"إنها فاتحة خير جديدة, بإذن الله, نتوجه فيها بإرادة وطنية خالصة نحو التسامي بقيمنا والارتقاء بأهدافنا وطموحاتنا متطلعين الى غد يحل فيه التعاون محل الاختلاف", من النطق السامي لصاحب السمو الأمير, حفظه الله.
يا جماعة الخير, ليكن الثاني من فبراير احتفالاً شعبيا ووطنيا يدخل ضمن شهر الاحتفالات الوطنية بعيد الاستقلال وعيد التحرير والجلوس المبارك للمقام السامي لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح, حفظه الله, بأن تختاروا ايها الأحبة من الناخبين والناخبات ما تمليه عليكم ضمائركم واحترامكم للدستور وفق المادة (108) والتي تنص على ان عضو المجلس يمثل الأمة بأسرها ويرعى المصلحة العامة ولا سلطان لأي هيئة عليه في عمله في المجلس أو لجانه, والكل يعلم ان الكثير من بعض هؤلاء المرشحين خريجو الفرعيات المجرمة دستورياً وقانونياً, فهم بذلك يخالفون المادة الدستورية التي يجب على الجميع احترامها.
وفي ظل الوضع السياسي الحرج الذي تمر به البلاد جراء احداث غريبة وعجيبة ولاسيما اعتصامهم في ساحة القضاء والتي تنص المادة 162 من الدستور على ان "شرف القضاء ونزاهة القضاء وعدلهم, أساس الملك وضمان للحقوق والحريات", وتؤكد المادة 163 من الدستور الذي ارتضى به الجميع "لا سلطان لأي كان على القاضي في قضائه ولا يجوز بحال التدخل في سير العدالة, ويكفل القانون استقلال القضاء ويبين ضمانات القضاة والاحكام".
كما تؤكد المادة 166 "حق التقاضي مكفول للناس, ويبين القانون ..." وعليه سؤالنا للجميع: ما الاسباب التي ادت بهؤلاء وغيرهم من المتجمهرين أمام بوابة "العدل" خصوصا ان منهم من يشرع ويراقب وان كان لابد عليه احترام الدستور من خلال المادة 91 والتي توضح للجميع - الجاهل والمثقف - انه قبل ان يتولى عضو مجلس الامة اعماله في المجلس او لجانه يؤدي أمام المجلس في جلسة علنية اليمين الآتية:
"أقسم بالله العظيم أن اكون مخلصا للوطن وللأمير" وما هو القسم الرباني العظيم الذي يقسمه البعض? وكيف يكون مخلصا للوطن وللأمير اذا لم يلتزم بطاعة ولي الامر والحفاظ على امن وأمان واستقرار الوطن بعيداً عن النزول للشارع وافتعاله الفوضى والاعتصامات التي لا تخدم الدولة ولا المواطنين ونجد دورها السلبي في توقف الكثير من الاعمال في مؤسسات الدولة?
ويكمل القسم في جزء اخر منه "بأنه يحترم الدستور وقوانين الدولة "فكيف يحترم الدستور وهو يناهض ولا يلتزم بالمواد الدستورية بشأن المادة الأولى الكويت دولة عربية مستقلة ذات سيادة تامة وهناك من يطلب انضمامها الى دولة اخرى?
وهناك آخرون يتفننون في التطرف وتقسيم العباد وابناء الوطن الى شرائح من قبائل وعقائد ضاربا عرض الحائط بالمادة 29 من الدستور "الناس سواسية في الكرامة الانسانية وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة, لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس او الأصل او اللغة او الدين".
ايها الناخبون, انتم اليوم تقررون مصير من يحترم هذا القسم العظيم من هؤلاء المرشحين والذين يتمتع بعضهم بأسلوب الخطابة الكاذبة!
وينسى ما نص عليه القسم العظيم للنواب: وأذود عن حريات الشعب ومصالحه وامواله اؤدي أعمالي بالامانة والصدق", فهل هذه هي الأمانة التي يدعيها البعض من الفوضويين والمؤزمين والمقتحمين ومن يسير في ركبهم? وأين هؤلاء من نص المادة 17 والتي تنص "للأموال العامة حرمة وحمايتها واجب على كل مواطن"? ونجد من يتفنن بسرقة اموال الدولة من دون حسيب ولا رقيب ويعين من يشاء من جماعته في الدولة وهم خارج الوطن ويستخدم كل الوسائل غير المشروعة للشراء على حساب الدولة.
"اعينوني فأحسنوا الاختيار", قالها صاحب السمو وعلينا السمع الطاعة لمن يحرص على امن واستقرار البلاد والعباد ولذلك على الجميع من ابناء هذا الوطن الغالي ان يلتزم بالحضور للاقتراع وان يمنحوا الصوت الأول للكويت وليس لاي طائفة او قبيلة والصوت الثاني لمستقبلهم ومستقبل اولادهم والثالث للدستور والصوت الأخير للقانون.
انتخبوا الكويت فهي وطن الجميع
***
أخيراً, لمن يريد الحقيقة عن الوجه الآخر للتجمعات الاسلامية وماذا تريد من الكويت واهلها, يتابع السلسلة المميزة التي تنفرد بها جريدتنا "السياسة" تحت عنوان: "الاخوان المسلمين في الكويت" استغلت الديمقراطية سعياً الى الحكم!
كاتب كويتي*
KHALIL61-Kuw@YAHOO.COM
Twitter/KHALIL KHALAF