ما قل ودل
العبث السياسي موجود في كل دول العالم إلا أن ما نراه الآن هو قمة الانحطاط
بدأت احدى القنوات الفضائية المشبوهة بثها أول من امس وظهر صاحبها على المسرح حيث كنا نتوقع أنها ستكون قناة إثارة للفتن وتعميق الجروح, وزرعها في أنفس الكويتيين جميعاً بعدما أصبحت الوحدة الوطنية وشعاراتها ما هي إلا جسراً يعبر منها الساقط واللاقط وأصحاب المخططات الإقليمية المشبوهة, وخرج علينا المعتوه بلسان زفر وفاقد للإحساس والوعي بعد أن أكثر من شرب الخمر قبل أن يبدأ مشواره الطويل, كما يقول, لينفث بسمومه في جسد المجتمع الكويتي, وبطبيعة الحال فإن هناك الكثير من السذج والغوغائيين وذوي الأصول الأجنبية يصدقون كلام قول هذا المعتوه.
فالذي نعرفه عندما تنشأ قناة فضائية جديدة في كثير من الدول »السنعة« يتهافت الناس وينتظرون شروقها بهدف معرفة ما ستكون عليه تلك القناة في برامجها وأهدافها وسير خطها الإعلامي والثقافي والسياسي, ولكن فوجئنا بلسان حال المعتوهين الثقيل الوزن والتعبير كأن يردد مقولة »علي وعلى أعدائي« أما الوطن والمجتمع فإلى »ستين داهية« ولهذا لابد للمسؤولين في الدولة جميعاً وأخص وزير العدل مشاهدة تلك القناة الموبوءة وليعطونا حججهم, ولأن مثل تلك الأمور لها عن الابعاد السياسية الخبيثة, في تحليلنا, فإن وراءها جهات خبيثة تلعب لعبة خبيثة باستخدام الاشخاص المعتوهين وتجار المخدرات والمتنفذين بأي شكل من الأشكال لتحقيق مآربها, ولا نذهب بعيدا عن الأحداث الجارية في اليمن حيث تمكن الحوثيون من إيذاء بلدهم وأدخلوه في نفق مظلم حتى تمادوا على حدود المملكة العربية السعودية الشقيقة. والذي يعرف مقصدنا من هذا التشبيه فهو الواعي والمدرك وهو الذي يقرأ ما بين السطور.
لقد بدأت اللعبة الخبيثة مع بدء بث تلك القناة وبدأت ببث العداء والفتنة, بعد ان مهد أسيادهم الى بثها منذ فترة, كان أولها ما بين السنة والشيعة, ثم قلبوها ما بين الحضر والقبائل بعد ان فشلوا في الأولى, وقد خاب ظنهم أيضاً عندما عرفوا ما مدى الصلة والقربى ما بين حضر الكويت الفعليين وقبائل الكويت والجزيرة الأصليين, وأحس الجميع من حضرها وقبائلها بأن هناك جهات أجنبية إقليمية خبيثة دأبت على فعلها دوما في دول المنطقة تماماً كما فعلت في العراق واليمن ولبنان وفلسطين.
لا نريد ان نوضح أكثر بأن العائلات الكويتية العريقة هي تتحدر أصلاً من تلك القبائل المعروفة ومن بطون نجد وليس من بطن »الرميلة والمجاص« وهم معروفون بالأسماء والأفرع من الأصول, فأما من جاء من زواريب إيران والعراق فهو اليوم يدعي بأنه من نبات هذه الأرض, ولأنهم يجهلون التاريخ فلابد من تعريتهم وايقافهم عند حدهم ومنعهم من التطاول على رجال وأبناء القبائل, ونحن نشبه هؤلاء بالنملة التي استشعرت بأن لها أجنحة, ثم طارت وهوت و»على نفسها جنت براقش«.
لقد تمادى هؤلاء الدخلاء على القبائل وأبنائها حيث قالت ما عجز اعلام نظامي صدام والفرس عن قوله بحق الكويت وأهلها من القبائل الأصيلة, لهذا فاننا نقول بأن الفتنة المقبلة أشد إذا لم يوضع حد لهؤلاء المرتزقة والمعتوهين, حيث لا تنفع بعدها كلمة »ياليتنا فعلنا كذا وكذا«.
up to you
\ العبث السياسي موجود في كل دول العالم, غير أن ما نراه الآن من هذا الأمر هو العهر السياسي وقمة في الانحطاط والايذاء وتدمير الوطن!
\ بعض الدول المجاورة شهدت بداية مثل تلك الأمور حتى استفحلت وعجزت قوى الخير عن إيقافها!
\ هل أصبح هذا الزمن هو زمن الرويبضة?
\ إحدى القبائل الكويتية »تناولها أحد المعتوهين في إحدى القنوات الفضائية وأساء لها من خلال برنامج رمضاني فقلبوا عاليها سافلها... فكيف يتجرأ معتوه آخر على أربع قبائل من أعرق قبائل الخليج والجزيرة العربية..
»واقتلوا قاتل الكلب«
* كاتب كويتي
alotaibi2@yahoo.com