الجارالله مع سفراء السعودية والأردن والهند والساير وبوخمسين
اللجنة الكويتية - الإيرانية تعقد خلال شهرين وتبحث الجرف القاري ثم تنطلق لاجتماع ثلاثي يضم السعودية
كتب - شوقي محمود:
جدد وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله التأكيد على ان فكرة قيام اتحاد بين "الخليجي" ننظر اليها في دول مجلس على انها مكرمة سامية من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لابناء دول المجلس حيث استشعر اهمية وخطورة هذه المرحلة وضرورة الانتقال بعملنا الخليجي المشترك من التعاون والتنسيق الى الاتحاد لمواجهة الكثير من التحديات والاخطار التي تواجهنا".
جاء ذلك في رد الجارالله على سؤال ل¯"السياسة" اثناء حضوره الاحتفال الذي اقامه سفير الهند لدى الكويت ساتيش شاند ميهتا مساء الخميس الماضي في فندق كراون بلازا بمناسبة الذكرى ال¯ 63 لتأسيس جمهورية الهند وبمشاركة السفراء العرب والاجانب ولكبار الشخصيات بالاضافة الى حشد كبير من المدعوين.
واعرب الجارالله عن الاسف لما جاء في إحدى المقالات بان فكرة الاتحاد الخليجي هي فكرة صهيونية - أميركية, نافيا ذلك بشدة. ومؤكدا ان فكرة الاتحاد بين دول مجلس التعاون هي الآن برعاية اصحاب الجلالة والسمو قادة الدول الست, ودعوا الى تشكيل لجنة لدراسة التفاصيل والاسس المتعلقة بقيام هذا الاتحاد ونحن ماضون فيها.
وفي رده على سؤال آخر ل¯"السياسة" حول مباحثاته مع نائب وزير خارجية ايران للشؤون العربية والافريقية د. امير حسين عبداللهيان قال الجارالله: لقد كانت المباحثات صريحة وودية خلاله زيارته للكويت مشكوراً ضمن جولة له في المنطقة, لان مثل هذه الزيارات تتيح المجال للجانبين لبحث القضايا الثنائية والتطورات في المنطقة والاقليم.
واضاف: لقد تطرقنا الى العلاقات الثنائية والاوضاع في المنطقة وما تشهده من تصعيد على كل المستويات وأكدت على ضرورة استتباب الأمن والاستقرار, وان تكون هناك علاقات وتفاهم واتصال مستمر مع الإخوة في طهران.
وقد تم توجيه دعوة من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الى وزير خارجية ايران وسيلبيها لانعقاد اللجنة المشتركة العليا في الكويت خلال شهرين أو اقل , مشيرا الى ان الاجتماع السابق عقد في طهران.
ولفت الى انه يسبق اجتماع اللجنة المشتركة اجتماعات للجان فنية متعددة لبحث اوجه العلاقات بين البلدين, ومن ضمنها اللجنة المعنية بموضوع الجرف القاري التي ستضع الاسس للمباحثات الثلاثية"الكويت والسعودية وايران" التي ستنطلق للانتهاء من موضوع الجرف القاري.
وفي رده على سؤال حول ماذا كانت مباحثات الجرف القاري ستكون مرة واحدة ثلاثية ام على اجتماعين ثنائي وثلاثي اجاب الجارالله: سنجتمع لوضع الاسس في الكويت في اطار اللجنة المشتركة لننطلق الى الاجتماع الثلاثي, مشيرا الى ان الضيف "نائب وزير خارجية ايران" اشار الى ان بلاده لا تعترض على دخول السعودية, وان اللجنة الفنية القانونية قد انتهت من بحث جميع جوانب الموضوع.
