إقرأ المزيد..
آخر المستجدات:

الصفحة الرئيسية  الافتتاحية
31/12/2011
الرعونة الإيرانية والهراوة الدولية

فرضت العزلة الدولية واقعاً مأساوياً على نظام الملالي في إيران حتى بات أشبه بالأفعى التي لم تجد من تلدغه فلدغت نفسها. وما التصريحات التي أطلقها بعض قادته عن إقفال مضيق هرمز في حال فرض المجتمع الدولي حظراً على تصدير النفط الإيراني, إلا مجرد جعجعة اعتاد العالم عليها من نظام دأب خلال العقود الأخيرة على جلب المتاعب لنفسه والسعي عبر أفعاله ومواقف قادته إلى المزيد من العزلة الدولية والعقوبات, حيث عمد ذلك النظام في الفترة الأخيرة إلى استعجال بوادر عملية التأديب العسكرية الدولية, متجاهلاً أنه حين يهدد بإغلاق مضيق هرمز فهو بذلك لا يستفز دول الخليج العربية فقط, بل يهدد العالم كله بقطع 40 في المئة من إمدادات النفط عنه, وهو موقف يعبر عن يأس هذا النظام الذي ضيق بأفعاله الخناق على نفسه إلى حد فقدت معه قيادته عقلها.
التهديد الإيراني الأخير فيه من التهور ما يفوق بخطورته عملية 11 سبتمبر الإرهابية التي غيرت وجه العالم, وهو أمر يستدعي عملاً وقائياً يمنع إقدام هذا النظام الإرهابي من الاستمرار في التسبب بالصداع للعالم, رغم إدراك أن جعجعة التهديدات الإيرانية لا تنم عن قوة حقيقية يتمتع بها نظام الملالي, إلا أن الأمور لا يمكن أن تترك على ما هي عليه إلى ما لا نهاية, لا سيما أن المجتمع الدولي يعاني منذ العام 1979 من المتاعب الرعناء التي يثيرها الإيرانيون, وبخاصة التهديدات المستمرة في ما يتعلق بالخليج العربي, فهل سيسمح العالم الذي اكتوى بنار الإرهاب من قبل دولة تمرست بالتخريب والتدخل بالشؤون الداخلية للدول الأخرى أن يستمر نظام الملالي بتهديد السلم والأمن الدوليين وأن تبقى جماعاته الإرهابية تفتعل القلاقل الأمنية وترتكب الأعمال الإرهابية في العالمين العربي والاسلامي?
نعم, قدرات إيران معروفة للجميع, وهي أضعف بكثير مما يتوهم قادتها, وربما عليهم أن يتعلموا ممن سبقهم بسلوك طريق التهديدات, وهو جارهم القريب صدام حسين الذي ثرثر كثيراً عن قوته النووية التي اتضح للجان التفتيش الدولية أنها غير موجودة إلا في مخيلة صدام المريضة, والأمر نفسه ينطبق على نظام الملالي العاجز حتى عن منع فيروس كمبيوتر من تعطيل كل الأجهزة في مفاعلاته النووية, وتلك حقيقة ينبغي أن تدفع النظام الإيراني إلى التخلي عن كل تلك الجعجعة والانصياع إلى الشرعية الدولية قبل فوات الأوان.
حين يكبر نظام طهران حجر تهديداته فهو يكشف عن ضعفه, وبخاصة في ما يتعلق بإغلاق مضيق هرمز, الذي سيكون ثمنه, ليس فقط إعمال الهراوة الدولية لتأديبه, بل محو إيران من على الخارطة, لكن رغم ذلك لا ينبغي أن يركن المجتمع الدولي إلى الطمأنينة, لا سيما دول "مجلس التعاون" التي يشهر يومياً قادة الحرس الثوري سيف التهديدات بوجهها, ما يحتم عليها أن تستمر في أخذ جانب الحذر من نظام اعتاد الغدر, خصوصا أنها اكتوت بنيران مؤامراته في السنوات الماضية, كما أن العزلة التي يعانيها ذلك النظام الفاقد للصواب ربما تدفعه إلى ارتكاب حماقة إرهابية كحماقاته السابقة, خصوصا أنه لا ينفك يزرع خلاياه التخريبية في العديد من دول المنطقة تحضيراً لمخططات تربك الأمن والاستقرار فيها.
أحمد الجارالله

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
12/31/2011 10:17:59 AM
SAMI شعب ايران المبتلى
فعلا هؤلاء الملالي في ايران منذ اكثر من ثلاثين سنة ليس همهم الا المؤامرات والفتن وجمع المليارات وجعلوا نصف الشعب الايراني يعيش تحت خط الفقر متى نرى الربيع الايراني.
12/31/2011 8:30:22 AM
عبدالله إلي متى ؟؟
بدأنا نتململ من مشكلة ايران مع المنطقه والعالم ...فإلى متى ؟؟؟
12/31/2011 12:52:06 AM
يوسف عبد الرحيم ارتكاب الحماقة بين الذكي والأحمق
لقد وصف كاتب المقال، السيد أحمد الجارالله، بدقة متناهية الرعونة السياسية والعسكرتارية التي دأبت ‏السلطة الإيرانية على ممارستها منذ مدّة طويلة، ضاربةً بعرض الحائط مصالح الشعب الإيراني وقيم حقّ ‏الجوار ومبادئ التعايش السلمي وعدم التدخّل في شؤون الغير. يبدو أنّ المبالغة بالاعتداد بالقوّة ‏العسكريّة آفة خبيثة تعطّل المنطق السليم وأساليب الاستدلال اليقيني: تكذب القيادة الحاكمة كذبة عن ‏مدى قدرتها تبالغ فيها ومن ثمّ تصدّقها! وتعتبر على هذا الأساس أنّها قادرةٌ على فعل ما تشاء، بما في ‏ذلك أذية الآخرين، لا بل كل الآخرين معاً! ودون أن يجرؤ أحدٌ على مواجهتها. ومرتكبو الحماقات ‏يا سادة نوعان، أما الأوّل منهما فهو الأحمق ولا تعليق على ارتكابه للحماقة، أمّا الثاني فهو الذكي، ‏ومن الواضح أنّه إذا أراد إنسانٌ على قدرٍ كافٍ من الذكاء أن يرتكب حماقة، فيمكنه أن يرتكب ‏واحدةً يعجز أكثر الناس حمقاً عن ارتكابها. والذي يجري الآن في إيران يجعل المراقب يتساءل من أيّ ‏النوعين هي القيادة الأيرانيّة؟ وربّما لا يكون الجواب ذا أهميّة بالغة، لأنّ المسألة تفضي في الحالتين إلى ‏ارتكاب حماقة بغضّ النظر عن صفتي الذكاء والحمق!‏
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*