[CAPTION]
أوتاد
لماذا يلجأ الكتاب الإسلاميون إلى الموضوعات التافهة والتدليس وسرقة المقالات؟
المقصود بهؤلاء الفاشلين, الكتبة ممن يسمون أنفسهم بالإسلاميين وكأن الإسلام حكر عليهم. وهم فاشلون في كل ما هو ثقافي, حتى فقدوا الأمل في أن يظهر من بينهم كاتب جيد أو مثقف, رغم طول وجودهم في العالم العربي. والكتاب الإسلاميون الفاشلون ينقسمون إلى أقسام ثلاثة: الأول: هم الذين يسرقون المقالات والذين فضحهم »بدر الكويت« في موقعه »لصوص الكلمة«, جزاه الله كل خير. فمنهم من غادر الجريدة بفضيحة السرقة, ومنهم من اضطر للتوقف عن الكتابة بعد نشر سرقاته في هذا الموقع. ومنهم من يزال يملك قدرا كبيرا من الصفاقة ومستمر بالكتابة, والقسم الثاني: الذين يهرفون بما لا يعرفون, المهم أن يملأوا المربع الخاص بهم والسلام, والقسم الثالث: يضم الذين ينقلون من المواقع الإلكترونية من دون فهم, وينقلون المعلومات أو الأخبار بهدف التدليس على القارئ الجاهل, والذي يصدقهم فقط لكونهم "إسلاميين", من دون عناء بالبحث أو التفكير. والكاتب عادل القصار من صنف القسم الثالث, فلقد فضحه الكاتب الأخ أحمد الصراف في مقالة له رفضت "القبس" نشرها, بين فيها سوء استخدام القصار للمعلومات التي ينقلها من المواقع الالكترونية, وتجييرها لمصلحة فكره الديني حتى وإن كان بشكل غير صادق لأنه لا يقول الحقيقة كاملة, وفي بعض الأحيان لا يستطيع حتى أن يجري عملية جمع وطرح بسيطة كما حدث في مقالته عن جذور الكراهية الأميركية للإسلام والتي كتب فيها عن القس جورج بوش, مدعيا أنه جد الرئيس الأميركي جورج بوش, في حين أن هذا القس كتب كتابه عن النبي (ص) قبل 180 عاما, وأنه لم يبع من كتابه سوى خمسين نسخة, كما بين الأخ أحمد الصراف في مقالته المنشورة في موقع "الآن" الالكتروني, لكن كيف يفسر لنا القصار تلقي العلاج في أميركا التي تكره نبي الإسلام (ص)? ممكن تعطيني جوابا مقنعا?
وفي ما يخصني فالسيد عادل القصار والذي نصحته بعدم الاستمرار في الكتابة لأنه حقيقة لا يعرف كيف يكتب, بل ان ما يفعله ليس سوى تسويد مربع في جريدة "القبس" بالكلمات والجمل غير المنطقية. المهم, أنه في مقالته الأخيرة "البغدادي....يكشف جذور الكراهية الأميركية", محاولا التدليس على القارئ بالإشارة إلي لكي يضمن قراءة الناس لمقالته السخيفة, ثم تبين أنه يقصد كاتبا مصريا اسمه محمد بغدادي! يعني قام بعملية تزوير في الاسم, ومع ذلك لا مانع لدي أن يتسلق على اسم العائلة, لأنه قد افتضح فعلا, وأصبحت مقالته محل تندر وفكاهة القراء الليبراليين وكل العقلاء, وحتما استاء منه الإسلاميون أيضا, ولكن داخل أنفسهم.
لماذا يلجأ الكتاب الإسلاميون الى الموضوعات التافهة والتدليس وسرقة المقالات? لسبب بسيط وهو أن أصحاب الفكر المسدود لا جديد لديهم يقدمونه للقارئ. والفكر الديني إذا لم يُطعم بروافد الفكر الإنساني, وهو الفكر الذي تحتكره الليبرالية الغربية بجدارة, يصبح فكرا مسدودا. والدليل على ذلك أن كتابات الفقهاء المعاصرين عن حقوق الإنسان ما كان لها أن تظهر لولا إطلاعهم على الفكر الغربي, أو لرغبتهم في تقليد الليبراليين. ما الحل حين لا يعرف الفكر طريق الحرية والإنسانية والاعتراف بحقوق الإنسان? يتحول إلى فكر مسدود الآفاق. وفي هذه الحالة يضطر هؤلاء إلى التلاعب بالحقائق والتدليس, بل والافتراء في مقالاتهم حتى يستمروا في الكتابة. ألا تراهم وقد فشلوا في مجال الكتابة الأدبية, وفي الفنون والمسرح والسينما, بل نضيف إلى كل هذا الهراء الكتابة في الصحافة بعد أن فتحت الصحف العربية المجال لهم رغبة في الحصول على الإعلانات من الشركات الإسلامية التي تتحكم بالسوق.
لذلك أقول لكل هؤلاء وأنا عليهم مشفق, وإن كانوا لا »يستاهلون« أن يتذكروا قول الشاعر:
"دع عنك الكتابة لست منها
ولو سودت وجهك بالمداد"
***
وزارة »الأوقاف« تفتتح دورة "الفقيه الصغير" في مساجد حولي! أليس البلوغ والعقل والعلم من شروط الفقه? كيف إذن نوكل من لا يعرف من أي السبيلين يبدأ إذا ما دخل الحمام, بأمور الفقه?
*كاتب كويتي
awtaad@yahoo.com