صنعاء - من يحيى السدمي:
كشفت مصادر إعلامية يمنية أن المتمردين "الحوثيين" اشترطوا خلال مفاوضاتهم مع الوفد الحكومي أخيرا في الدوحة أن تحتسب السلطات اليمنية جميع قتلاهم شهداء وتعويض أسرهم بمرتب شهري, وإلزام السلطات بتحمل نفقات جرحاهم في المستشفيات وإرسال الحالات الخطيرة منها إلى الخارج على نفقة الدولة.
وذكرت صحيفة "أخبار اليوم" اليمنية المستقلة أن الاتفاق الأخير الموقع في الدوحة بين الحكومةاليمنية والحوثيين لا يزال يكتنفه الغموض, مشيرة الى وجود اشتراطات تقدم بها المتمردون تتعلق بالجانب السياسي والديني منها تسليمهم محافظة صعده ماليا وإداريا, وخمس مديريات من محافظة الجوف ومديرية حرف سفيان بمحافظة عمران وإتاحة المجال والمناخ في حرية المعتقد والمذهب والحرية الفكرية والسماح لهم بالتعبير عن معتقداتهم ومذهبهم الجعفري بحرية مطلقة ودون اعتراض من الدولة.
وأشارت الصحيفة الى أن الجانب القطري أبدى تعاطفا مع الحوثيين, في حين اعتبرها ممثلو الحكومة اليمنية في المفاوضات شروطا تعجيزية, وهو ما تسبب في عدم حصول أي تقدم في عملية المفاوضات وإحلال السلام في صعده.
في غضون ذلك أفادت مصادر محلية في محافظة صعدة أن عناصر حوثية أقدمت على ارتكاب جريمة بشعة بحق أحد المسنين يدعى علي صالح عيظة أبو عيشة ¯ 65 عاما, وهو من منطقة قرن صبح حيث قاموا بضربه بكيبل كهربائي وهو مربوط العينين مما أدى إلى كسر يده اليمنى وإصابته بجروح في مختلف أنحاء جسمه لأنه دفع الزكاة للدولة ولم يدفعها لهم.
وكشفت المصادر عن أن الحوثيين كانوا قد قاموا بسجن أحد أبناء المنطقة, واسمه حسن علي حامد أبو عافية 27 عاما - أب لخمسة أطفال وتعذيبه حتى فقد عقله ومازال معتقلاً لديهم منذ الحرب السادسة الى اليوم.
من جانبهم اتهم الحوثيون جهاز الأمن السياسي ( المخابرات ) بإدخال مجاميع ممن اسماهم ب¯" التكفيريين " والمحسوبين على تنظيم "القاعدة" إلى العنابر والزنازين التي يتواجد فيها معتقلون وأسرى على ذمة حرب صعدة.
وأكدوا, في بيان على شبكة الانترنت, أن هذه المجاميع قامت بالاعتداء عليهم بالعصي والهراوات التي كانت تحملها معها, ما أدى إلى إصابة الكثير من المعتقلين والأسرى إصابات بالغة وحالات بعضهم خطرة.
على صعيد آخر أصيب ثلاثة جنود من قوات الأمن وضابط في المخابرات في 3 حوادث منفصلة بمدينة زنجبار بمحافظة أبين, حيث انفجرت عبوة ناسفة أول أمس بجوار مطعم بالمدينة ما أدى إلى إصابة جنديين في نقطة تفتيش, وهاجم مسلحون مجهولون المجمع الحكومي بقذيفتي "آر بي جي" ما أدى الى اصابة أحد الجنود, كما أصيب ضابط في المخابرات أثناء تفريق قوات الأمن لعشرات المحتجين على انقطاع التيار الكهربائي مساء الثلاثاء.
إلى ذلك أعلن ما يسمى ب¯"تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" مسؤوليته عن عدد من الهجمات التي نفذت خلال الأسبوعين الماضيين في اليمن وراح ضحيتها 28 قتيلا من أفراد الأمن واصابة العشرات, كما أعلن مسؤوليته عن اغتيال نائب مدير مباحث محافظة مأرب.
وذكر التنظيم في ثلاثة بيانات منفصلة على شبكة الانترنت حملت عنوان ( نفي الخبث ) إن "سرية من المجاهدين" قامت باغتيال نائب مدير البحث الجنائي في محافظة مأرب العقيد محمد فارع في ال¯ 16 من أغسطس الماضي.
وزعم البيان أن فارع كان يقوم بملاحقة أعضاء تنظيم القاعدة وتجنيد "الجواسيس", وأن هذه المعلومات تم انتزاعها من رئيس قسم التحريات في البحث الجنائي المقدم بسام الشرجبي الذي أعدمه القاعدة, وبث مقطع فيديو لعملية اعدامه في نوفمبر العام الماضي, وهدد التنظيم بملاحقة من وصفهم ب¯"كل جاسوس أو عميل يقف في صف الحملة الصليبية على بلاد الإسلام" وطالبهم "بالتوبة والرجوع إلى صف أمتهم".
وفي بيان آخر, سرد التنظيم 6 هجمات نفذها مقاتلوه ضد مواقع للأمن في محافظة أبين خلال الفترة الماضية وأودت بحياة أكثر من 28 جنديا أبرزها الهجوم على نقطة عسكرية في منطقة جعار ومقتل 12 جنديا أثناء تناولهم افطار رمضان.
كما أعلن مسؤوليته عن هجمات على دوريات لقوات النجدة وتجمعات لأفراد الأمن العام والأمن السياسي ( المخابرات )مشيرا الى أن المواجهات التي دارت بين مقاتليه وقوات الامن في منطقة لودر بمحافظة أبين أواخر الشهر الماضي أسفرت عن مقتل خمسين جنديا ولم تسفر عن سقوط أي قتيل في صفوفه.