صنعاء - من يحيى السدمي والوكالات:
غادر الرئيس اليمني علي عبد الله صالح, أمس, صنعاء متوجها إلى الولايات المتحدة لتلقي العلاج وطلب "العفو" من مواطنيه قبل مغادرته, غير أنه أكد عزمه على العودة إلى بلاده في وقت لاحق.
وقال صالح الذي كان أصيب في اعتداء في القصر الجمهوري في مطلع يونيو الماضي, كما نقلت عنه وكالة الانباء اليمنية الرسمية في كلمة وداع "سأذهب للعلاج في الولايات المتحدة الأميركية وأعود إلى صنعاء رئيسا لـ"المؤتمر الشعبي العام" وننصب الأخ عبدربه منصور هادي رئيسا للدولة بعد 21 فبراير في دار الرئاسة".
وأضاف الرئيس اليمني "أطلب العفو من كل أبناء وطني رجالا ونساء عن أي تقصير حدث أثناء فترة ولايتي الـ 33السنة, واطلب المسامحة وأقدم الاعتذار لكل المواطنين اليمنيين واليمنيات, وعلينا الآن أن نهتم بشهدائنا وجرحانا", و"مرة ثانية تحياتي وتقديري لكل أبناء الوطن في الداخل والخارج على الصمود الرائع وادعوهم إلى العودة إلى مساكنهم والتزام الهدوء".
عقب ذلك, قال مسؤولون يمنيون ان الرئيس صالح غادر مطار صنعاء الى سلطنة عمان في طريقه الى الولايات المتحدة للعلاج.
وقال مسؤول في المطار إن الطائرة أقلعت من مطار صنعاء الى سلطنة عمان, فيما قال أحد مساعدي صالح إن الأخير سيمكث هناك أيام عدة, قبل أن يتوجه الى الولايات المتحدة.
ويأتي ذلك غداة اقرار مجلس النواب اليمني قانونا يمنح "الحصانة الكاملة" للرئيس صالح وموافقته على تزكية نائبه عبد ربه منصور هادي مرشحا توافقيا للانتخابات الرئاسية المقرر ان تجري في 21 فبراير المقبل, حيث وافق المجلس ايضا على منح معاوني الرئيس حصانة جزئية.
من جهة أخرى, أكدت مصادر محلية في محافظة لحج جنوب اليمن لـ"السياسة", أمس, أن أكثر من 300 مسلح من تنظيم "القاعدة" سيطروا على مدينة الحبيلين وأعلنوها إمارة إسلامية, بعد مدينتي زنجبار بمحافظة أبين ورداع بمحافظة البيضاء, وأنهم لوحوا بالزحف على مدينة عدن خلال أيام.
وأوضحت المصادر أن المسلحين الذين يتزعمهم القيادي في التنظيم عادل حردبه أمهلوا ضباط وجنود إدارات الأمن والنقاط الأمنية 24 ساعة لتسليم أسلحتهم وجميع معداتهم وإفراغ كل المنشآت الحكومية من الموظفين ومغادرة المدينة, وإلا سيتم اقتحامها بالقوة.
وأضافت ان المسلحين الذين سيطروا على الحبيلين أغلبهم من عناصر التنظيم الفارين من مدينتي زنجبار ولودر وبينهم عناصر يشكلون خلايا للتنظيم في منطقة يافع وردفان.
وتجول المسلحون في شوارع الحبيلين ومناطق أخرى مجاورة لها واعتقلوا أحد الجنود قبل أن يطلقوا سراحه, فيما كثفت قوات الجيش والأمن من انتشارها عند مداخل ومخارج مدينة الحوطة عاصمة لحج, وشوهدت الأطقم الأمنية والعسكرية والدبابات في ضواحيها وقراها بعد ورود معلومات عن اعتزام مسلحي التنظيم اقتحامها.
إلى ذلك, أعلنت قيادات بارزة في "القاعدة" في أبين أنها "ستزف إلى الناس أخبارا سارة آتية من عدن جنوب اليمن خلال الأيام المقبلة", فيما رجحت مصادر أن التنظيم يعتزم مهاجمة المدينة واسقاطها بعد أعمال عنف واسعة النطاق شهدتها المحافظة أخيرا كان بينها هجمات استهدفت نقاط تفتيش أمنية.
وذكرت صحيفة "عدن الغد" اليمنية, أن لقاء موسعا عقدته الجماعات المسلحة بمدرسة خالد بن الوليد بمدينة جعار ودعت له شخصيات اجتماعية وقيادات في "حزب المؤتمر الشعبي العام", حيث أكد فيه القيادي البارز في "القاعدة" المكنى ابو المهاجر, وهو أحد خريجي جامعة الإيمان, أن جماعته ستزف للناس اخبارا سارة من عدن خلال الأيام المقبلة, قائلا "أبشركم بأنكم ستسمعون أخبارا سارة خلال الأيام المقبلة, ستأتيكم من عدن", من دون أن يوضح ماهية هذه الأخبار التي يعتقد أنها إشارة الى احتمال قيام هذه الجماعات بالزحف على عدن وإسقاطها بعد أن تمكنوا من إسقاط مدينة زنجبار قبل أشهر.
وذكرت الصحيفة أن قيادات في حزب "المؤتمر الشعبي" بأبين شاركوا في اللقاء وهم أحمد عبدالله صالح الحيدري مسؤول الحزب في جعار وصالح محمد حسين العوسجي ومحمد صالح الرهوي, وأبدوا تشجيعهم للخطة التي تضمنت التأكيد على محاربة أي نشاط للحراك الجنوبي في جعار.