Porsche
إقرأ المزيد..
  • الحمود يرفض التوزير احتجاجا على اخت...
  • دول "الخليجي" تتجه للاعتراف بـ"المج...
  • صوت البراك.. للوسمي لا للسلطان
  • قوات الأسد تدّمر حمص وشبيحته يذبحون...
الصفحة الرئيسية  د.خالد عايد الجنفاوي
20/12/2009
الوحدة الوطنية مسؤولية الجميع

حوارات
نحن جميعا أمناء على حاضر الكويت ومستقبلها وستسألنا الاجيال القادمة ماذا تركنا لهم!

"وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ  وَاتَّقُوا اللَّهَ  إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ" ( المائدة 2).
لا يمكن في أي حال من الأحوال تصور سيناريو آخر مختلف بشأن "الوحدة الوطنية" في الكويت سوى ما سيمر عبر تعاوننا الصادق جميعاً ككويتيين في المحافظة على تماسكنا الوطني من الفتن والقلاقل والمحاولات اليائسة والبائسة للبعض في تحديهم لمشاعر الكويتيين. نحن جميعنا كمواطنين مسؤولون تماماً عما ستؤول إليه أوضاعنا في الحاضر وفي المستقبل ومن المفروض أن يدرك العقلاء والرزينون ما يعني ذلك من التزامات وواجبات ومسؤوليات وطنية متعددة.
وحدتنا الوطنية لا يمكن أن تتحول إلى فكرة مجردة يفقهها فقط من يدرك أهميتها بالنسبة إلى حاضر ومستقبل الكويت. بل الوحدة الوطنية الحقيقية والفاعلة تأتي عبر إيمان وإدراك فردي ومجتمعي متعمق وشامل يبرز في جوانب حياتنا اليومية. بالنسبة لنا, لن نقبل إطلاقاً المساس بأي فئة من فئات المجتمع الكويتي لأن ذلك يتعارض مع كل ما نشأنا وتربينا عليه من مبادئ وطنية خالصة ومع كل ما نتشارك فيه مع المواطنين الآخرين. ولذلك فعندما يتحدث البعض عن ضرورة الحفاظ على الوحدة المجتمعية فلابد أن يتبع ذلك القول بفعل واضح وسلوكيات ملموسة وفاعلة تأخذ شكل البعد عن إثارة النعرات ومكافحة الإشاعات المغرضة ومنع كل من تسول له نفسه المساس بوحدتنا الوطنية التاريخية.
العقلاء والحكماء في مجتمعنا الكويتي يعرفون تماماً أن أي تعاون فردي ومجتمعي صادق يسعى إلى تعزيز ألفتنا الاجتماعية وتماسكنا الإنساني وترابطنا الثقافي سيصب في مصلحة الجميع. فأحد واجبات "المواطنة الصالحة" في عصرنا الحالي هي نشر مزيد من الأمن الاجتماعي والتآخي الوطني وكذلك لجم كل نشاط سلبي يتعارض مع أبسط منطلقاتنا الوطنية المشتركة.
ولنتذكر جميعنا ككويتيين أنه في أحلك أوقاتنا كما حدث أثناء الغزو العراقي البربري لوطننا جميعاً الكويت وجدنا البرابرة متماسكين ومتحدين في وجوههم القبيحة والخالية من الحياء والرحمة. ولقد كان لذلك الصمود الوطني في وجه الغازي المتوحش عظيم الأثر في قلوب وعقول نبلاء العالم فلبوا النداء لنجدتنا ممن نمت أكتافهم المترهلة من خيراتنا!
 نحن جميعا أمناء على حاضر الكويت ومستقبلها وبالنسبة لنا نعرف أن ذلك يعني في حياتنا اليومية دفاعاً شرساً عن كل ما يميزنا ككويتيين. ستأتي في المستقبل أجيال كويتية وستسألنا عندئذ كأفراد: ماذا قدمنا لهم خلال حياتنا ?وماذا تركنا لهم بعد مغادرتنا هذه الحياة الفانية? نتمنى أن يذكروا عنا كل ما أدى وما سيساهم في الحفاظ على الوحدة الوطنية فقط لا غير. فلعل وعسى.
كاتب كويتي
khaledaljenfawi@yahoo.com

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*