شفافيات
لماذا تتركون اولادكم للخادمات فأي تربية تتوقعونها منهن واي بر ستلاقونه في المستقبل?
أي بني كم فرحت بقدومك , و نسيت والدتك من تعب الحمل وتقلباته ومعاناته كل شيء لمجرد رؤية وجهك الجميل وسماع صوتك الضعيف الذي ينادي كل مشاعرنا حولك.
إعلم يا بني أننا ربيناك بأيدينا ولم نسمح لخادمة أن تمسك, أو تغير ثيابك أو تحملك, فلم يرك أحد يوما تضع رأسك على كتف الخادمة مهما كانت ودودة معك , فاجعل بني هذه الرحمة والخصوصية والدلال في ابنك حين تربيه ;ولا تكله إلى مربية جاهلة بكل أصول التربية الكريمة التي ربيناك عليها . لا تجعله يشتم رائحتها فهي ليست أمه لا تجعل معاني الأمومة العظيمة تتشتت بين الخادمة والأهل. طفلك ثروتك النفسية فلا تجعلها في سلة قمامة تربوية.
أيها الابن الصالح, من المودة أن نراك كل يوم عندما تستقل وتكبر ومن الجفاء أن تغيب عنا يوما. لا تتذرع بانشغالك فلم ننشغل عنك لحظة واحدة طيلة فترة تربيتك, فأنت أنسنا وسعادتنا. ولا تعتقد أننا استقلينا عنك عندما كبرت واستقليت عنا ,فأنت أنسنا صغيرا ,وأشد من ذلك أنت أنسنا كبيرا.
أي بني: إعلم أن محبتك تكبر معك كل يوم ولا تتوقف عند يوم استقلالك عنا, وعليك أن تقدر كل يوم , كم تزداد محبتك في قلوبنا وكم نتمنى أن نراك بكل خير وسعادة.
ابننا العزيز رافقناك في قيامنا وقعودنا وحملناك معنا في أسفارنا وفي حلنا وترحالنا, ولم نفكر لحظة بتركك عند الجدات المحبات الحنونات من أجل راحتنا في الأسفار كما تفعل أنت وزوجتك العزيزة إلى قلوبنا , فكيف تسافر بني وتترك بنتك وابنك عند خادمة تنتزع كتف ابنك وبنتك عند خلع ملابسهما ,وتحرق أذنهما بشد قميصيهما فوق رقبتهما عند ادخال ياقة القميص في رقابهما وأنت عن ذلك من الغافلين? كيف تترك الملعقة تصطك في أسنانهما, والخادمة العنيفة تقذف الطعام في حلقهما قذفا وقد تسبهما وتسبك وهي تطعم طفلاً لا يهمها من أمره شيئا?
أي بني : من يغسل أسنان طفلك? والدته أم الخادمة? هل رأيت لثة أبنائك? هل رأيت الدم ينزف من فمه بعد غسل الخادمة أسنانه بني أي رضاعة عطف وحنان ترضعها الخادمة لطفلك.
أي بني : خادمتك تقوم من النوم في الصباح الباكر لتقدم طعام الإفطار لأطفالك! أتدري أنها أطعمتهم الجفاء والعذاب النفسي وهم لا يدركون مما تظلمهم به الحياة من هذه التربية شيئا!
أي بني أتدري ما نتيجة تربيتك لابنك هذه ? أتدري أنك جعلت طفلك أضعف الأطفال? أتدري أنك جعلته أضعف الرجال? أتدري أنك حرمته أن يعطي هو الحنان لأطفاله كما حرمته أنت منه?
بني لم نحرمك الحنان لحظة في حياتك; فلما تعامل ابنك بالقسوة? ما الذي جعلك تنسى كيف تربيت تربية أبناء الملوك والعظماء? أتريد منه طاعتك مع هذه القسوة والإهمال? أتريد تخويفه بالحرمان ? أتدري أنه إن أطاعك خوفا منك اليوم ,سيعصيك أمام ناظريك غدا عقابا لكما أنت ووالدته لعقوقكما إياه.
أي بني أي الحبيب إلى قلبي وقلب أمك الحنون: كيف تربي ابنك وأنت لم تقرأ كتابا واحدا عن أصول التربية الإنسانية?
أي بني ; يا بني آدم : أهدي لكم ولأبنائي المتزوجين والذين سيتزوجون غدا هذه النصائح , لعل دمعة عطف رقراقة وندم على تفريط تعوض ما فات أبناءكم من حنان تربيتهما المفقودة بين أيدي الخدم والقسوة في التعامل. وهي ليست خاصة بأبنائي وحدهم فكل طفل لبني الإنسان هو ابني واجب علي أن أمنحه خبرتي الناجحة في تربية كل أبنائي وبناتي والحمد لله رب العالمين... إلى اللقاء.
كاتب كويتي
shfafya50@hotmail.com