العبد الهادي: اللجنة البرلمانية لن توافق على أي ميزانيات سرية ما لم تكن الحجة مقنعة
الطبطبائي: إلزام الحكومة بارسال التقارير الخاصة بالمصروفات السرية الى ديوان المحاسبة
مزيد: الحكومة لا تتلمس معاناة المواطنين والمطلوب صرف رواتب سبتمبر قبل العيد والمدارس
كتب - رائد يوسف وعايد العنزي:
اكد وزير المالية مصطفى الشمالي ان صندوق المعسرين سيفتح ابوابه اعتبارا من 19 الجاري لتلقي طلبات المواطنين المستفيدين منه وذلك على مدى ستة اشهر.
وقال في تصريح لـ"السياسة" انه سيتم نشر اعلانات في الصحف المحلية لمدة اربعة ايام عن موعد فتح الصندوق واستقبال المستفيدين منه متمنيا ان يحقق الصندوق اهدافه المرجوة وان يستفيد منه جميع المعسرين وفق الالية المحددة التي حددها القانون والقواعد التطبيقية.
وفيما اكدت اوساط نيابية ان تدشين الصندوق استقبال طلبات المعسرين بعد اسبوعين يضع نهاية لمبررات اقتراح اسقاط فوائد القروض, رفض الشمالي الخوض في سجال المعسرين واسقاط القروض, واكد في سياق مالي آخر ان رواتب موظفي الدولة عن شهر سبتمبر الجاري ستصرف في موعدها ولن تصرف قبل عيد الفطر, فيما ستصرف رواتب المتقاعدين في السادس من الشهر الحالي.
هذا الموقف لقي استغرابا من النائب حسين مزيد الذي اتهم الحكومة ب¯" عدم تلمس معاناة المواطنين من خلال الاحجام عن صرف رواتب سبتمبر ونحن على مشارف العيد وعلى ابواب العام الدراسي الجديد" داعيا الحكومة الى "ان تشعر بالضائقة المالية لشعبها".
وعلى مسافة اسابيع قليلة من دور الانعقاد المقبل يطفو موضوع "المصروفات السرية" ليشكل احد عناوين التجاذب المحتمل بين الحكومة ومجلس الامة استنادا الى التجربة السابقة التي خسرت فيها الحكومة معركة "المصروفات" وهو ما تسعى الى تلافيه الان حيث تجهد لتحقيق طلبها المتعلق بزيادة بند المصروفات السرية والمعروض امام لجنة الميزانيات البرلمانية.
واستنادا الى ذلك اكد مصدر حكومي ل¯"السياسة" ان السلطة التنفيذية ستحضر الاجتماع المقبل للجنة الميزانيات لتوضيح اسباب طلب الزيادة والاستعجال في اقرار الطلب مع بداية دور الانعقاد المقبل حتى اذا اقتضى الامر طلب عقد جلسة خاصة لمناقشة الطلب وموافقة مجلس الامة عليه.
وبرر المصدر تمسك الحكومة بزيادة المصروفات السرية بأن " التقليص الذي أجراه مجلس الامة على هذا البند أثناء مناقشة الموازنة العامة للدولة قد أضر كثيرا بخطط وبرامج الحكومة, لا سيما أن التخفيض كان بالملايين, وأن النية لدى السلطة التنفيذية تتجه إلى التمسك بالأرقام التي ستقدم في الموازنة المقبلة وعدم التساهل مع أي تخفيض أو تقليص تريده لجنة الميزانيات أو المجلس ", وهو الأمر الذي يلقى معارضة شديدة من جانب بعض الكتل النيابية التي تصر على ممارسة دورها الرقابي حتى على المصروفات السرية.
في هذا السياق كشفت مصادر مطلعة ل¯ " السياسة " أن ممثل الحكومة في اجتماع لجنة الميزانيات و الحساب الختامي لم ينتبه إلى الخفض الذي جرى لهذا البند خلال المناقشات التي دارت في دور الانعقاد السابق, ما ادى الى تمرير المسألة في تقرير اللجنة الذي عرض على المجلس, وتاليا حاولت الحكومة في جلسة المناقشة تدارك هذا الخطأ و تعويض النقص عبر الدفع بمطلب زيادة الاعتماد التكميلي على الباب الخامس, رغم ان هذا الباب نفسه يخضع للرقابة اللاحقة من قبل ديوان المحاسبة خلافا لبند المصروفات السرية الذي لا يخضع لاي رقابة في الوقت الحالي فقد قوبل هذا المطلب برفض نيابي واسع".
واوضحت ان الحكومة وجدت نفسها في مازق حقيقي بسبب تقليص المخصصات المالية ضمن هذا البند, ولهذا السبب ستسعى الى اثارة القضية في مطلع دور الانعقاد المقبل, وربما في الجلسة الافتتاحية نفسها, اما في رسالة ستبعث بها الى رئيس المجلس او عبر عبر بيان سيلقيه أحد وزرائها او حتى في الخطاب الاميري ", لافتا الى انها ستشير الى حدوث خطأ في تقدير المصروفات السرية وستطلب تصويبه كما ستعرب عن تحفظها على ارسال التقارير المتعلقة بالمصروفات السرية الى اعضاء المجلس.
واستباقا لاثارة الموضوع القى النائب ناجي العبد الهادي اللوم في واقعة خفض موازنة المصروفات السرية على وزير المالية مصطفى الشمالي, "الذي لم يعترض بوصفه ممثلا للحكومة خلال الاجتماع على مساعي لجنة الميزانيات لتقليص المخصصات لهذا البند وذلك قبل التصويت عليه". وأوضح في تصريح ل¯" السياسة " أن اللجنة لم توافق على أي ميزانيات سرية ما لم تكن الحجة مقنعة وقوية, وقال: " من الأفضل أن تطلب ميزانيات اضافية لسد النقص ¯ إن وجد ¯ على اعتبار أن مجلس الأمة لن يوافق على أي ميزانيات سرية.
في الاطار نفسه اكد النائب وليد الطبطبائي ل¯ " السياسة " ان لجنة الشؤون التشريعية والقانونية في مجلس الامة حسمت امرها واقرت في اجتماع سابق مقترحا يلزم الجهات الحكومية ارسال التقارير الخاصة بالمصروفات السرية الى ديوان المحاسبة, كما يسمح للنواب بالاطلاع عليها من دون الحصول على اي نسخ منها.