في ليلة قد تكون الأخيرة من شهر رمضان المبارك, أو الختامية لليالي الأواخر من رمضان هذا العام, احتشد 45 ألف مصلٍ في مسجد الدولة الكبير لتوديع الشهر الكريم والتضرع بين يدي الله سبحانه وتعالى أن يبلغهم رمضان أعواما عديدة وأزمنة مديدة.
والتبتل بدعاء الختم بين يدي رب العالمين سبحانه وتعالى, وتوديع ليالي وأيام ذلك الشهر العظيم بالعَبَرات المسكوبة والحزن على فراق النفحات الربانية التي تعم جموع المسلمين .
هذه الأجواء التي عاشها ليل المسجد الكبير مساء أمس, إذ بدت أعمدة المسجد وأركانه باكية لفراق الضيف الحبيب, مودعة مع المصلين ليالي جميلة تزوره في العام مرة واحدة ... ومن يدري أنه ستدركها مرة أخرى أولا.
أم المصلين الشيخ مشاري العفاسي في الركعات الأربع الأولى, أما الركعات الأربع الثانية وركعات الشفع والوتر فقد أمَّ المصلين فيها القارئ الشيخ خالد السعيدي, وقد شهد دعاء القنوت بكاء وعويلا وصياحا وتذللا لله رب العالمين.
وقد تخللت خاطرة إيمانية للداعية الشيخ أحمد القطان دعا فيها جموع المصلين إلى المحافظة على فريضة الصلاة طوال العام وليس في رمضان فقط.
ودعا القطان الأمة الإسلامية إلى حسن توديع شهر رمضان المبارك, مشيرا إلى أن الصحابة كانوا يودعون رمضان في ستة أشهر ويستقبلونه في ستة أشهر لتكون السنة كلها عندهم رمضان.
وعطر القطان خاطرته بأبيات شعر ودع بها الشهر الكريم, وقد طرب لها الحضور, لا سيما مع أدائه الخلاب لها.