Porsche
  • الشمالي لـ"السياسة" : زيادة الرواتب...
  • خادم الحرمين لمدفيديف: لا حوار معكم...
  • "الكهرباء" تراقب موظفيها بكاميرات ث...
  • العازمي للشمالي: اسقاط القروض ليس ...
آخر المستجدات:

الصفحة الرئيسية  يوسف عبدالكريم الزنكوي
بقايا خيال 29/01/2012
بيان باهت لا طعم له ولا رائحة

تتميز تكتلات المنبر الديمقراطي الكويتي والتحالف الوطني الديمقراطي والتيار التقدمي الكويتي بأنها تحتضن كل أطياف الشعب الكويتي من سنة وشيعة وبدو وحضر, من أصول عربية وأعجمية, بعكس تكتل التجمع الإسلامي السلفي أو الحركة السلفية في الكويت وجمعيتها إحياء التراث الإسلامي, وبعكس الحركة الدستورية الإسلامية "حدس" واجهة جماعة الإخوان المسلمين في الكويت. فهذان التجمعان أو التكتلان السياسيان لا ينتمي إليها شيعي واحد, تماما كما هي الحال مع عضوية الجمعية الثقافية الاجتماعية التي أسسها شيعة الكويت.
يوم الخميس الماضي نشرت الصحف الكويتية بيانا صادرا عن "المنبر" و"التحالف" و"التقدمي" ظن مؤلفوه أنه يعبر عن إرادة أعضائه وأهدافهم بالحفاظ على الوحدة الوطنية,وإنه مثل كل أطياف الشعب الكويتي الصادق في التصدي لكل محاولات تمزيق النسيج الاجتماعي. ولكن وللأسف الشديد لم يتعرف أحد على أسباب إصداره وتوزيعه في هذا الوقت بالذات, فخرج البيان باهتا وغارقا في الغموض وغائرا في الغرابة فكان دون طعم ولا لون ولا رائحة.
الوحيدون الذين يعرفون أسباب إصدار مثل ذلك البيان الضبابي هم الذين قرروا وضع حروفه الأولى ومن ثم نشره في الصحف, ولهذا استهجن الناس خروج هذا البيان بتعبيرات إنشائية يستطيع تأليف واحد مثله - إن لم يكن أفضل منه - حتى أعتى الناس في ممارسة شعائر الطائفية البغيضة وطقوس القبلية المقيتة, فلماذا لجأ أصحاب هذا البيان إلى لغة العموميات ولم يضعوا أصابعهم الرقيقة على عظائم الأمور التي باتت تنخر في جسد وطننا النحيل لتغذيته بفيتامينات الوحدة الوطنية?
صحيح أن هناك قلة من المرشحين من يضرب على وتر الانزواء في زاوية الطائفية أو القبلية حتى لو كان فيه قتل صريح للوحدة الوطنية, ونعرف أيضا أن هناك من الناخبين وبعض الكتاب من يدعم مثل هذه الألاعيب لتحقيق مصالح شخصية حتى لو كانت ضربا تحت الحزام, ولكن ما دفع هذه الكتل السياسية الثلاث إلى إصدار بيانها الغامض هو أمران:
الأمر الأول يتعلق بالمسجات التلفونية التي أرسلها أحد المدعين بانتمائه للمذهب السني, والأشقاء الكويتيون الحقيقيون المنتمون إلى المذهب السني منهم براء, واحتوت على دعوة للناخبين السنة بنشر الرسالة بين السنة فقط ودعوتهم لانتخاب المرشحين السنة فقط حتى لا تتحول الكويت إلى إيران ثانية. والحمد لله أن الرسالة وقعت في أيدي سنة مخلصين لتراب هذه الأرض ففضحوهم وردوا كيده إلى نحره.
الأمر الثاني هو ذلك المتطرف في آرائه وسلوكياته الدينية والذي جعل من نفسه الأمارة بالسوء مفتيا شرعيا فادعى "فض فوه" أنه لا يجوز انتخاب المرشح الشيعي, حتى لو كان وطنيا شارك بالاعتصامات في ساحة الإرادة. ومنطقه في إصدار هذه الفتوى المناقضة لروح الدين الإسلامي, أنه "اللي مو على دينك ما يعينك" والعياذ بالله من هكذا توجهات.
كل الذين ساهموا بإصدار البيان يعرفون جيدا أنهم إذا أرادوا تحذير الآخرين من خطورة أي فايروس عادي على أجهزة الكمبيوتر, فإنهم يذكرون صراحة أسماء الفايروسات وأوقات ظهورها حتى يتخلصوا منها أو أن ينتبهوا لها فيحذروا منها. فما بالك لو أن هذا الفايروس هو قاتل للشعوب ومدمر للأوطان? أما القول إن هناك فايروسات وكفى, من دون ذكر لاسمها أو وقت ظهورها على الكمبيوتر, فمثل هذا الكلام "مأخوذ خيره" ولو اكتفوا بالصمت لكان أفضل.
اعلامي كويتي
yousufzinkawi@hotmail.com
 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*