زار سمو رئيس الوزراء ديوان وكيل المرجعيات الشيعية في الكويت السيد محمد المهري. واستقبل سموه بحفاوة كبيرة من رواد الديوانية الذين تبادلوا مع سموه التهاني بمناسبة العشر الأواخر من رمضان وقرب حلول عيد الفطر. ورحب المهري في كلمة بالمناسبة بالزيارة, مؤكداً أن سموه يحظى باحترام ومحبة المواطنين من مختلف الفئات والقطاعات. (3)
الخرينج: الاجتماع مخالفة دستورية ولائحية ونحن شركاء لا أجراء وعلى اللجنة ألا تهمشنا
دشتي: ما حدث انحراف واختراق للوائح ومسؤوليات اللجنة لا تشمل إبرام الصفقات مع الحكومة!
الطبطبائي لـ "السياسة": اللجنة أبلغت رئيس الحكومة رفضها أي تعديلات على "المرئي والمسموع" تقلص الحريات
كتب - عايد العنزي:
رغم تأكيدات عضو لجنة مكافحة الظواهر السلبية الدخيلة على المجتمع في مجلس الأمة النائب وليد الطبطبائي على أن "اللقاء الذي عقده أعضاء اللجنة مع سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد يوم الثلاثاء الماضي كان "تشاوريا", و ليس ذا طابع رسمي, فقد واجهت اللجنة عاصفة هوجاء من الانتقادات التي كالها نواب رأوا في اللقاء "سابقة خطيرة في الحياة البرلمانية", ومخالفة صارخة لنصوص الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة, على اعتبار ان اللجنة ما كان لها ان تعقد اجتماعها خارج مبنى المجلس, وأنها تملك حق استدعاء سموه في حال اقتضت الضرورة ذلك.
وعلى إثر هذا الخلاف فتح الباب من جديد للجدل حول دواعي وأسباب وجود لجنة الظواهر السلبية أصلا, وطبيعة الأدوار التي تقوم بها, وسط مخاوف من بعض النواب من اتساع نطاق اختصاص اللجنة وزيادة صلاحياتها في وقت كان من المؤمل فيه أن تلغى خلال عمليات اعادة تشكيل اللجان المرتقبة في دور الانعقاد المقبل.
الهجوم على اللجنة شنه عدد من النواب من مختلف التوجهات والمشارب, بما في ذلك أعضاء قريبون من الحكومة ومحسوبون عليها, إذ أكد النائب مبارك الخرينج أن عقد اللجنة اجتماعها خارج المجلس يعد "مخالفة دستورية ولائحية, وسابقة خطيرة في العمل البرلماني", مشيرا إلى أن النواب غير ملزمين بأي قرارات أو اتفاقات نتجت عن لقاء رئيس الوزراء بلجنة الظواهر.
وقال في تصريح صحافي أمس: "كان الأجدر باللجنة البرلمانية أن تعقد اجتماعها داخل المجلس وتدعو الوزير المعني أو حتى رئيس الوزراء وتدعو جميع النواب ويحضر من يشاء للاستماع إلى وجهة نظر الحكومة, وبعدها تضع اللجنة تقريرها وتوصياتها المناسبة وتعرضها على المجلس لتناقش داخل قاعة عبد الله السالم".
وأوضح الخرينج أن قضية الوحدة الوطنية "تهم كل النواب والكتل البرلمانية والطوائف, ولا تهم فقط مجموعة النواب الذين التقوا سمو رئيس الوزراء, وكان من الواجب على رئيس وأعضاء اللجنة عدم تهميش باقي النواب في قضية تمس أمن الوطن", قائلا "نحن شركاء في اتخاذ القرار و لسنا أجراء".
من جهته رأى النائب عدنان المطوع "أنه لا داعي أساسا لوجود لجنة الظواهر السلبية فهي تؤكد أسلوب الفرد وليس الجماعة ونحن نرفض أي اجتماعات خارج مجلس الأمة". وأوضح النائب فيصل الدويسان أن ما قامت به لجنة الظواهر واجتماعها مع رئيس الحكومة خارج المجلس "بدعة جديدة على الدستور و اللائحة".
في حين أعلنت النائبة د. سلوى الجسار رفضها الاجتماع المذكور, ووصفت العمل الذي قامت به اللجنة بأنه "أمر جديد على العمل البرلماني ولا يأخذ بمضبطة وإذا اعتمد فسيكون بمثابة سابقة".
في الاطار نفسه شنت النائبة د. رولا دشتي هجوما لاذعا على أعضاء اللجنة, معتبرة ما قاموا به "اختراقا للوائح وانحرافا في عمل اللجان لافساد النظام البرلماني, كما أن هذا العمل نفسه يدخل في اطار "الظواهر السلبية". أضافت "نذكر أعضاء اللجنة بأن مسؤوليتهم تكمن في اعداد تقرير لمجلس الأمة عن الوحدة الوطنية لمناقشته داخل قاعة عبد الله السالم, تمهيدا لاتخاذ القرار المناسب بشأنه وليس ابرام الصفقات مع الحكومة وفرض الآراء الشخصية التي تعبر عن مصالحهم".
وفي أول رد فعل على هذه الانتقادت, أكد عضو اللجنة النائب وليد الطبطبائي أن اللقاء مع رئيس الوزراء كان "تشاوريا" ولم يكن اجتماعا رسميا, موضحا أنه تركز حول ملف الوحدة الوطنية والاعلام الفاسد الذي يحرك بعض النواب والشخصيات.
وكشف الطبطبائي في تصريح الى "السياسة" أنه سيجتمع الاثنين المقبل مع وزيري الاعلام الشيخ أحمد العبد الله والدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان لاستكمال مناقشة بعض الأمور ذات الصلة بلقاء اللجنة مع رئيس الوزراء لا سيما التعديلات المطروحة على قانوني "الاعلام المرئي والمسموع" و "المطبوعات والنشر", و لفت إلى أن اللجنة بينت لسموه أنها ضد أي تعديلات على "المرئي والمسموع", وأكدت أن القانون الحالي كاف وأنها ضد تقليص الحريات.
وجدد الطبطبائي التأكيد على أن رئيس الوزراء وعد النواب خلال الاجتماع بتشكيل لجنة وطنية لحماية الوحدة الوطنية بعد عطلة عيد الفطر مباشرة وتضم في عضويتها الكفاءات والمختصين والعقلاء الحريصين على الوحدة الوطنية والمصالح العليا للكويت.
بدوره طالب رئيس اللجنة النائب محمد هايف وزارة الاعلام بتحريك الدعاوى الجنائية ضد تجاوزات بعض القنوات الفضائية التي تقع تحت طائلة قانون الجزاء, وذلك فور وقوع تلك المخالفات لوقف اسفاف وانحدار بعض القنوات التي مست عقيدة الأمة وأثرت سلبا على الوحدة الوطنية وعلاقات الكويت ببعض الدول.