إقرأ المزيد..
  • تراجع نفوذ "جبهة النصرة" أمام "دولة...
  • الجمهور سيد قراره في نهائيات "Arab ...
  • المعارضة تسيطر على أربع قرى علوية و...
  • الميلشيات العراقية المدعومة من إيرا...
آخر المستجدات:
وفد الصداقة البرلمانية الكويتية يلتقي رئيس الوزراء ورئيس مجلس الاعيان الاردنيين "المرافق البرلمانية" ناقشت تعديل نظام الدوائر الانتخابية للمجلس البلدي "الاطفاء": فتح باب التسجيل لدورات "عريف ورقيب" 26 الجاري "التربية": أسماء 466 معلما ومعلمة نجحوا في اختبارات "الاشرافية" الحجرف أطلع على مشروع مدينة صباح السالم الجامعية: يمثل علامة فارقة في التنمية "الشؤون" تنفي السماح بتحويل العمالة المنزلية للعمل بالقطاع الأهلي الشيخ أحمد المشعل يحث "الموانئ" على تنفيذ مشاريعها رئيس الوزراء: نقدر الإنجازات الرياضية التي حققها ذوو الاحتياجات ونحرص على دعمهم "الطيران المدني" تبدأ تطبيق نظام الارشفة الالكتروني "البورصة" تغلق على ارتفاع في مؤشراتها الثلاثة

الصفحة الرئيسية  د. عبدالعظيم محمود حنفي
06/02/2013
التسوية النووية بين أميركا وإيران
في رسالة إيران إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية, والمؤرخة في الثالث والعشرين من شهر يناير المنصرم,  اخطرتهم بأنها تعتزم إضافة العشرات وربما المئات من أجهزة الطرد المركزي من الجيل الجديد إلى محطتها النووية الرئيسية لتخصيب اليورانيوم, و الأجهزة الجديدة ستكون أكثر قوة وأحسن أداءً من أجهزة "آي آر 1" المتقادمة التي تعود إلى السبعينات من القرن الماضي, والتي تستعملها إيران في الوقت الحالي, ما يمنح الإيرانيين القدرة على إنتاج ما يصل إلى ضعف اليورانيوم المخصب الذي ينتجه كل جهاز بأربع مرات. وهذه الخطوة  يمكن أن تعزز بشكل كبير قدرة المحطة على إنتاج الوقود الذي يستعمل في محطات الطاقة النووية, وربما في تصنيع القنابل النووية .
الادارة الاميركية تحت قيادة باراك اوباما استخدمت تكتيك العقوبات الاقتصادية التي مع انها اثرت في الاقتصاد الايراني  بشدة, الا انه يبدو ان ايران تقاوم وتلتف عليها بطرق عديدة وتربك المصالح الاميركية حيث زاد تأثيرها غير الايجابي  في بعض دول الخليج وفي العراق وسورية ....وفي مؤتمر ميونيخ اعلن نائب الرئيس الاميركي ان واشنطن تريد اجراء مفاوضات مباشرة مع ايران مما يعنى ان مباحثات 5 + 1 ستتوارى ويقف الاميركيون والايرانيون وجها لوجه إلى مائدة المفاوضات في مساومات شاملة على كل الملفات .
وهذه السياسات الاميركية تعني تنازل اوباما  عن بعض ثوابت الادارات السابقة فهو قبل التفاوض مع استمرار ايران في التخصيب . الا ان احوال اميركا الاقتصادية وعسرها المالي فرضا على ما يبدو تلك التنازلات . مما دفع اصواتا متزايدة الى العودة الى  السياسات  الاميركية القديمة باعتبار ان التفاوض يعني الحديث إلى إيران حول القضايا العالقة بدلا من محاولة معاقبتها من دون أي اكتراث بالعواقب. وانه حان الوقت لكي يطبق على إيران تلك السياسات التي مكنت اميركا من الانتصار في الحرب الباردة, وحررت حلف وارسو, وأعادت توحيد أوروبا: وان تلك السياسات تتضمن الانفراج والاحتواء, والاتصال حالما كان ذلك ممكناً, والمواجهة عند الضرورة. ويدللون على ذلك بأنهم سبق ان تحدثوا إلى روسيا في عهد ستالين, و إلى الصين خلال فترة حكم ماو. وأدى الحديث المباشر في الحالتين إلى حملهما على تغيير نظاميهما, وحان الوقت للحديث إلى إيران من دون أي شروط بحيث تكون المفاوضات شاملة.
والسؤال يتركز الان حول المسألة الرئيسية المتعلقة بإيران حول طبيعة عرض التسوية النووية الذي ينبغي اقتراحه. فبينما ينصب معظم التركيز على كيفية تصعيد الضغط على طهران, وتزامن الترهيب بالعِصي الغليظة بالترغيب بالجَزَرات الغضة. ويشكل ذلك تحولاً من ستراتيجية الماضي التي تركزت على التدابير المحدودة لبناء الثقة بينما تركت نهاية اللعبة غير واضحة. فلم يرض القادة الإيرانيون ولا الرأي العام -وفي إيران أو في جميع أنحاء العالم - بالمُحفزات المتواضعة جداً التي عُرضت على طهران أثناء محادثات بغداد في 2012. لكن العرض "المجدد" الذي يقال أن  اميركا ستقدمه هو عرض أكثر سخاءً بكثير من سابقه. 
على الجميع انتظار مفاجآت مدوية كمخرجات من الصفقات المنتظرة بين الجانبين!
خبير مصري  في الشؤون السياسية والستراتيجية 
مدير مركز الكنانة للدراسات الستراتيجية
 
mahmoudhanafia@gmail.com
ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*