Porsche
إقرأ المزيد..
  • الحمود يرفض التوزير احتجاجا على اخت...
  • دول "الخليجي" تتجه للاعتراف بـ"المج...
  • صوت البراك.. للوسمي لا للسلطان
  • قوات الأسد تدّمر حمص وشبيحته يذبحون...
الصفحة الرئيسية  د.خالد عايد الجنفاوي
09/09/2010
النقد الإصلاحي... مؤدب

 حوارات
من المفروض الا نسمح لكل من هب ودب أن يكدر علينا او ينسينا ما نحن فيه من أمن وأمان 
يعرف أهل الرأي والحكمة, والعقلاء, والمتبصرين, كذلك, أن شتان بين النقد "الاصلاحي" المؤدب وبين الشتم وقذف الناس بما ليس فيهم أو رهصاً لتكهنات خزعبلاتية. فما يعرفه العقلاء عن أنواع النقد الاجتماعي والسياسي والفكري والاعلامي "المقبولة" أنها فنون بناءة "Constructive" تكشف عادة مواقع الخلل ويتبعها مباشرة إقتراحات منطقية يمكن أن تنفذ على أرض الواقع, بل لا علاقة بين إستخدام ما هو دنيء لفظياً وخلقياً ومنحط منهجياً وهدام "Destructive"  في بعض خطابات شبه إعلامية مفرقة وبين سرد لأراء متعقلة وحكيمة وهادئة. هذة الأخيرة -أي خطابات القذف والشتيمة والتكهن شراً لا يستعملها سوى خفيفو العقل والطائشين وضعيف الحجة. وفي هذا السياق, من المفروض أن  تتميز خطاباتنا الاعلامية المحلية بالمهنية والحرفية, وألا يتم فتح الباب لكل من هب ودب بأن يُدلي بدلوه لأنهم-أي المُماحكين الديماغوجيين-لا بد أنهم سيهذون شراً أو سيحاولون إنقاص كرامة أحد أعضاء مجتمعنا الكويتي المتوحد.
حري بنا أن نكون دائماً فخورون بماضينا وحاضرنا وثقافتنا المشتركة, وأن نعتز كذلك بتراثنا الاصلاحي والذي سطر قوانينه ومحاذيره الأخلاقية أباؤنا وأجدادنا, ومن هذا المنطلق أيضاً لا بد أن نعي أن الأمم والمجتمعات الانسانية يبنيها ويحافظ عليها النقد الاصلاحي الاجتماعي والسياسي "الهادف والبناء والمتأدب", وليس غير ذلك, بل من المفروض ألا نسمح برواج أي خطاب مهما كان نوعه في بيئتنا المحلية, إذا كان هداماً وليس بناءً. إضافة إلى ذلك, ليس من المفروض أن نسمح لكل من هب ودب أن يكدر علينا أو ينسينا ما نحن فيه من أمن وأمان ونِعَمٍ لا حصر لها. واجبنا الوطني الأساسي لا يمكن أن يخرج عن نطاق الاصلاح عبر المشورة الحسنة والنقد البناء والأخوي, وليس غير ذلك. فلعل وعسى.

* كاتب كويتي
 
khaledaljenfawi@yahoo.com
 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*