بغداد - وكالات: حذرت كتلة "العراقية" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي, أمس, من نهاية التجربة الديمقراطية في العراق إذا لم يتم احترام نتائج الانتخابات, التي أسفرت عن فوزها على "ائتلاف دولة القانون" بفارق مقعدين.
وقالت عضو "العراقية" عالية نصيف "إذا لم نلتزم الدستور, وإذا لم تلتزم القوائم نتائج الانتخابات, فإن الديمقراطية لن تستمر في العراق وذلك باعتراف القياديين في ائتلاف دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي.
وأضافت ان "العراقية تؤكد أنها تتمتع, وخصوصا زعيمها علاوي, بعلاقات ممتازة مع دول العربية ودول المنطقة كافة, إلا أن بعض الفتور يعتري العلاقات مع إيران التي أبدى علاوي استعداده للتحاور معها والتفاهم مباشرة".
وبالنسبة لتصريحات المالكي حيال تضاؤل فرص علاوي في تشكيل الحكومة, قالت نصيف "نرى ان فرصته أصبحت قوية وكبيرة في تولي منصب رئاسة الوزراء, ونؤكد اننا لن نتنازل عن حقنا الدستوري" بهذا الشان.
وكان قيادي في "ائتلاف دولة القانون" نقل عن المالكي قوله الاثنين الماضي ان "علاوي بات مقتنعاً أن الطرق كلها مغلقة امامه ولا يوجد اي بارقة امل لديه".
وبشأن المحادثات بين "العراقية" و"دولة القانون", أشارت نصيف الى "مفاوضات عسيرة مع دولة القانون التي لعبت دوراً في التعطيل وضياع الوقت سعياً وراء الاتفاق مع كتلة اخرى".
ودعت الى أن "يتولى القضاء النظر في مسألة المحكمة الجنائية العليا" التي تحاكم المسؤولين في النظام السابق, و"تحويل هيئة المساءلة والعدالة الى القضاء, نظرا لتعدد السلطات كونها أصبحت تستغل لأغراض سياسية فهي ليست هيئة قضائية".
وأضافت نصيف "ترى العراقية وجوب محاكمة كل من أجرم بحق الشعب العراقي سواء كان في حزب البعث أو أجهزة النظام السابق وإحالته الى القضاء, أما الآخرون فيجب إدماجهم في الحياة فهناك أكثر من مليون شخص يعيشون في دول الجوار", مؤكدة أن "ضباط الجيش السابق لديهم حقوق تقاعدية ولا ذنب لهم من بعيد أو قريب".
وكان المالكي اعلن ان "الحوار مع العراقية صعب لأن هدفهم اعادة البعث ويطالبون بالغاء هيئة العدالة والمساءلة", كما اتهمهم ب¯"المطالبة بإلغاء المحكمة الجنائية" و"إعادة هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية لكي تعود الاجهزة التي كانت تعمل إبان النظام السابق".
ميدانياً, أعلن مصدر في وزارة الداخلية أن شخصين قتلا وأصيب 23 آخرون, أمس, في انفجار سيارة مفخخة اعقبه انفجار عبوة ناسفة لدى تجمع قوات الامن قرب مرآب البياع جنوب غرب بغداد, مؤكداً "اصابة اكثر من عشرة من عناصر الامن بجروح جراء الانفجار".
وفي هجوم آخر, قتل شخص وأصيب 12 آخرون في انفجار عبوتين ناسفتين, في شارع الشيخ عمر, وسط العاصمة.
وفي بعقوبة شمال شرق بغداد, اعلن الرائد في الشرطة محمد الكرخي "مقتل عقيد في شرطة المرور", موضحاً أن "مسلحين مجهولين قتلوا العقيد اسماعيل عبيد طعنا بالسكاكين امام منزله في حي التحرير وسط بعقوبة", مضيفاً أن شخصا قتل واصيب ابنه في انفجار عبوة ناسفة في ناحية مندلي (شمال شرق بغداد).
في غضون ذلك, أعلنت الشرطة العراقية عن مقتل مقدم برنامج ديني يعمل لصالح فضائية "الموصلية" يدعى صفاء الخياط بعد أن أطلق مسلحون مجهولون النار عليه في مدينة الموصل كبرى مدن محافظة نينوى, شمال بغداد.
إلى ذلك, أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع محمد العسكري إن جندياً عراقياً أطلق النار على مجموعة من الجنود الاميركيين عصر أول من أمس, شمال بغداد "اثر شجار لم تعرف اسبابه" ما اسفر عن مقتل جنديين اثنين واصابة تسعة اخرين.
وأشار إلى أن الجنود الأميركيين قتلوا الجندي العراقي, لافتاً إلى أن الحادث وقع في مطار الصديق الذي سملته القوات الاميركية الى العراقيين قبل تسعة اشهر.
وفي حادث أمني آخر, اعتقلت قوة من الجيش العراقي 11 قياديا في تنظيم "القاعدة" في مناطق تل الرمان, والنهروان والإصلاح الزراعي غرب الموصل, وذلك بناء على اعترافات أدلى بها معتقلون لدى الجيش.
من جهة أخرى, قررت قيادة عمليات بغداد, المسؤولة عن الملف الامني, منع حركة الدراجات النارية بمختلف انواعها في العاصمة العراقية اعتبارا من الساعة العاشرة من صباح أمس وحتى اشعار اخر.
وأعلنت في بيان, عن مصرع مدني واصابة خمسة آخرين بينهم احد عناصر الامن في انفجار عبوتين ناسفتين في حادثين منفصلين في منطقة المحمودية وكراج النهضة بجنوب ووسط بغداد, كما انفجرت عبوتان ناسفتان في منطقتي الاعظمية ومنطقة التاجي شمال بغداد من دون حدوث خسائر بشرية.