Porsche
  • سارة أكبر: "الكويت إنرجي" أنجزت إجر...
  • مجموعتا إيفا والمدينة تقودان المؤشر...
  • "تداول" السعودي يختتم الأسبوع مرتفع...
  • أميركا تتجه للاستغناء عن نفط الشرق ...
الصفحة الرئيسية  الاقتصادية
اكدت ميلها إلى الربحية وتمتعها بفريق عمل أكثر التزاما 09/09/2010
"كاس سكول: الشركات المملوكة للموظفين اثبتت مرونة كبيرة في العمل خلال الأزمة المالية

أظهرت دراسة بحثية صادرة عن كلية الأعمال البريطانية المتخصصة »كاس بيزنس سكول« ان الشركات المملوكة لموظفيها أثبتت مرونة أكثر من شركات أخرى خلال الأزمة الاقتصادية العالمية, موضحاً ان الشركات المملوكة للموظفين تميل الى توفير وظائف جديدة بشكل أسرع بل ويفوق أداؤها تلك الشركات التي لا يملك الموظفون فيها حصة ملكية.
وقام باجراء البحث كل من جوزيف لامبل, بروفيسور الستراتيجية والريادة, ود.أجاي بهلا, المحاضر الأول في ادارة المعلومات والمعرفة في »كاس بيزنس سكول« بلندن, واعتمدت النتائج التي توصل اليها البحث على استطلاع للرأي شمل أكثر من 60 من كبار التنفيذيين, وبيانات مالية مستقاة من أكثر من 250 شركة.
وقال د. بهلا »تنبع ميزة الشركات المملوكة للموظفين من تبني وجهة نظر المالك وليس المساهم في الادارة, كما يتميز الموظفون الذين يملكون حصة في الشركة التي يعملون فيها بأنهم أكثر التزاماً تجاه توفير الجودة فضلا عن أنهم أكثر مرونة في الاستجابة الى احتياجات العمل«.
وفي بريطانيا, تقدر عائدات الشركات المملوكة بالكامل أو الجزء الأكبر منها لموظفيها بأكثر من 25 مليار جنيه استرليني سنوياً, أي نحو 2 في المئة من اجمالي الناتج المحلي البريطاني, أما في الشرق الأوسط, فتعد الشركات المملوكة للموظفين أقل شيوعاً نظراً لنظم وقوانين الملكية المحلية وقد قامت بعض الشركات العالمية مثل شركة الاستشارات الادارية والهندسية, والتطويرية الرائدة »موت مكدونالد« »Mott Mac Donald« بتوسيع نموذجها للشركة المملوكة للموظفين ليصل الى الشرق الأوسط, حيث تشهد نجاحاً كبيراً.
وقال بول لووكر من »موت مكدونالد« يعاني في الشرق الأوسط حالياً الكثير من الشركات المنافسة لنا المملوكة للقطاع العام من ضغوط جراء أوضاعهم في البورصات, وبالتالي فان هيكلنا التنظيمي كشركة مملوكة للموظفين قد كن ذا فائدة كبيرة لنا«.
وأضاف: »لقد ساعد نموذج الشركة المملوكة للموظفين على نمونا في هذه السوق, حيث يتم تمويل توسعنا من خلال صناديق الشركة بسياسة مؤكدة لصنع قرار النمو, كما ساهم هذا النموذج ف تزويدنا بمرونة أكبر خلال الأزمة المالية, وقد تمكنا من دعم عملائنا خلال الأوقات الصعبة بغرض إقامة علاقات عمل طويلة الأمد«.
وأكد البحث على كيفية قيام الشركات المملوكة للموظفين بتوفير وظائف بشكل أسرع من الشركات ذات الهياكل التنظيمية التقليدية, بمتوسط زيادة في التوظيف بلغ نحو 7.5 في المئة سنوية في الفترة من 2005 الى 2008 مقارنة بنسبة 3.9 في المئة في الشركات غير المملوكة للموظفين, وارفتع هذا المعدل خلال فترة الركود (2008-2009) بنسبة نمو في التوظيف في الشركات المملوكة للموظفين قدرها 12.9 في المئة مقارنة  ب¯ 2.7 في المئة في الشركات غير المملوكة للموظفين.
وأعرب نحو ثلاثة أرباع الشركات غير المملوكة للموظفين عن قناعتهم القوية بأن التزام الموظف يعد ميزة أساسية للنموذج المملوك للموظفين, ما يعدم ايضا المطالب التي تنادي منذ الأزمة المالية بأن تعيين الموظفين والاحتفاظ بهم يعد أمراً مهماً للتعافي الاقتصادي.
وأظهرت نتائج البحث أيضا أن الشركات المملوكة للموظفين تتسم بأنها أكثر مرونة مع أداء أكثر استقراراً عبر دورات العمل وأقل تغيراً في المبيعات, وفي الفترة من 2005 الى 2008 شهدت الشركات غير الملموكة للموظفين فيما بلغ متوسط نمو مبيعات الشركات المملوكة للموظفين خلال الفترة الركود (2008 -2009) 11.08 في المئة, متجاوزة بشكل كبير الشركات غير المملوكة للموظفين بنحو 0.61 في المئة.
ووفقا لما قاله البرفيسور لا مبل »تم اهمال المرونة التي تمثل قدرة الشركات على مواصلة التوظيف والنمو خلال الظروف الاقتصادية الصعبة, كجانب مهم لاداء الشركة عبر العقدين الماضيين, وتغلب بدلاً عنها ستراتيجية الأعمال والسياسة العامة من خلال التركيز المتواصل على تعظيم قيمة السهم, وفي ظل الظروف الاقتصادية الحالية, يجب على رواد الأعمال وصناع السياسات النظر مجدداً الى المرونة المصحوبة بنموذج الشركات المملوكة للموظفين وكيف يمكن أن تحقق الفائدة للاقتصادات ككل«.
وكشفت الدراسة الجديدة عن بعض المعوقات الرئيسية أمام نمو الشركات المملوكة للموظفين, بما فيها كيفية الاحتفاظ بميزة وجود قوة عاملة محتملة أكثر التزماً, في الوقت الذي تنمو فيه الشركة وتتوسع وتصبح أكثر تعقيداً.
وقال د.بهلا: من الممكن أن تؤدي زيادة الحجم الى وضع مسافة كبيرة بين الموظفين الأماميين والادارة العليا. ويمكن ايضا أن تجعل الأمر أكثر صعوبة في المحافظة على صناعة قرار شامل من دون التضحية بعاملي السرعة والمرونة الضروريين للأداء العالي في بيئات اليوم التجارية الحيوية, وهنالك احتمالية كبيرة بأن الشركات المملوكة للموظفين التي يمكنها أن تعدل هياكلها وبيئة الموظف فيها ينمو العمل ويزدهر, أن تواصل أداءها«.
وأشارت الدراسة الى ان بعض الشركات المملوكة للموظفين لديها صعوبات في الحصول على تمويل جيد من مؤسسات اعتادت أكثر على التعامل مع شركات مدرجة, وأنها تواجه أيضا تحدياد تنظيمية وسياسية أكثر من شركات ذات هياكل ملكلية أخرى.

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*