تل ابيب - يو بي آي: كشفت مصادر إسرائيلية, أمس, أن رجل الأعمال والملياردير اليهودي النمساوي مارتن شلاف سعى بقوة لزج نفسه في السياسة الإسرائيلية الداخلية, وساهم في إقامة حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة وزير الخارجية افيغدور ليبرمان, وأراد استخدام الأخير لدفع السلام بين إسرائيل وسورية.
وذكر تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية, حول شلاف وعلاقاته مع القيادات السياسية في إسرائيل ودول عربية ودول أخرى في العالم, أن ليبرمان هو أكثر سياسي إسرائيلي محبوب لدى الملياردير النمساوي.
وأضاف أن شلاف قال لأصدقاء التقاهم قبل شهور عدة, إنه مهتم باستغلال علاقاته مع القيادة السورية, من أجل دفع اتفاق سلام بين دمشق وتل أبيب, تحت مظلة روسية.
ونقلت الصحيفة عن شلاف قوله لأصدقائه "سوف أحضر اتفاقا كهذا إلى ليبرمان, وبرأيي سيتعين عليه أن يقدمه إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو, وأن يقول له: تبنى الاتفاق أو سأنسحب من التحالف الحكومي".
وأشارت إلى علاقات شلاف مع القيادة الليبية وخصوصا مع سيف الإسلام القذافي, لافتة إلى أن الأول كان ضالعا في تحرير الممرضات البلغاريات اللواتي اتهمن بنشر مرض الإيدز بين مرضى ليبيين, وبتحرير المصور الإسرائيلي رافرام حداد ومنع وصول السفينة الليبية لكسر الحصار عن غزة إلى غايتها ورسوها في ميناء مصري.
وأكدت أن شلاف وضع كفالة بنكية بمبلغ مليون دولار في بنك إسرائيلي, من أجل تأسيس حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة ليبرمان في العام ,1999 مضيفة أن شلاف الذي كان يملك وقتئذ الشركة التي تدير كازينو أريحا, جمع بين ليبرمان وقياديين فلسطينيين كان الملياردير النمساوي مقربا منهم.
ولفتت إلى أن شلاف أبدى اهتماما بالمعركة الانتخابية في إسرائيل التي جرت في العام ,1999 كما نقلت عن أحد أصدقاء شلاف في ذلك الوقت قوله, إنه كان يحلم بإقامة حزب في إسرائيل, يكون في قيادته نائب رئيس وزراء إسرائيل السابق رئيس "حزب شاس" حاييم رامون, والوزير السابق أرييه درعي وليبرمان.
وفي انتخابات تلك السنة, دعم شلاف رئيس "حزب العمل" ايهود باراك ضد رئيس الوزراء في حينه بنيامين نتانياهو, ومول حملة باراك الذي فاز في الانتخابات واصبح رئيسا للوزراء, لكن شلاف عبر عن ندمه على دعمه لباراك بعد فشل مفاوضات كامب ديفيد في العام 2000 التي أدت إلى اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية, وبالتالي إلى إغلاق كازينو أريحا الذي بلغت أرباحه خلال العامين 1999 و2000 مبلغ 328 مليون دولار.