كتب - حمد الفراج:
خسر منتخبنا الوطني الاول لكرة القدم امام نظيره الاماراتي بنتيجة قاسية بثلاثة اهداف مقابل لا شيء في المباراة الدولية الودية التي جمعت بينهما مساء امس الاول على ستاد آل نهيان في ابوظبي.
وذلك ضمن تحضيرات الفريقين لبطولة خليجي 20 لكرة القدم المقرر اقامتها في مدينة عدن اليمنية خلال نوفمبر المقبل جاءت التجربة مفيدة للازرق حيث اتضحت الكثير من اوجه القصور والاخطاء الفنية التي وقع فيها لاعبو المنتخب الوطني في لقاء امس الاول ابرزها التكتيك الدفاعي والتي يجب معالجتها قبل فوات الاوان.
وبرغم ان الازرق لعب بطريقته المعتادة والتشكيلة الاساسية التي لم يطرأ عليها سوى بعض التعديلات الطفيفة حيث اشرك الصربي "غوران" مدرب الفريق نواف الخالدي في حراسة المرمى وفهد عوض في الناحية اليسرى ومحمد راشد كظهير ايمن ومساعد ندا واحمد العيدان كقلبى دفاع وصالح الشيخ كمحورين ووليد على كجناح ايسر وفهد العنزي كجناح ايمن ويوسف ناصر وبدر المطوع كمهاجمين الا ان الاداء اختلف تماما عن اللقاءات التجريبية السابقة التي اطمان خلالها الجميع على المستوى الفني العام ولكن سرعان ما تغير الحال رأساً على عقب حيث شتان ما بين العرض الفني الرائع الذي قدمه اللاعبون امام المنتخب السوري والمستوى الفني المتذبذب الذي ظهر به المنتخب الوطني امام الامارات حيث غلبت العشوائية على الاداء العام للاعبين الذين اعتمدوا على الاجتهادات الفردية عوضا عن الالتزام التكتيكي في معظم فترات الشوطين.
وفي حقيقة الامر فقد وقع لاعبو الازرق في اخطاء فنية جسيمة لاسيما من الناحية الدفاعية حيث عاب على رباعي الدفاع عدم التفاهم والتجانس وبالاخص الثنائي مساعد ندا واحمد العيدان ولم يكن الظهران فهد عوض ومحمد راشد افضل حالا وكانت هفواتهم الدفاعية لا تعد ولا تحصى وكلفت الفريق ثلاثة اهداف هزت شباكنا.
انتهى الشوط الاول بتقدم الامارات بهدفين حيث سجل احمد خليل الهدف الاول للامارات من كرة طويلة لم يتعامل معها مساعد ندا بالطريقة الصحيحة لينفرد على اثرها ويسددها قوية داخل المرمى, وحاول لاعبو الازرق ترتيب اوراقهم مرة ثانية الا ان الاخطاء الدفاعية فتحت الطريق امام اسماعيل مطر لاضافة الهدف الثاني عندما استغل الخطأ الدفاعي الذي اركتبه احمد العيدان هذه المرة بعدم ابعاد الكرة لينفرد على اثرها اسماعيل مطر ويلعبها على دفعتين امام المرمى وفي الشوط الثاني ادرك الجهاز الفني مدى الحاجة الماسة لاجراء بعض التغييرات في صفوف الفريق لتصحيح بعض الاوضاع سواء الدفاعية او الهجومية حيث اشرك ستة لاعبين على دفعات وهم خالد خلف وعلي مقصيد وحمد العنزي واحمد الرشيدي وجراح العتيقي واحمد عجب وبالفعل تطور اداء الازرق الهجومي وهو ما وضح بالدقائق الاولى التي شهدت اكثر من هجمة ولاحت للفريق فرصة جيدة للتسجيل ايضا في الدقيقة 20 من الشوط الثاني عندما مرر بدر المطوع كرة امامية لزميله حمد العنزي لينفرد على اثرها ولكنه سددها بدون تركيز لتمر بجانب القائم لتستمر محاولات المنتخب الوطني ويشن بعض الهجمات التي افتقدت اللمسة الاخيرة.
وفي الدقيقة 27 من الشوط الثاني انطلق خالد خلف بسرعة نحو مرمى الامارات واخترق المدافعين ليصل الى منطقة الجزاء ليسدد الكرة ولكن تدخل المدافع الاماراتي افسدها في اللحظة الاخيرة.
كما وقف القائم الايمن امام القذيفة التي اطلقها مساعد ندا من كرة ثابتة خارج منطقة الجزاء.
وقبل ان تلفظ المباراة انفاسها تكرر سيناريو الاخطاء الدفاعية ولكن هذه المرة من الناحية اليسرى عندما فشل اللاعبان علي مقصيد ومساعد ندا بأبعاد الكرة حيث تعثر الاول ثم سقط الثاني ليعود علي مقصيد ليتعثر ثم يتخطى ذياب عونه مساعد ندا ويتوغل لمنطقة الجزاء ويمررها الى زميله سعيد الكثيري الذي لعبها بكعبه داخل مرمانا.
اخطاء دفاعية بالجملة!!
لا شك ان تجربة اول امس تحتم على الجهاز الفني بقيادة الصربي غوران الى اعادة النظر في الطرق الدفاعية التي يشكلها وعدم الضغط على حامل الكرة والالتحام بقوة لاستخلاص الكرة في الوقت المناسب قبل اقتراب اللاعب الخصم من مرمانا, خلاصة القول ان التكتيك الدفاعي للازرق يحتاج الى تعديل في الفترة المقبلة حيث افتقد لاعبونا لحد الادنى من التفاهم والتجانس وحتى التفكير الصحيح لبعض اللاعبين لم يرتق للمستوى المطلوب في التعامل مع الخصم وقطع الكرة من اللاعب المنافس حتى لا يشكل خطورة على مرمى الفريق.