و طبعا سبق للنظام نفسه أن طالب بكل وقاحة و صفاقة وقلة أدب بميناء "خور العمية" النفطي العراقي المطل على الخليج العربي! والطريف أن السرقة الإيرانية الرسمية الجارية اليوم لنفط العراق تأتي كمكافأة إيرانية مدفوعة الثمن و مغمسة بذل العار لخدمات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للأمن القومي الإيراني عبر سعيه المحموم هو وجماعته إلى نقل مجاهدي "معسكر أشرف" من أحرار الشعب الإيراني من موقعهم الحالي إلى نقطة "نقرة السلمان" الجنوبية الصحراوية السيئة الصيت لعقابهم و ترضية للولي الإيراني الفقيه و نائب الإمام الحجة عجل الله فرجه و سهل مخرجه! فكان هذا الرد الرسمي الإيراني الصفيق هو كل ما يستحقه نظام الملا نوري المالكي الذي أدمن السكوت على التجاوزات الإيرانية بينما يغرد كعصافير الحب و يوزع الإتهامات ضد النظام السوري, رغم أنه كان يحمل ذات يوم جواز السفر السوري بعد أن طرده الإيرانيون, ولكن ما الحب إلا للحبيب الأول! طبعا لا نتوقع أي رد حقيقي من النظام العراقي على نظام الحرس الثوري الإيراني أبدا ! كما أن الإدانة اللفظية لن يكون لها وجود أيضا, بل أن الفضيحة سيتم تجاوزها بخنوع ومذلة ومسكنة وفضائحية تطبق الآفاق , فقد هان العراق بأسره و أستهين به حتى بالت عليه الثعالب اليوم , و بما أن الفضيحة تولد بدورها فضائح "بجلاجل" , فإن جماعة و أتباع النظام الإيراني في العراق الذين حط على رؤوسهم الطير لم يكتفوا بالصمت البليغ بل اطلقوا مبررات سخيفة و مؤذية و تؤشر على خلل في الشعب العراقي بأسره إن لم يحاسب هؤلاء على عمالتهم التي باتت مفضوحة , فمثلا ليلة التاسع عشر من ديسمبر الجاري ظهر على شاشة أحدى "الفضائيات" و من البصرة النائب عن حزب "الدعوة" ( تنظيم العراق ) المدعو عبد الهادي الحساني وهو ينظر إلى العدوان الإيراني و يعتبره مجرد خطأ بسيط بل و يتوقع أن الإيرانيين سينسحبون لأن المشكلات متشابكة! ولكن لماذا جاء الإيرانيون أصلا واحتلوا حقل الفكة النفطي ورفعوا علمهم القميء إن كانوا سينسحبون كما قال حجة الإسلام الدعوي الحساني أجلكم الله? بل و الأدهى من التبريرات السخيفة التلميحات الخبيثة التي أطلقها الحساني ضد دول الجوار و تحديدا ضد الكويت حينما قال ان الكويتيين يسحبون من نفط العراق أيضا ? ليوهم الرأي العام بذلك بأن الإيرانيين ليسوا وحدهم من يسرق العراق و ليشوش على الموقف و ليخفف من هول الجريمة الإيرانية, طبعا لا نتوقع أبدا من أتباع حزب "الدعوة" العميل التاريخي أو من أي حزب طائفي عراقي آخر أي موقف وطني حقيقي, لأن ذلك مخالف لطبائع الأمور, كما ان لا أمل أبدا في الجيش العراقي الحالي المترهل بالكروش و المناصب الوهمية أو حتى من قوات الأمن التي لا تعرف أين تقع أقدامها بالضبط , فتلك الملايين من الرجال تائهة بلا بوصلة في ليل الفشل السلطوي العراقي الرهيب , لن يكون هناك أي رد على الصفاقة و العدوان الإيراني ¯ و لن يتحرك الموتى, فالعملاء و العاجزون لا يصنعون التاريخ أبدا , بل أن التاريخ يبصق عليهم و على أفعالهم و دناءتهم و هوانهم على أنفسهم و على الناس , و لكن إذا كان هؤلاء لا يستحقون حتى كلمة عتاب ! فما بال إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تعيش في حالة التيه الكبير الراهن ? وماهي مسؤولية و حدود و إختصاصات قوات الإحتلال ألأميركية للعراق ? و أين ذهبت حمايتها و تلاشت أجهزة رصدها عن صد ثعالب و "واوية" الحرس الثوري الإيراني ? لو كان الرئيس جورج بوش في البيت الأبيض اليوم هل كان الإيرانيون سيفكرون في تنفيذ عدوانهم و القضم التدريجي لأرض و مياه ونفط العراق ?
النظام في العراق لن يرد لأن ما هو مهم لديه كسب الإنتخابات المقبلة والتربع على عرش سلطة وهمية و ليس حماية العراق و الدفاع عن شعبه وإستقالة نوري المالكي باتت اليوم مسألة ملحة و عاجلة ليرحل بعيدا و يعود لمهنته القديمة في السيدة زينب , فالخانعون سيضحك عليهم التاريخ و سيجللون بأكداس العار و اللعنات , و عيب عليكم يا فطاحل حزب"الدعوة" و أنتم تصفقون لمن يخنق شعبكم, الإيرانيون سيستمرون في مناوراتهم و عدوانهم , فلا يلام الذئب في عدوانه , إن يكن الراعي عدو الغنم? و قد أثبتت الأحزاب الطائفية في العراق بأن ميزتهم الوحيدة هي الخنوع بلا حدود, فلا حول و لا قوة إلا بالله, و شعب العراق اليوم على المحك... و الرسالة واضحة.
كاتب عراقي
dawoodalbasri@hotmail.com

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*