وحول ما اذا كانت المحادثات مع المسؤول الايراني قد تطرقت الى التحذيرات الايرانية لدول الخليج في حال تعويض سوق النفط اذا فرضت عقوبات على إيران, قال وكيل وزارة الخارجية: نحن تكلمنا عن اسس الاستقرار, والاسس التي من شأنها ان تبعد المنطقة عن التوتر, ولا اعتقد انه يخدم الاستقرار في المنطقة, واضحنا للضيف ان هذا لا يخدم الاستقرار ولا يخدم المنطقة, والحرص على ابعادها عن التوترات الدولية, وهو - المسؤول الإيراني - أكد انه ليس بتحذير وانما نتمنى على دول الخليج وفي رده على سؤال حول مطالبة عبداللهيان في مؤتمره الصحافي بالسفارة الإيرانية الدول العربية عدم التعامل بازدواجية مع الملف السوري على غرار الملفين اليمني والبحريني, وما اذا كان قد تم مناقشة مثل هذه الملفات في المحادثات الكويتية - الإيرانية, اجاب الجار الله:
ناقشنا هذا الموضوع واوضحت للضيف ان اليمن يسير الآن بخطوات واثقة ومحددة وواضحة فيما يتعلق بالمبادرة الخليجية والوضع يختلف تماماً بالنسبة للبحرين, حيث إن جلالة الملك حمد بن عيسى من أكبر الداعين الى الحوار, وكذلك من أكبر الحريصين على تحقيق هذا الحوار والاصلاحات, وبالفعل هناك اصلاحات تحققت في البحرين, ونحن متفائلون بالمسيرة التي بدأها جلالة الملك والتي ستتواصل خدمة لاستقرار البحرين وامنها وازدهارها.
وحول ما ذكره المسؤول الإيراني ايضا في مؤتمره الصحافي عن تواجد القوات الأميركية في المنطقة, وان امن المنطقة مسؤولية إيرانية وليست قوى خارجية, قال الجار الله, علينا العودة الى تصريح المسؤول في الحرس الثوري حيث ذكر أن التواجد الاميركي قديم في المنطقة وطبيعي وليس بجديد, وقد اشرنا للضيف- نائب وزير الخارجية الإيراني- الى هذا الموضوع, واعتقد ان ما سمعناه عنه فيه تفهم للوضع في المنطقة وحتى لتواجد القوات الأميركية.
وفي الشأن المحلي ورداً على سؤال حول وجود معلومات تشير الى ان اللجنة القانونية في وزارة الخارجية قد انتهت من عملها بخصوص التحويلات المليونية ولا يوجد تجاوزات, اكتفى الوكيل الجارالله بالقول: »لا يوجد جديد ولا ادخل بالموضوع واتركه لبعدين«.
وعلى صعيد حضوره الاحتفال بالذكرى ال¯ 63 لتأسيس جمهورية الهند, اعرب الجارالله عن سعادته للمشاركة مع »اصدقائنا في الهند وخصوصاً أن العلاقات الكويتية- الهندية قديمة وتاريخية وراسخة, كما أن هناك تبادل زيارات بين كبار المسؤولين في البلدين ومصالح مشتركة, وقد وصل حجم التبادل التجاري الى 12 مليار دولار, وهذا يعكس الحجم الكبير للتجارة بين البلدين والاهتمام المتبادل, ونتطلع الى ان نرى علاقاتنا مع اصدقائنا في الهند متقدمة ومزدهرة ومتطورة, ونتمنى لاصدقائنا في الهند كل تقدم.
وأشار الى موقف الهند من قضايا الكويت ومن القضايا العربية, وحيال القضايا الدولية ووجودها الفاعل في المحافل الدولية.
من جانبه اعرب السفير الهندي ساتيش شاند ميهتا عن سعادته للحضور الكويتي الرفيع المستوى في هذا الاحتفال, مؤكداً على عمق العلاقات بين الكويت والهند والتي تمتد لقرون مضت حيث »يرتبط الشعبان باواصر الصداقة والقرابة, فضلا عن تبادل الزيارات بين كبار المسؤولين, والانتعاش في التبادلات التجارية والاقتصادية, وكلما قويت اواصر العلاقات فيما بيننا, تنفتح امامنا فرص جديدة في قطاعات مثل تكنولوجيا المعلومات والصناعة والبنية التحتية والسياحة الطبية«.
وأضاف ان ما يعزز ويدعم الصداقة فيما بيننا بشكل أكبر وجود جالية قوامها ما يزيد عن 600 الف مواطن هندي في الكويت, وقد نالت سمعة طيبة من خلال العمل الجاد والانضباط والاخلاص واحترام القانون.