Porsche
إقرأ المزيد..
  • الشمالي لـ"السياسة" : زيادة الرواتب...
  • خادم الحرمين لمدفيديف: لا حوار معكم...
  • "الكهرباء" تراقب موظفيها بكاميرات ث...
  • العازمي للشمالي: اسقاط القروض ليس ...
آخر المستجدات:

الصفحة الرئيسية  نزار جاف
29/01/2012
السنة وليس الهاشمي في قفص الاتهام

لم يكن بمقدور رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من البقاء فترة أطول من تلك التي قضاها خلف دثار الاعتدال وعدم التعصب والانغلاق الطائفي, إذ ان مرور سنوات عديدة من عمره بين أحضان أكثر نظم العالم إنتاجا وتصديرا للتطرف والعنف الطائفي كان كافيا لصقل فهمه وشخصيته بالكيفية والصورة التي تتلاءم وتنسجم مع تلك التربية والتوجيه الطائفي الخاص جدا, وهو كان يدعو بالضرورة الى هكذا إنقلاب سياسي ذات بعد طائفي بحت كالذي حدث مع نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي.
الهجمة الطائفية لنوري المالكي والتي يريد إضمارها خلف برقع الارهاب, يمكن وصفها بشر البلية, إذ إن التضارب والتطاحن الطائفي الذي شهده العراق في الاعوام المنصرمة والتي وصلت الى حد القتل على الهوية بل وحتى مجرد الظن والشبهة, هي مرحلة دفعت بمعظم قادة العراق الجدد"شيعة وسنة", الى التورط بصورة أو بأخرى في وحل الطائفية وغرف كل واحد منهم من المستنقع النتن للطائفية البغيضة, بل وان بعضا منهم قد صار بحق بطلا طائفيا لما أصدره لسانه ووقعت يداه من أوامر سوداء بالقتل وإرتكاب جرائم إبادة طائفية بحق الطائفة الاخرى, ولاريب أن السعي الى جعل طارق الهاشمي ومن بعده صالح المطلق وكذلك أياد علاوي(الشيعي اساسا لكنه يختلف مع النظام الايراني), لجعلهم أكباش فداء وبدء مرحلة جديدة هي مرحلة حكم"الاكثرية"الشيعية او بتعبير أكثر وضوحا ودقة الحكم الفردي لنوري المالكي او من ينوب من بعده من رجالات الشيعة الموالين للنظام الطائفي المتطرف في طهران.
الغزوة الطائفية للمالكي لم تكن مطلقا بمعزل عن الاوضاع السياسية والامنية الحرجة والقلقة التي تمر بها المنطقة وتلقي بظلالها الداكنة على طهران, وان تفاقم الاوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في داخل إيران ووصول سعر صرف الريال الايراني الى الحضيض, هو أمر يسعى رجال الدين الى حله ومعالجته عبر الحقن والمسكنات الخارجة خصوصا وان حليفهم الاكبر بشار الاسد يمر بمرحلة أشبه ماتكون برفسات الذبيح أما صنيعهم ورأس حربتهم حسن نصرالله وحزبه الطائفي المجند كليا للنظام الايراني, فهو أشبه مايكون بالمجرم الذي ينتظر صدور قرار حكمه بالاعدام وغلق ملفه للأبد, هذه الامور, إشارات مخيفة أرعبت ملالي طهران وقم ودفعتهم الى حظيرتهم الخلفية الاهم في الوقت الحاضر وضرورة إعادة النظر في مسألة إعدادها وتهيأتها من جديد لكي تواكب المرحلة الاخطر التي ستشهدها المنطقة بسقوط نظام بشار الاسد وإختناق ووأد "حزب الله"في لبنان, لكن النظام الايراني الذي ربى وأنشأ تلاميذه وصنائعه بروحية مشبعة بالطائفية المنغلقة على نفسها, يريد دمج هدفه الستراتيجي ذاك بهذا الهدف الموكل بالمالكي وفي النهاية يتلاقى الهدفان.
إصرار نوري المالكي على المضي قدما في قضية جرجرة طارق الهاشمي الى قفص الاتهام, هو في الحقيقة جر الطائفة السنية العراقية برمتها لذلك القفص ومحاكمتها بتهمة حكم العراق منذ عام 1921 حتى عام ,2003 خصوصا ان أدبيات المجالس الخاصة للأحزاب الشيعية العراقية التابعة للنظام الايراني او المصنعة في طهران تؤكد دوما على هذه النقطة وتعض على نواجذها لكي تنتقم لما فاتها من عقود مديدة بعيدا عن دست الحكم والسلطة, وان طلب وزارة الداخلية العراقية رسميا من حكومة إقليم كردستان تسليمها طارق الهاشمي وعناصر من حمايته يعني فيما يعني أن حكومة المالكي تنوي الذهاب أبعد من ذلك الذي يتصوره القادة الكرد والذين يبدو انهم قد باتوا يخشون من العواقب والتداعيات الناجمة عن قضية إتهام طارق الهاشمي بالارهاب بل وان التصريحات"الناعمة"وذات الطابع التطميني التي أطلقها المالكي بخصوص إنتهاء المشكلة الكردية في العراق ودعوته للحكومة التركية كي تعالج المشكلة الكردية بالطرق السلمية, لم تكن كافية لكي يشعروا بالاطمئنان اللازم والكافي من ذلك الشخص الذي ينفذ سياسة تصب في النهاية في صالح النظام الايراني دون سواه, وقد يخطئ القادة الكرد خطئا تاريخيا لايغتفر لو وضعوا يدهم في يد المالكي خلال هذه الازمة المشبوهة من كل الجوانب والاجدر به ان يتحسبوا منها ويتوجسوا من أي إغرائات او امتيازات قد تمنح إليهم على هوامش هذه المسألة, فستكون لها صلة وتواصل لن تخدم الكرد أبدا.

* كاتب كردي
nezarjaff@gmail.com

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
1/29/2012 1:06:21 AM
سيف عين الحقيقة
لقد اصاب السيد الجاف في تصويره لما يجري في العراق وهذا هو عين الحقيقة , من ان السنه هم المستهدفين ان الوقت ينفذ امام حكومة طهران خاصة فيما يتعلق بالتطورات المحيطة بالعراق من كون ان صنمين سهوين معا ...وعلى المالكي الباغي تدور الدوائر...
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*