Porsche
إقرأ المزيد..
  • مجموعات تابعة لوهاب و"القومي" تقاتل...
  • دول "الخليجي" تدشن سلسلة الإجراءات ...
  • دمشق تضع ثلاثة شروط للإفراج عن 49 ض...
  • لافروف للأسد: أنتم تتحملون مسؤوليات...
الصفحة الرئيسية  أحمد البغدادي
17/06/2009
الخيبة
[CAPTION]

أوتاد

الحقوق الإنسانية للكويتيات المتزوجات من "بدون" وغير كويتيين  لم تحرك ضمائر النائبات

لجنة حقوق الإنسان تزكي النائب وليد الطبطبائي, في حين لم يتقدم أيا من أشباه الليبراليين أو اللواتي تم انتخابهن للترشح لهذه اللجنة المهمة! كيف يمكن تفسير هذه الكارثة الفكرية. أشباه الليبراليون من الجنسين يرفضون العمل في لجنة حقوق الإنسان! والتي تعتبر أهم لجنة على المستوى الإنساني في البرلمان والمجتمع لأنها لجنة لا توفر أي مصلحة سياسية, بل تحتاج الى جهد فردي خاص لملاحقة حقوق الإنسان المُنتهكة في السجون الكويتية والمجتمع الكويتي, خصوصا وأنها تتعلق ب¯"البدون" الذين يعانون أشد المعاناة في كل معاملة رسمية كالحصول على شهادات الميلاد لأولادهم وتوثيق الزواج, والالتحاق بالمدارس والمعاناة للحصول على الخدمة الطبية, ولا ننسى أن هناك آلاف المواطنات الكويتيات المتزوجات من هذه الفئة ومن غير الكويتيين الذين أيضا يعانون على مستوى حقوق الإنسان. هذه الحقوق الإنسانية لم تحرك ضمائر النائبات اللواتي حملن معهن آمالنا كمواطنين حين انتخبناهن للعمل من أجل هذه الحقوق كجزء من نشاطاتهن داخل البرلمان. لقد تقاتلوا من أجل لجنة أدنى من مستوى من لجنة حقوق الإنسان مثل لجنة الظواهر السلبية, وتجاهلوا بشكل متعمد لجنة حقوق الإنسان ليأتي نائب سلفي لا يؤمن بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان, وتتم تزكيته لرئاسة اللجنة. وتصديقا لقوله تعالى, "لا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا, اعدلوا هو أقرب للتقوى", فقد مدح البعض ممن عملوا في لجنة حقوق الإنسان الدور الفعال للنائب وليد الطبطبائي في مواجهته ومتابعته لقضايا حقوق الإنسان. في مقابل تقاعس وتكاسل الليبراليين أو أشباههم عن فعل ما هو متوجب عليهم إنسانيا في الترشح لهذه اللجنة.
هذا النقد موجه للنائبات الدكتورة أسيل العوضي و الدكتورة معصومة المبارك والدكتورة رولا دشتي, وللنائبين رجلا القانون علي الراشد وصالح الملا, والدكتور حسن جوهر تحديدا. أنتم جميعا مدانون لتفريطكم في حقوق الإنسان, ولتكاسلكم عن اداء هذه الخدمة الإنسانية. هل كان عجزكم نابع من عدم إيمانكم بحقوق الإنسان, أم لأن معظم قضايا هذه اللجنة لا علاقة لها بالكويتيين الذكور? لأن هناك المواطنات الكويتيات المتزوجات من "البدون" تعانين من الظلم من خلال القوانين التي تهدر حقوقهن الخاصة بالمواطنة, ومع ذلك لم تحرك هذه المصائب ضمائركم كنواب في برلمان يوفر لكم قوة في التشريع والمراقبة. وللأسف أنني احد المواطنين الذين ساهموا في إيصال بعضكم إلى البرلمان.
إنها خيبة ظن كبيرة بحجم خيبتنا في حكومتنا العاجزة عن توفير خدمات صحية لائقة وتعليم متقدم. وإذا كان هناك عذر للحكومة لأنها ليست حكومة إنجازات خلال خمسة فصول تشريعية, فما هو عذركم? ما الفائدة من وجودكم إذا لم تكن قضية بحجم وأهمية حقوق الإنسان لا تلقى الاعتبار والاهتمام الكافي لديكم? وليس مقبولا منكم الاحتجاج بقصر هذا الدور التشريعي الذي سينتهي الشهر المقبل, لأنكم لم تتقدموا أصلا لعضوية هذه اللجنة المهمة. ولعل بعضكم سيقول أنه سيرشح نفسه في الدور الثاني, وأقول لكم كمواطن, لا يحتاج العاقل أن يكسر كل البيضة لكي يعلم أنها لا تصلح للأكل.
لقد خيبتم الظن, وأثبتم , وبخاصة النائبات الثلاث, أنكم دون الأمل ودون التوقعات, برغم أن هذا لا يمثل مفاجأة بالنسبة لي, لأن أشباه الليبراليين في المجلس النيابي لا يهتمون كثيرا بقضايا الحريات وحقوق الإنسان, وهاهن النساء اللواتي تم انتخابهن يقفن في "الدور" الخاص بعدم الاهتمام بحقوق الإنسان. ولا حجة لكم ولكن في قصر الدور التشريعي لأن الذي يؤمن بحقوق الإنسان لا تهمه مثل هذه الحجة السخيفة. كمواطن أتهمكم بالتنازل للتيار الديني لكي يستولي على هذه اللجنة عن عمد, لأنكم لا تريدون العمل الحقيقي, بل السمعة السياسية. وها أنتم قد حصلتم عليها في لجنة الظواهر السلبية, فهنيئا لكم.
"وإذا كان هذي أولها ينعاف تاليها"على رأي الكويتيين 

* كاتب كويتي
awtaad@yahoo.com


ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*