رجل الأمن ... وفقدان الأمان!
يجب أن يخضع رجال الأمن أيضاً للمحاسبة حتى لا يفقد الناس ثقتهم برجل الأمن
ابتهج كثير من المواطنين بالعمل الدؤوب على تطبيق القانون من قبل الجهات الأمنية وتشديده بما يتناسب مع المخالفة التي يرتكبها المخالف للقانون, إلا أن على الجهات الأمنية مهمات كثيرة يجب أن تعمل عليها حتى تمضي الأمور وفق منظومة أمنية صارمة تجعل من الصعب اختراقها إلا بقوة القانون نفسه لا بقوة »الواسطة« »وهذا ولدنا« سنتطرق إلى بعضها في مقالتنا هذه ولبعضها الآخر في مقالات مقبلة الى جانب ماتم ذكره سالفا.
ولا ننسى هنا أن نتقدم بالشكر ل¯ »الداخلية« رجالا ونساء لما يفعلوه مع المتجاوزين للقانون والتصدي لهم ومعاقبتهم, خصوصا أولئك الذين »يعاكسون« الفتيات في المجمعات والشوارع, وكأن ليس لديهم أخوات يخافون عليهن ويتمنون لهن السلامة والأمن وعدم المضايقة, لذا نشد على أيدي رجالها ونسائها بما قاموا به من حلق لرؤوس هؤلاء المعاكسين على " الزيرو " ونتمنى منهم أن يقوموا بإكمال هذه الخطوة لتصبح رادعة لكل من يفكر بالتعدي على حرمات الآخرين سواء كانوا »جنوسا« أو »بويات« نتمنى منهم أن ينشروا صورهم في الصحف اليومية وفضحهم أمام الملأ ليكونوا عبرة لغيرهم, وصدقوني كون أن الكويت صغيرة جدا سيخجل هؤلاء طيبا أو رغما عنهم من فعل هذه الأشياء حتى لا ينفضح أمرهم أمام أهل الكويت, وهذه طريقة ناجعة قامت بتجربتها بعض دول الخليج وأثبتت نجاحها.
كما نتمنى أيضا على »الداخلية« أن تكثف من برامجها التثقيفية التي تسهم في رفع الوعي الأمني لدى المواطنين والمقيمين عبر طريق بث بعض البرامج والحوارات والارشادات الأمنية في القنوات الفضائية أو بث اعلانات توعوية عن طريق الصحف اليومية بشكل مستمر ومتواصل من دون انقطاع في القنوات التي تحقق نسبة مشاهدة عالية من قنواتنا المحلية, كما يجب ألا ننسى اللغات الاجنبية بالتوعية الامنية حيث نسبة الاجانب مقارنة بأهلها كارثة سكانية?الى جانب اعداد برامج توعوية للشرطة النسائية وادوارهن في حفظ الامن والامان.
ونتمنى أيضا ألا تكون البرامج التوعية للمواطنين والمقيمين فقط لأن بعض رجال الأمن أنفسهم يحتاجون لمثل تلك البرامج والدورات والأنشطة, نتمنى فعلا اخضاعهم لدورات تسهم في اكتسابهم الثقافة الأمنية الشاملة وكيفية التصرف مع أخطاء الآخرين ومتى يتم تطبيق القانون, ومتى يتم تطبيق روح القانون لأن الكثير منهم يعمل وهو يعتقد أن العمل بالنسبة له يعني فقط "راتب آخر الشهر" ناهيكم عن أن بعضهم الآخر يتعمد إعطاء الآخرين, ممن لا يحب المخالفات الكيدية, وأن يستغل وظيفته في تصفية حساباته الشخصية مع الآخرين لذا نتمنى فعلا أن يتم رفع مستوى الحس الوظيفي والمهني لدى هؤلاء الرجال لأن أمن وأمان البلد في أيديهم.
كما نتمنى أن تكون هناك لجنة مختصصة تحقق في المخالفات لتعلم إن كانت أعطيت لخطأ يستحق المخالفة أم اعطيت لمسألة كيدية حتى لا نجعل من رجل الأمن يحول القانون الذي يمثله إلى قانون شخصي يبتدعه بحسب مزاجيته أو محبته وكرهه للآخرين, لذا يجب أن يراقب رجل الأمن أيضا وتراقب أفعاله لأنه صورة تمثل قانون بلد بأكمله كما أن بعضهم يرتكب المخالفات وهو رجل أمن قاصدا متعمدا وبعضهم الآخر امسك به وهو يتاجر بالمخدرات او الخمور والعياذ بالله وهو مدرك أنها اشياء مخالفة للقانون وللشرع وعليه يجب أن تتم محاسبة هؤلاء أكثر من غيرهم وقضايا بعض رجال الامن بادخالهم الممنوعات الى السجن المركزى ? وعليه فلابد ان يكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه القيام بهذه الاشياء وأيضا حتى لا يظن الناس أن رجل الأمن لاتطبق عليهم أقصى العقوبات, وحتى لا يفقد الناس ثقتهم برجل الأمن وبالتالي يفقدون ثقتهم بالقانون الذي يضمن أمنهم وأمانهم في هذا البلد.
كما أستغرب من بعض رجال الأمن الذين قوام أمن وأمان هذه البلد ويحسبون من العسكر, كيف تكون كروشهم ملقاة أمامهم على بعد مترين من أجسامهم ناقلين لمن يراهم عبر صفحات الصحف أو القنوات الفضائية صورة سيئة ومخزية عن رجل الأمن حتى بات الناظر إليهم يظن أن عملهم في المكاتب هو الانكباب على صينية " القوزي" والتهام " الحلويات " نتمنى من القياديين تحديدا في »الداخلية« أن يهتموا بمظهرهم قليلا, وأن يعتنوا بشكلهم حتى يخرجوا للناس بصورة مشرفة لا تشوه الصورة النمطية التي رسمها الناس في خيالهم عن رجل الأمن الرشيق, ورحم الله الشيخ سالم صباح السالم الصباح الذى كان ابان توليه قيادة الوزارة, »طيب الله ثراه, قد أصدر قرارا بهذا الشان للترقيات والمناصب والتأهيل وفق اللياقة البدنية.
أخيراً: نهنئ الجميع بحلول عيد الفطر المبارك..أعاده الله علينا باليمن والبركات.
* كاتب كويتي
kk-kuw@hotmail.com