وين رايحين?
المؤسف أن نجد بعض الأصوات الشاذة تقف عقبة في طريق تطور الكويت
أكد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح أخيراً تعديل وإضافة قوانين جديدة تخدم مرحلة الحراك التنموي للخطة التنموية الشاملة للدولة , بسبب عرقلة بعض القوانين أو عدم وجود قوانين تساعد على تخطي ما يعيق مرحلة إعادة بناء المشاريع العملاقة .
وفي هذا الصدد أكد عميد الصحافين الأستاذ أحمد الجار الله في افتتاحيته يوم السبت بتاريخ 21 اغسطس الماضي أنه رغم " إيمان القيادة بالديمقراطية والدستور إلا أن الغضب الصامت من الحراك المزعج الذي أذكى ثقافة الحسد والتنابز وطول اللسان وعدم احترام الصغير للكبير كان يؤرقها إلا أن القيادة لم تيأس واتخذت الصبر سبيلا وأثمر صبرها خيرا " -والحقيقة أن الجار الله كشف فعلا عن موطن الخلل فإذكاء مثل هذه النيران فعلا أسهمت في إثارة بلبلة كبرى في الشارع بشأن خطة التنمية وغيرها من الخطط ودفعت بالمواطنين إلى ان يعتقدوا أن الخطة التنموية ليست أكثر من حبر على ورق رغم كل هذه الانجازات العظيمة والمشاريع الكبيرة التي بدأت الحكومة في تنفيذها فعلا .
وهنا نسأل نوابنا الأفاضل لماذا يفعلون ذلك ? ولماذا يقفون سدا منيعا بين الحكومة وخطة التنمية ? هل لأن بعضهم لم ينل نصيبا من المناقصات أو الأموال التي رصدت لخطة التنمية? ام لأن يدهم قصرت على عرقلة الخطة بما يملكون من صلاحيات فآثروا إثارة البلبلة حولها ? أم لأنهم فعلا يجدون أن الخطة ناقصة وتحتاج لإصلاحات كثيرة!
للأسف الشديد نجد أن بعض الأصوات الشاذة تقف عقبة في وجه تطور الكويت في حين ضمنت الحكومة وللمرة الأولى في تاريخها أغلبية نيابية كاسحة تجعلها تستطيع للمرة الاولى أن تدفع بمشاريعها وآمالها وخططها لأرض الواقع وأن تحولها إلى اشياء مادية محسوسة وربما هذا ما يثير قريحة أولئك الناقمين والمعارضين للخطة التنموية الشاملة للدولة!
يجب أن يتحرك الجميع للتصدي لمثل هذه الأصوات الشاذة من حركات سياسية وجمعيات أهلية ومن المخلصين لهذا البلد الطيبه- على الجميع أن يقف في وجه من يريد الهمز واللمز وعرقلة الخطة التنموية التي من شأنها أن تعيد الكويت لمكانتها المرموقة وأن تردعهم وتوقفهم وتجعلهم يستبدلون ثقافة المؤامرة والشك والريبة بثقافة الحوار العقلاني المدروس والمتزن وأن يكون نورا ونبراسا يساعد الحكومة في سعيها لتحقيق ما تبقى من الخطة التنموية الشاملة وأن يكون عملهم متكاملا ومساندا لعمل الحكومة ويكونوا بردا وسلاما عليها في خطتها العملاقة لا أن يكونوا نارا عليها .
ونحن ككويتيين نقول للحكومة امضي بارك الله خطاك على هدى من الله وبركته لتحقيق كل ما يجعل الكويت عالية وعظيمة وارجعي ماضيها المشرق والمشرف الذي جعلها رمزا وأنموذجا لجميع مواطني الأمة العربية حتى تقدمت على كل دول المنطقة والإقليم واصبحت ولاتزال بلاد العرب.
نحن لم نفقد إيماننا بدولة المؤسسات ولم يتزعزع إيماننا يوما بحنكة وفطنة سمو رئيس مجلس الوزراء وعمله الدؤوب لكل ما يخدم الكويت وقلبه الكبير وتسامحه وتكفي زيارته والسلام والاستقبال لمن طالبوه بالرحيل ومن ثم ظهر الحق امام عيونهم!
أخيرة : ندعو الله ونحن في العشر الاواخرمن الشهر المبارك أن يحفظ الكويت حكومة وشعبا من كل مكروه .
كاتب كويتي
khalil.kuw@hotmail.com