الرئيس الفلسطيني محمود عباس مصافحا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في حضور وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون (أ.ب)
واشنطن - ا ف ب, رويترز: استأنف القادة الإسرائيليون والفلسطينيون رسمياً, تحت رعاية إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما, مفاوضات السلام المباشرة في واشنطن, أمس, بعد 20 شهراً من توقف أي حوار مباشر بين الجانبين. (راجع ص 21)
وافتتحت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الجلسة الافتتاحية في مقر وزارة الخارجية شاكرة لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس "شجاعتهما والتزامهما", واعدة بأن تكون الولايات المتحدة "شريكا فاعلاً" في عملية السلام "ولكنها لن تفرض حلاً".
وأضافت "إذا تقدمتم بنية صادقة, فإننا سنتمكن من معالجة كل الموضوعات الأساسية في مهلة عام", مشيرة إلى أن "جامعة الدول العربية لعبت دوراً هاماً في دعم المفاوضات المباشرة".
وعلى الإثر, قال نتانياهو متوجها الى عباس "ننتظر منكم الاعتراف باسرائيل دولة للشعب اليهودي", و"من الممكن التوفيق بين دولة فلسطينية وأمن إسرائيل", مشدداً على أنها "فرصة فريدة لوضع حد لنزاع قرن".
وحذر في الوقت نفسه من أن التوصل الى السلام "لن يكون سهلاً, فالسلام الحقيقي والدائم لن يتحقق إلا من خلال تنازلات مؤلمة من الجانبين", وتوقع "أياما صعبة قبل ان نتوصل الى السلام", شاكراً لعباس ادانته للهجومين الاخيرين اللذين استهدفا مستوطنين يهوداً في الضفة الغربية خلال الأيام الماضية.
من جهته, طالب عباس بوقف كامل للاستيطان اليهودي ورفع الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة ووقف كل أشكال التحريض, مضيفاً "سنعالج جميع قضايا الوضع الدائم القدس والمستوطنات والحدود والأمن والمياه والإفراج عن المعتقلين لكي ننهي الاحتلال الذي تم العام 1967 للأراضي الفلسطينية ولكي تقوم دولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل".
وشدد عباس على أهمية "الامن والامان" للشعبين, مؤكداً أنها "مسألة حيوية وأساسية لنا ولكم, ولا نقبل من احد أن يقوم بأي أعمال من شأنها الإساءة لأمنكم والإساءة لأمننا".
وبعد ذلك, تصافح الرجلان اللذان جلسا إلى يسار ويمين كلينتون, وعقد اجتماع ثلاثي لمدة 35 دقيقة انضم إليه لاحقاً العديد من مستشاري الجانبين, تلاه اجتماع منفرد بين الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الاسرائيلي من دون مستشارين أو مترجمين.
وفيما كان عباس ونتانياهو يجتمعان على انفراد, أعلن المبعوث الاميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل أن الجانبين اتفقا على الالتقاء مجدداً في 14 و15 سبتمبر الجاري "في المنطقة" ثم كل أسبوعين, موضحاً أنه سيشارك مع كلينتون في الاجتماع الذي لم يحدد مكان انعقاده بعد.
وأشار إلى أن المحادثات التي جرت مساء أمس تعكس "صدقاً وجدية" من الجانبين اللذين اتفقا على خلق جو من الثقة بينهما, مقراً بأن "المهمة صعبة وستواجه عثرات" نتيجة التباين العميق بين الطرفين, بيد أنه شدد على أن الولايات المتحدة "ستلقي بكل ثقلها" لإنجاح المفاوضات, محذراً من تأثير إيراني سلبي على عملية السلام.
وأوضح أن عباس ونتانياهو كررا هدفهما المشترك المتمثل في قيام دولتين لشعبين, وسيعملان على التوصل الى "إطار اتفاق" لتحقيق السلام في الشرق الأوسط, رافضاً الخوض في تفاصيل الموضوعات التي تناقش.
وأكد ان مضمون المباحثات "يجب ان يبقى خاصاً وأن يعامل بأكبر قدر من الدقة", مضيفاً ان "هدفنا هو حل جميع مواضيع الخلاف الرئيسية خلال عام".